
جدل في السودان بعد وقف تمويل استيراد المشتقات البترولية
رصد: ألوان
أحدث القرار الأخير الصادر عن بنك السودان المركزي بمنع البنوك من تمويل عمليات استيراد المشتقات البترولية حالة من الجدل في الأوساط الاقتصادية، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبره خطوة إصلاحية ضرورية، ومن وصفه بالقرار المعيب الذي يهدد استقرار السوق.
وقال الخبير المصرفي أحمد السر إن القرار يعيد للبنك المركزي دوره الحقيقي، موضحاً أن دورة السداد بين تفريغ المشتقات البترولية واستلام المقابل بالجنيه السوداني لا تتجاوز أسبوعين، وبالتالي فإن الحاجة إلى التمويل المصرفي محدودة، مؤكداً أن القرار يستهدف فئات محدودة كانت تستغل علاقاتها بالبنوك للحصول على تمويل غير ضروري.
في المقابل، اعتبر المدير الأسبق لبنك الثروة الحيوانية أحمد حمور أن القرار سيؤدي إلى ضغط كبير على سعر الدولار، إذ سيدفع المستوردين إلى اللجوء للسوق الموازية لتوفير النقد الأجنبي، مما يخلق سوقاً سوداء ويهدد بانقطاع الإمداد البترولي، وفقاً لموقع “المشهد” السوداني.
وأشار إلى أن من أهم مهام البنك المركزي التحكم في سعر الصرف، وهو ما يتناقض مع القرار الجديد.
فيما قال الخبير الاقتصادي هيثم فتحي إن معظم المستوردين مجرد سماسرة، وأن من لا يملك السيولة الذاتية لا ينبغي أن يستورد عبر تمويل مصرفي.
وبينما يرى المؤيدون أن القرار يحد من نفوذ الوسطاء ويعزز استقلالية السوق، يحذر المعارضون من انعكاساته السلبية على سعر الدولار وخلق سوق سوداء للوقود.