أغنيتان فجرتا الخلاف بين وردي وإسماعيل حسن وخليل أحمد

ضل الدليب

ود الشريف

+++++++

أغنيتان فجرتا الخلاف بين وردي وإسماعيل حسن وخليل أحمد

الحسين الحسن وصديق مدثر ومحجوب سراج شعراء منسيون

البلابل تنكرن لبشير عباس رغم رائعة سبدرات (رجعنالك)!

عصام محمد نور صوته ضعيف والصراخ أجبر النور الجيلاني على التوقف عن الغناء

علي السقيد أخفق في أداء (جمال الدنيا) ولم أسمع بالسمري

 

+++++++

أحد الإخوة بعث لي بثلاث أغنيات عبر الخاص: الأولى “جمال الدنيا — بشوف في شخصك أحلامي” لمحمد وردي يغنيها علي السقيد؛ والثانية “عودة قلب” لعبد العزيز داوود بصوت محمد السمري؛ والثالثة “حاولت أنساك” لأحمد المصطفى بصوت أحمد بركات. وسألني عن رأيي. علي السقيد لم يوفق في أداء “جمال الدنيا”؛ هنالك طلعات ونزلات لم يستطع القيام بها، وصوته لا علاقة له بصوت وردي. وأتساءل: كم يملك علي السقيد من الأغنيات الخاصة؟. محمد السمري لم أسمع به ولا أعرف شكله، وبهدل أغنية “أبو داؤود” بهدلة وحقه يشوف غناه الخاص. أحمد بركات يجتهد للوصول إلى صوت يشبه صوت أحمد المصطفى. وأحمد المصطفى أصل، والأصل ما يبقى صورة.
بالمناسبة: إلى متى يواصل ابن أحمد المصطفى حبس أغنيات والده ويمنع الشباب من ترديدها ويحرّم الجيل الحالي من ذاك الإبداع؟.

 

 

 

+ في العام 58 كتب المعلم محمد وردي أغنية “ليالي اللقاء” أو سمها “أول غرام”، وقام بتلحينها وذهب إلى خليل أحمد في محله بالسجانة وقال له: “دي أغنية كتبتها ولحنتها، عايز رأيك فيها.” وقام بترديد بعض كلماتها، ورد عليه خليل أحمد: “ده كلام فارغ.” خليل أحمد هو من لحن أول أغنية دخل بها وردي الإذاعة، أغنية “الحب والورود” أو “يا طير يا طاير”. كان رد وردي قويًا على خليل وقال له: “هذا فراق بيني وبينك، ومع السلامة.” وذهب إلى الإذاعة لتسجيل “أول غرام” وقال له محمد صالح فهمي: “أنت حمار؟ في زول بيكتب ويلحن؟ في لجنة النصوص ما عندنا كلام زي ده.” وخرج وردي وكتب. الأغنية من كلمات علي ميرغني وسمحوا له بتسجيلها.
+ وتكرر نفس المشهد مع الشاعر إسماعيل حسن عندما ذهب له وردي حاملاً أغنية “الصورة” لإسحاق الحلنقي؛ برضو إسماعيل قال له: “ده كلام فارغ.” وكان أن افترقا لأكثر من 13 سنة، وعادا لبعضهما في العام 70 بأغنية “وا أسفاي”.
+ قام فناننا الكبير بتسجيل أغنية “الصورة” عبر الإذاعة ووجدت رواجًا كبيرًا، وكانت الأغنية الأولى في برنامج “ما يطلبه المستمعون”. خليل أحمد وإسماعيل حسن كانا يريدان احتكار وردي ويقولان له: “شمال يمين”، لكنه كان صاحب شخصية قوية، وربنا أداه موهبة في التلحين وشق طريقه بنفسه ولحن كل أغنياته باستثناء “يا طير يا طاير” لحنها خليل أحمد كما أسلفنا، والوصية لحنها برعي محمد دفع الله.
+ ومحمد وردي قام بطرد العازف الكبير بدر التهامي، عازف كمان، من بروفة أغنية “أول غرام” عندما وصل متأخرًا؛ قال له: “بره.” وسط دهشة جميع العازفين لأن التهامي كان من كبار العازفين وكان رئيس أوركسترا الإذاعة.

توعدنا وتبخل بالصورة يا بهجتنا يا غنوتنا يا مرسي عيونا المغبورة
ما نحنا بطبعنا ناس طيبين
غلطتك عندنا مغفورة.

