الأمم المتحدة: تواجد الدعم السريع في أبيي رفع معدلات الجريمة

رصد: ألوان

قالت بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في أبيي التي تتنازع الخرطوم وجوبا على تبعيتها إن تواجد قوات الدعم السريع غير المصرح به في البلدة أدى إلى تزايد معدلات الجريمة ونقاط التفتيش غير القانونية.

وظل تواجد الدعم السريع في أبيي يقلق الأمم المتحدة، خاصة بعد شنها في 28 فبراير الماضي هجوماً على قافلة تابعة للقوة الأمنية المؤقتة “يونيسفا”، كانت في طريقها من أبيي إلى مقر الآلية المشتركة لرصد الحدود والتحقق في كادقلي بجنوب كردفان.

وقالت يونيسفا، في بيان، إن “الوجود غير المصرح به للدعم السريع في شمال أبيي أدى إلى ارتفاع معدلات الجريمة وظهور نقاط تفتيش غير قانونية وتزايد انعدام الأمن”.

وأشارت إلى أن وجود قوات جنوب السودان في جنوب أبيي يشكل خرقاً لوضع المنطقة منزوعة السلاح، مما يهدد استقرارها.

ويتنازع السودان وجنوب السودان على سيادة أبيي، حيث فشلا في الاتفاق حول من يحق له المشاركة في استفتاء تقرير مصير أبيي المنصوص عليه في اتفاق السلام الشامل لعام 2005، لرفض الدينكا نقوك مشاركة الرحل من قبيلة المسيرية في الاستفتاء.

وتوصلت الخرطوم وجوبا، بعد عزل الرئيس عمر البشير في أبريل 2019، إلى تفاهمات حول ترسيم حدود المناطق المتنازع على سيادتها بما في ذلك أبيي الغنية بالنفط، لكن النزاع المندلع في السودان منذ أبريل 2023 عطّل التقدم في هذه التفاهمات.

وأنشأ مجلس الأمن الدولي قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي “يونيسفا” لدعم الحوار بين الخرطوم وجوبا لإيجاد حل سياسي لوضع أبيي واستعادة السلام والاستقرار على طول حدودهما المتنازع عليها.

وذكر البيان الصادر في 4 ديسمبر الحالي أن الأزمة المالية التي تواجه عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، دفعت بعثة يونيسفا لخفض عدد أفرادها، مما حدّ من قدرتها على الحفاظ على السلام والاستقرار في هذه المنطقة الهشة.

وشدد على أن استمرار التحديات السياسية والأمنية في السودان وجنوب السودان، جعل منطقة أبيي في وضع محفوف بالمخاطر بشكل متزايد.

ودعا الخرطوم وجوبا إلى دعم المبادرات المجتمعية التي تُسهم في الحفاظ على القانون والنظام ريثما يتم التوصل إلى حلول طويلة الأمد.

وقالت يونيسفا إنها تساهم في الحفاظ على أبيي كمنطقة منزوعة السلاح وحماية المدنيين من العنف، حيث تُسيّر دوريات للحفاظ على السلام والأمن والحد من الجريمة.

وأفادت بأن عمل البعثة في تعزيز المصالحة بين المجتمعات المحلية ساهم في الحدّ بشكل ملحوظ من العنف بين هذه المجتمعات، من خلال مبادرات مثل لجنة السلام المجتمعية المشتركة التي تجمع قادة قبيلتي المسيرية ودينكا نقوك.