يوسف محمد الحسن يكتب: حضر الأداء وغابت الأهداف

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

حضر الأداء وغابت الأهداف

قبل الدخول في تفاصيل مواجهة السودان والجزائر، دعونا نبدأ بما يستحق الإشادة خطوة الاتحاد في تجديد عقد كواسي أبياه حتى 2028.
هذه المرة جاء القرار في مكانه… إستقرار فني مطلوب في كرة القدم السودانية، مع مدرب يعرف الفريق، ويدرك ثقافة اللاعبين، ويملك القدرة على بناء مشروع لا يتراجع وما حققه حتى الآن يشهد له بذلك.
خطوة تمنح المنتخب فرصة للتطور، وتمنح الجماهير قدراً من الطمأنينة بأن المستقبل قد يكون أكثر خضرة مما اعتدناه.
أما عن المباراة، فقد تميز الأداء بالروح والتنظيم حيث بدأ المنتخب بشخصية واضحة وندية محسوبة، لكنه لم يستفد كما يجب من تراجع المنتخب الجزائري، الذي اضطر لإعادة ترتيب صفوفه بعد طرد آدم وناس في نهاية الشوط الأول.
لعب منتخبنا كرة هادئة وواقعية تشبه طريقة كواسي، لكن ما عاب على الجهاز الفني هذه المرة هو الجمود التكتيكي وغياب المرونة المطلوب التعامل بها مع مجريات لقاء كهذا.
الجزائر حاولت الضغط، لكنها وجدت أمامها منتخباً يقف بصلابة، ويركز، ويعرف كيف يمتص قوة الخصم.
ومع ذلك، فإن التفوق العددي كان يفترض أن يمنح السودان أفضلية أكبر، لكن المشكلة القديمة عادت للظهور… عرضيات بلا إتقان، فرص تُهدر، لمسة أخيرة غائبة، ومجهود كبير لا يجد طريقه إلى الشباك.
نعم… التنظيم موجود، الروح موجودة، والانضباط في تحسن.
لكن كرة القدم تُحسم بالأهداف، لا بالانطباعات.
ومع كل هذه الإيجابيات، فإنها لا تساوي شيئاً إن لم يتبعها تسجيل اهداف وهذا ما نتمناه في فوز في الجولات القادمة.
والفوز لن يأتي ما لم نضع نهاية جريئة لحالة العقم الهجومي التي تطارد المنتخب منذ سنوات.
نريد إستغلالاً أفضل للفرص، هدوءاً في منطقة الجزاء، وقرارات فنية واضحة تعيد لنا منتخباً يعرف كيف يقتنص النقاط لا أن يكتفي بـ(الأداء المحترم).
الطريق ما يزال مفتوحاً…ومع هذا الاستقرار الفني، ومع قليل من الجرأة الهجومية، يمكن أن يتحول المنتخب من فريق يقاتل… إلى فريق ينتصر ويكتسح.

باص قاتل:

الكورة أقوان يا جدعان!!.