+ عدد من الإخوة القراء طلبوا مني الكتابة عن الفنان الأستاذ الطيب عبد الله. الطيب عبد الله ليس في حاجة إلى شهادة مني؛ قدم أغنيات وألحانًا ملأت الدنيا وشغلت الناس. + ومن منكم لم يسمع “السنين والأبيض” و”ضميرك” و”أيامي الخوالي”؟ و”لقيتو واقف منتظر تشتاق عيوني لطلعتو” و”نبع الحنان” و”عود لينا يا ليل الفرح”.
+ الطيب عبد الله، وبعد العودة من الغربة الطويلة، لم يستطع مواصلة المشوار وتوقف واستقر في شندي.
+ عصام محمد نور صوته ضعيف. هذه حقيقة نطق بها وردي.
+ الشاعر الشرقاوي محمد عثمان كجراي لم يكتب أغنية “ما في داعي” لوحدها؛ كتب أغنية “تاجوج” تغني بها فنان أفريقيا، وكتب أغنيات للراحل إبراهيم حسين ولباقين، وله ديوان شعر مطبوع.
+ أغنية “أيامك” التي تغني بها صلاح بن البادية كتبها الجيلي عبد المنعم، وليس عبد الواحد عبد الله كما ذكرنا من قبل. وشكرًا للأخ الزميل أمين حسن عبد اللطيف.
+ الراحل بشير عباس لحن للكابلي أغنية “طائر الهوى” ولحن كل أغنيات البلابل وقدمهن للناس، لكنهن تنكرن لذلك.
+ الحسين الحسن وصديق مدثر ومحجوب سراج شعراء منسيون رغم ما قدموه من إبداع كبير.
+ الحسين الحسن كتب “حبيبة عمري” فتفشى الخبر وذاع وعم القرى والحضر وكتب “طائر الهوى”. وصديق مدثر كتب “ضنين الوعد” و”الحبيب العائد” وغيرها. أما محجوب سراج فكتب “بعد الغياب” و”الجرح الأبيض” وكثير من الأغنيات تغنى بها صلاح مصطفى.
+ أحب الفنانة نانسي عجاج عندما تردد أغنية سيد خليفة: “أنا قلبي بدق… أنا شفت الويل… في عيونك ديل.”
+ ماذا فعلنا لتخليد ذكري محمد وردي وعثمان حسين والكابلي وابن البادية وسيد خليفة وأحمد المصطفى ومحمد الأمين وقد ملأوا حياتنا فنًا وإبداعًا؟.
+ من هو أول فنان سوداني سجل أغنيات في إذاعة “ركن السودان” بالقاهرة؟.
+ يا سلام على الفنان جلال الصحافة عندما يدندن بأغنيات إبراهيم الكاشف. جلال صوته من الأصوات القوية.
+ أسأل عن صديقنا الشاعر تاج السر عباس: أين هو الآن؟ تاج السر تغنى بكلماته ثنائي النغم وخوجلي عثمان وخليل إسماعيل، وحسن خليفة العطبراوي.
+ هل كتب الأستاذ عبد الباسط سبدرات أغنية “خلاف” (أغنية “رجعنالك” للبلابل)؟.
+ آلة المندولين ظهرت لأول مرة عبر أغنيات النور الجيلاني. والنور يتمتع بشعبية كبيرة، لكنه للأسف توقف عن الغناء بعد أن ضاع صوته. وفي تقديري أن الصراخ الشديد كان سببًا في ضياع الصوت.
+ “أنا بهواك” لصلاح محمد عيسى من الأغنيات التي لا أمل سماعها بصوت مجذوب؛ أونسة وأونسة أيضًا أبدع في ترديد رائعة أحمد المصطفى: “حياتي حياتي… أحبك أنتِ وحبك أنتِ كحبي لذاتي.”
+ أغنية “الوسيم القلبي” (رادو) من كلمات طه حمدتو المعلق الكروي الشهير. وأميز من غناها بعد أحمد المصطفى هو الراحل محمود عبد العزيز.
+ “الحجل بالرجل يا حبيبي سوقني معاك” … أروع أغنيات حسن عطية.

كل الطيوب الحلوة يا مولاتي والجيد الرقيق
واللفتة اللفتة والخصل النائمة فوق تسابيح البريق
وخطاك والهدب المكحل وفتنة التوب الأنيق
في لحظة مرت كالظلال تعبر رؤاي إحساسًا عميقًا
فتحت جرح الليل عزي ومن صمتي ما قادر أفيق