عصام جعفر يكتب: لا صوت يعلو فوق صوت المعركة

مسمار جحا

عصام جعفر

لا صوت يعلو فوق صوت المعركة

صحيح أن السودان قبل بتحويل الملف السوداني إلى ترمب وفق مبادرة الأمير محمد بن سلمان.
لكن السودان وعلى لسان البرهان يؤكد إنه لم يعد على إستعداد للقبول بواسطة منحازة أو إملاء شروط أو توصيف مخل للأوضاع وفق سردية العملاء ودولة الأمارات وغرفها الإعلامية.
الجيش أكد أنه ماض في إنفاذ خطته بإقتلاع المليشيا ولا بديل أبدا” ولا حل غير ذلك.
السودان يرى إستمرار القتال حتى تحرير كامل التراب.
السودان لا يرى أي دور للأمارات داعم المليشيا في فرص الحل فالامارات هي المشكلة لا الحل ؟!
السودان أكد أنه لا يقبل أي حلوبتحجيم دور الجيش أو هيكلته وفق رؤية غير سودانية خالصة .. فالجيش السوداني لا يحق لأي حد أن ينظر بشأنه ..
السودان رافض لاي هدنة أو وقف إطلاق نار وأي حل لا يضمن تفكيك الدعم السريع نهائيا” ..
هذه الشروط التي وضعها السودان أمام الواسطة الأمريكية ويصر عليها ويعتبرها ضرورية لسيادته ووجوده فهل تعيها أمريكا وتقبلها ويأخذها ترامب في حسبانه ام تكون سببا” في فشل الواسطة الأمريكية حيث لا تعترف أمريكا بالشروط المسبقة ولها طريقتها في التدخل في المشكلات العالمية ..
أمريكا تدعي أن السودان بعيدا” عن إهتماماتها حاليا” ولكن الواقع غير ذلك فأمريكا قريبة جدا” مما يحدث في السودان وتتعامل مع الوضع عن طريق وكلائها وأبرزهم دولة الإمارات التي إنكشف دورها في تمويل الحرب على السودان وتجنيد المرتزقه ..
هل تكون أمريكا وسيطا” مناسبا” في المشكلة وهل تتمكن من الحل كما يتوقع المجتمع الدولي ؟!
أمريكا لن تكون وسيطا” محايدا” ولن تفهم التحفظات السودانية ضد دولة الأمارات التي تربطها علاقات جيدة ومصالح عديدة مع أمريكا .. إقتصادية وسياسية وأمنية .. وأمريكا لا تستطيع تجاهل السردية الإماراتية.
أمريكا طريقتها في الحل تعتمد على التنازلات والضغوط وهو ما يرفضه السودان فلا تنازل ولا إستجابة لأي ضغط بالتفريط عن سيادته.
عوامل نجاح الوساطة الأمريكية تبدو ضئيلة وغير منتجة اللهم إلا إذا حدثت معجزة في زمن ندرت فيه المعجزات.
لا صوت يعلو فوق صوت المعركة.