تقرير مثير عن سوق أمدرمان

رصد: ألوان

بدأ التجار في سوق أم درمان استئناف أنشطتهم التجارية، ويشهد السوق العريق حركة دؤوبة، تتصاعد يوما بعد يوم، في محاولة لاسترداد السوق لمكانته التاريخية والتجارية.

ويعد سوق أم درمان واحدًا من أعرق الأسواق المركزية في العاصمة الخرطوم وفي عموم السودان، تجاوز عمره 100 عام. وللسوق أبعاده التاريخية حيث ينظر إليه كواحد من المناطق النابضة بالتراث والثقافة.

ويقسم السوق إلى أسواق صغيرة داخله، مثل سوق الذهب، التوابل، الملابس، العطور ومستحضرات التجميل، وقسم متخصص بالمصنوعات الجلدية والتحف، وغيرها.

وبعد أكثر من عامين من عمر الحرب، بدأ التجار في تفقد محالهم التجارية بعد استعادة الجيش السيطرة على العاصمة، لكن التحديات ماثلة وفقا لعدد من التجار استطلعتهم (دارفور24).

تتزايد الشكوى من غلاء الإيجارات، حيث يتراوح متوسط الأسعار لإيجار المتجر الواحد ما بين (2 – 4) مليون أي ما يعادل (550 – 1100) دولار، وهو ما دفع عدد مقدر من التجار للعمل من منازلهم.

وتشير المعلومات إلى أن سوق أم درمان يضم حوالي 3000 متجراً، عادت للعمل منها نحو 900 متجراً

وتواجه عودة السوق بكامل طاقته، تحديات غلاء الإيجارات بجانب انقطاع التيار الكهربائي، ومن المتوقع أن تبدأ السلطات المحلية تحصيل الرسوم الراتبة بعد ما منحت التجار إعفاءات تشجيعية.

وتعرض السوق لعمليات نهب وسرقة واسعة، طالت غالبية المحال.

ورصدت جولة (دارفور24) عمليات متفرقة لإعادة تأهيل المباني التي تأثرت بالقصف خلال فترة الحرب، ويشهد سوق التوابل نشاطا واسعا بينما يتفاوت حجم النشاط من قسم إلى آخر.

وأجمع عدد من التجار أن مصير الحرب في دارفور سوف يحدد مصير سوق أم درمان، حيث يمثل إقليم دارفور وجهة رئيسية لبضائع تجار سوق أم درمان، ومنها إلى دول الجوار.

وخلال الفترة التي توقف فيها السوق المركزي انتقل بعض النشاط التجاري إلى شارع الوادي، وهو شارع رئيسي بمحلية كرري بأم درمان عطفا على سوق صابرين وهو سوق شعبي كبير، يقع غرب أم درمان.

إلا أن التاجر محمد عثمان أوضح أن شارع الوادي أو سوق صابرين لن يكونا بديلا لسوق أم درمان، موضحاً لـ(دارفور24) أن الحركة التجارية في السوق سوف تتصاعد تدريجيا مع استقرار الأوضاع.