احتفالات مشتركة بين سوريا وفلسطين ببلوغ ربع نهائي كأس العرب

رصد: ألوان

كانت الفرحة “فرحتين” بتأهل سوريا بصحبة فلسطين إلى الدور ربع النهائي لكأس العرب لكرة القدم المقامة في قطر بعد تعادلهما السلبي، الأحد في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى، فيما ذهب فوز تونس على الدولة المضيفة 3-0 سدى. ورفع كل من المنتخب الفلسطيني والسوري رصيده إلى خمس نقاط مع أفضلية الأهداف لمصلحة الأول، في حين احتل المنتخب التونسي المركز الثالث برصيد 4 نقاط بفارق ثلاث عن صاحب الأرض الأخير.

ويقابل “الفدائي” ثاني المجموعة الثانية التي ضمنت منها السعودية (6 نقاط) التأهل وسط صراع بين المغرب (4 نقاط) وعُمان (نقطة واحدة) على البطاقة الثانية في المجموعة التي يتذيلها منتخب جزر القمر من دون نقاط.

مقاهي سوريا

وفي مقهى شعبي بمنطقة العباسيين في دمشق، هتف عشرات الحاضرين بصوت واحد “سوريا، سوريا” في أعقاب تأهل منتخب بلادهم.

وقال عثمان عثمان (25 عاما) الذي كان يتابع المباراة من المقهى، لوكالة فرانس برس “فرحتي اليوم فرحتين، الأولى لأن سوريا تأهلت، والثانية لأن فلسطين تأهلت… شعوبنا تستحق الفرح”، في إشارة منه إلى معاناة الشعبين من الحرب، مضيفا “أتمنى أن تستكمل الفرحة ونتأهل لأدوار متقدمة”.

وفي مقهى آخر في العاصمة السورية، تابعت وفاء دري (30 عاما) المباراة بينما رسمت على خدها الأيمن علم بلادها.

وقالت مسرورة “لم يسبق لي أن شجعت المنتخب، لكن بعد التحرير كل شيء تغير، والآن أشجعه بكامل حواسي”، في إشارة إلى سقوط الحكم السابق قبل عام.

في استاد المدينة التعليمية في الدوحة بحضور حوالي 40 ألف متفرج، حقق “الفدائي” تأهلا غير مسبوق بعد خمس مشاركات سابقة ودع خلالها من الدور الأول للبطولة التي انطلقت عام 1963 في بيروت، فيما ضمن منتخب “نسور قاسيون” تأهله للمرة الاولى منذ نسخة 1992، في مشاركته الثامنة في البطولة التي حلّ فيها وصيفا ثلاث مرات (1963 و1966 و1988).

وقال مهاجم “الفدائي” عدي الدباغ “سعداء جدا بتصدر المجموعة التي ضمت منتخبين كبيرين مثل قطر وتونس، ونبارك لكافة الجماهير الفلسطينية” .

وعن مسار المباراة التي انتهت باحتفال مشترك بين لاعبي وطواقم المنتخبين، قال الدباغ “لعبنا بهدف الفوز خصوصا بعدما علمنا بتقدم تونس على قطر، لكن افتقدنا اللمسة الأخيرة أمام المرمى.. والأهم أننا حققنا التأهل”.

التأهل “يعني الكثير للسوريين”

بدوره، قال مهاجم سوريا محمود المواس إن “تأهل المنتخب يعني الكثير للسوريين لHنه تحقق ضمن احتفالات عيد التحرير، الموافق الإثنين في 8 كانون الأول/ديسمبر” مشيرا إلى أن “المنتخب خاض البطولة خطوة خطوة… والآن كل التفكير سينصب على مباراة ربع النهائي”.

ومرتديا قميص المنتخب الفلسطيني، قال النجم السوري عمر خريبين إن الهدف الرئيسي تحقق بالتأهل لربع النهائي، مضيفا أن “الفريق جديد ويضم لاعبين صغار بالسن ويحتاج إلى الوقت ويجب الصبر عليه”.

أضاف مهاجم الوحدة الإماراتي “هذه البطولة فرصة لكي نحصل منها على الخبرة المطلوبة وايضا نذهب بعيدا في المنافسة”.

وجاء الشوط الأول متوسط المستوى مع أفضلية للمنتخب الفلسطيني الذي فرض سيطرة نسبية وكان الأكثر استحواذا وتهديدا على مرمى الحارس إلياس هدايا.

في المقابل، لجأ “نسور قاسيون” إلى استيعاب هجمات “الفدائي” مع الاعتماد على المرتدات السريعة التي أثمرت عن فرصتين توزعتا على بداية ونهاية الشوط الأول، الأولى شتتها المدافع وجدي نبهان أمام المتأهب عمر خريبين (8) والثانية إثر تسديدة لخريبين نفسه بجوار القائم (45).

وفي الشوط الثاني، احتسب الحكم العماني أحمد الكاف ركلة جزاء للمنتخب السوري إثر احتكاك بين المدافع وجدي نبهان ومحمد الصلخدي (61) قبل أن يلغي القرار بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد (في إيه آر).

وغلب الحذر من قبل الطرفين في معظم فترات الشوط الثاني وغابت الفرص الحقيقية، وسط فرحة مشتركة لجماهير المنتخبين التي أطلقت صيحاتها وبدأت بالاحتفال في المدرجات قبل إطلاق صافرة الحكم.

تونس تفوز على قطر وتودعان سويًا

لم يكف الانتصار الذي حققه المنتخب التونسي على نظيره القطري بثلاثية نظيفة في مواجهة بين منتخبين سيخوضان مونديال 2026.

وقال سامي الطربلسي مدرب المنتخب التونسي “قدّمنا ما هو مطلوب منا وحققنا الفوز، لكن نتيجة المباراة الأخرى لم تخدمنا، هذه هي كرة القدم”.

وأضاف “أظهرنا الوجه الحقيقي وان كان الأمر متأخرا، مصيرنا لم يكن بأيدنا قبل المباراة وعدنا متأخرين”.

وتابع “ربما نكون قد دفعنا ثمن نتيجة استهلال المشوار بخسارة غير متوقعة أمام سوريا، أو إهدار الفوز في المباراة الثانية أمام فلسطين، لكن بكل الأحوال الخروج المبكر لم يكن مرضيا”.

وهاجم المنتخب التونسي منذ البداية ليتقدم بهدف سبق عبر محمد علي بن رمضان الذي تابع تسديدة سيف الدين الجزيري المرتدة من الحارس وأودعها الشباك (16).

وواصل المنتخب التونسي الأفضلية في الشوط الثاني ليسجل هدفا ثانيا عبر المدافع ياسين مرياح الذي حول ركنية فرجاني ساسي إلى المرمى (62).

ورغم النقص بطرد الجزيري بعد بطاقة صفراء ثانية (66)، أضاف المنتخب التونسي هدفا ثالثا عبر البديل محمد بن علي الذي استغل تمريرة علي معلول وحولها الى الشباك (90+4)، من دون أن يكون الفوز كافيا للتأهل إلى ربع النهائي.