عناوين..!!

ولألوان كلمة

حسين خوجلي

عناوين..!!

* لأول مرة يسقط الاستعمار الجديد الحياء عن وجهه ويصبح الراهن العربي المؤسف متاحا لدى الجماهير بمثل ما هو متاح لدى المخابرات. اليمن السعيد خارج التاريخ وتحت وطاة الحريق، والقدس تحت التدنيس والأحذية الغليظة للصهاينة، وكل الذي استبقته المستوطنات من الضفة الغربية يشابه وصف طرفة بن العبد (كباقي الوشم في ظاهر اليد). وضربة الدوحة الصادمة كانت رسالة خطيرة لدول التعاون الخليجي بانهم مازالوا تحت الانتداب. أما الأردن والعراق فلا أجد عبارة أصدق من (حدّث ولا حرج)، أما مصر الشقيقة الأكبر للعالم العربي والإسلامي فما زالت تحت عقاب صندوق النقد مهددة بالديون والفقر وأجوائها مكشوفة حين حرمت من السلاح الجوي الذي يحمي أرضها وشرفها. أما السودان بوابة العالم العربي الجنوبية فقد أصبح نهباً لسماسرة المعادن وتجار الحروب. أما آخر ما قاله نتنياهو جهرا بعد أن أكمل احتلال 60 في المئة من غزة فإنه سيكمل ال40 في المئة في الأيام القادمة بعد أن يلتهم في تلذذ بسكويت المبادرة الأمريكية. وقد حدد 30 ديسمبر الموعد الاخير لاحتلال جنوب لبنان. أما سوريا فإنها بعد الجولان والجنوب اللبناني وجبل الشيخ فإن القوات الإسرائيلية (صدق أو لا تصدق) على بعد 25 كيلو من دمشق الثورة. أما المغرب الكبير ليبيا والمغرب والجزائر وموريتانيا وتونس فما زالوا يتصارعون على سقط المتاع والغافلون لا يدرون بأن الإف 35 قادرة على صناعة الاندلس الجديد في أيام. وما دامت العواصم العربية في مثل هذا الذبول والاضمحلال فإن الحل الوحيد عند ساخر العرب هو أن تطلب جامعة الدول العربية من أمريكا والمجموعة الأوروبية والناتو وإسرائيل حق تقرير المصير!.
٭ إثنان لن يتنازل عنهما السودانيون الميل 14 وقمر 14 لأن الأولى في عقولهم ولأن الثانية في مشاعرهم، أما دارفور كردفان فهما في إعماق السودانيين والأفارقة والعرب والبشرية التي أدانت الجريمة وهتفت للشجعان المحاربين في سبيل الشرف الوطني الكبير.
٭ لو كان الترميز يجدي في خطوط الصحف لقلت (المقاومة تستقبل النيل الأبيض) بدلاً عن النيل الأبيض تستقبل المقاومة..
بالمناسبة ما الذي بين الماهرية والجزيرة أبا من جفوة والتي نرجو من الله أن تستمر وتكون مدخلا لتحررها من القديم ومساهمتها في طرد العملاء.
٭ ترى ما الذي يمكن أن يراه الجراد في بلادنا غير صحاري الأرض وصحاري الأنفس حتى يهجم علينا بكل هذه القسوة والصرامة التي أعيت التصفيق والتحديق والحريق (والمعني واضح).
٭ بالمناسبة هل صدر قرار يفيد بدفعنا أتاوة الأمم المتحدة حتى يسمح لمندوبنا بالكلام وظريفنا بالكتابة ويدنا المغلولة بالتصويت.
٭ التهريب مازال يزحف صوب الجنوب رغم كل الحملات نرجو ألا يكون الثمن للبضاعة أو التغاضي (بالغين) ببلايين عملتنا المزورة على الحدود، ورغم كل المفاسد لا نمانع هذه الايام من التهريب فقط أمسكوا عنا مرتزقتكم.
٭ كثير من الأشياء مظلومة في بلادنا الغيمة التي نهرب منها والنيمة التي تهرب منا والخيمة التي تنتظر مدن النازحين على أحر من الجمر.
٭ هنالك مواطن على أهميته لو خرج ولم يعد لن يسأل عنه أحد ولن يبلغ عنه أحد ولن تنشر صورته في الصحف ولن تصل حالته الصحية للمشافي ولا بلاغه لنقاط البوليس ورغم كل التأويلات فأنا لا أقصد الزوج السوداني في عيد الحب إبن عم الصمت وإبن خالة الدخل المحدود..
٭ الجنوب المسكين وقع مذكرة تفاهم مع نيروبي الشاطرة لتصدير النفط عبر ميناء لامو.. ويبدو أن الجنوب سوف يخوض حرباً جديدة قاسية وضارية لينال حق تقرير المصير من كينيا..
خبر قديم جديد ولكن ابحثوا عن المستفيد وصانع المؤامرات.
٭ سمعت الأخ عصام الترابي يتحدث بأفكار رصينة ونصائح صاحب تجربة قائلاً
على السودانيين مناقشة مسلمة (أن السياسة لعبة قذرة) فلو كانت السياسة لعبة قذرة لتوافقنا بعدها على أن كل شيء في حياتنا قذر. كما قال أن مقولة (إن إختلاف الرأي لايفسد للود قضية) مع أن كل ودنا فسد لأننا اختلفنا في الرأي.
إنها دعوة للنقاش ولكنني احذر من أي أحد أن يقترب من عصام في شئون وشجون الدوبيت..
٭ أصبح للصحفي والشاعر الكاتب شمس الدين حسن خليفة مدونة مترعة بلطائف عموده (بالدوغري) فقد حكى لي أن الكثيرين أصبحوا يتبرعون له من محفوظهم ومن تآليفهم وآخرها أن موظفة أهدت له هذه (قال الجد لابنه يا أخي ألا تخجل أن أبناءك يدخلون البيت نهاراً يأكلون ويصلون ويستريحون ويذاكرون ثم ينامون في التاسعة وأنت تعود آخر الليل.. جائع وسكران وحيران ولاتنام حتى مطلع الفجر بلا راحة ولا سكينة ولا صلاة وكانت دهشة الجد كبيرة حين اجابه ابنه قائلاً.. حتى تعرف الفرق مابين تربيتك لي وتربيتي لأبنائي..!! بالمناسبة شمس الدين الشاعر هو شقيق الشاعر مبارك حسن خليفة صاحب (المتاريس).
٭ أحد ثقاة الإسلاميين ممن تتلمذنا عليهم قلت له ممازحاً إنني لم أقرأ إسمك في مجلس الشورى فقال مبتسماً والله إنني لست زاهداً في دخوله ولكنني للأسف لا أعرف المقومات ولا الإجراءات فقلت له مواسياً والذين سبقوك أيضاً يا مولانا لايعرفون المقومات ولا الإجراءات ولكنهم قطعاً يعرفون (الإغراءات) نقد قديم جديد..
٭ لو ذهبت مباشرة للرجل الكبير في مكتبه أو في منزله لكنت قابلته كفاحاً ولأكملت أمري دون واسطة خاصة وانه يتعلق بأمر عام.. ولكن لعن الله الفلسفة وإدعاء التحضر فقد اتصلت بسكرتاريته وطالبتهم بتحديد موعد مع الرجل الخطير فغابوا لأيام وعلمت انهم عقدوا عدة إجتماعات ليعرفوا سر طلبي لمقابلة الرجل (ولي نعمتهم) التي يخافون عليها.. وعندما اطمأنوا لنيتي ولست أدري على أي تفسير جاءت طمأنينتهم هذه المزجاة.. اتصلوا بي بالموافقة فإعتذرت لهم بأن الأمر أصبح لايحتاج لمقابلة سيادته وعدم إهدار لزمن مولانا أو شيخنا أو رأس المية.. أما التبريكات فإن (عقودات) ابناء الذوات سوف تتيحها أو تبيحها ولو بعد حين..
٭ متزوج وله أسرة وأطفال ومعه طبنجة مرخصة وله إستعداد للقتل في الشارع العام وهل هناك مقومات للزواج أكثر من هذه يا قتيلة جامعة النيلين..؟ ومن تلك الحادثة بدأ تمرد الدعم السريع وكننا شعب كتب علينا السقوط في مقرر الاستشراف والمستقبليات.
٭ عندما تتحدث الجهات الأممية الراصدة بعدد القتلى والنازحين والفارين والقرى المحروقة بهذه الأعداد المتواضعة أقول في دخيلة نفسي ترى لماذا تواضع هؤلاء في تعديد وتعداد فواجعنا.. فأرد زهدهم في التكاثر عائد الى نظرية المؤامرة التي نخافها على حدها الأقصى وعلى حدها الأدنى للأسف..
٭ ومن البشريات أن النبي (ص) قال (ما من رجل يذنب ذنباً ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر الله له ثم قرأ الآية (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فأستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون).. وكان شيخنا السنهوري عندما يقرأ الآية يبكي وعندما نسأله يقول لقد أبكتني (ظلموا أنفسهم) هذه.