عصام جعفر يكتب: إعفاء كامل إدريس والأعيسر وتعيين جابر..

مسمار جحا

عصام جعفر

إعفاء كامل إدريس والأعيسر وتعيين جابر..

كل الأصوات علت فوق صوت المعركة.
وكأن الحرب انتهت ووضعت أوزارها والمليشيا استسلمت والإمارات كفت عن دعمها والتدخل في شؤون السودان.

وهل عادت الحياة سعيدة وهانئة وخلت الملاجئ من سكانها وعاد للبيوت أهلها وكفت المسيرات عن الطيران في الجو.

ما عاد الناس يهتمون بسير المعارك ولا نتائجها ولا أخبارها، وانصرفوا إلى متابعة السجال الغائب والأخرق بين كامل إدريس ووزيره الإعلام غير الناطق باسم حكومته خالد الأعيسر.

الجبهة الداخلية أصابها شيء خطير من السيولة واللامبالاة وعدم الانفعال الصادق بقضايا الساعة واللحظة، وانصرفوا إلى التفاعل والتعاطي مع كثير من القضايا الانصرافية والتافهة كشمطة كامل والأعيسر وعرس ريماز ميرغني وغناء ورقص هدى عربي ومشكلتها مع أفراح عصام وآخر أخبار ندى القلعة ورسائلها إلى تسابيح وأخبار وفضائح سيدات المجتمع في القاهرة وفجورهن وتحللهن.

تراجعت الحرب ويومياتها في أجندة كثير من السودانيين اللاهين والمغيبين بفعل فاعل، غياباً متعمداً ومقصوداً بغرض ضرب التلاحم الداخلي وكسر الموقف القوي الداعم للجيش.

مهددات كثيرة تكتنف الموقف الآن والجبهة الداخلية.

الحرب لم تتوقف والعدو الماضي في مشاريعه العدوانية، ويخطط ويحشد إمكانياته ويجهز الآن لجبهة جديدة عبر إثيوبيا حيث تم حشد الكثير من العتاد والأسلحة والمرتزقة بعد شراء الموقف الإثيوبي.

إن الخلاف والانشقاق الذي تفجر في الجبهة الداخلية وداخل مجلس الوزراء بسبب القرار غير الموفق وغير المدروس بعودة قناة العربية للعمل في السودان والطريقة ((العبيطة)) وغير المؤسسية التي اتخذ بها القرار وردود الفعل غير الحكيمة من هنا وهناك، كل ذلك أضر بصورة الدولة وهيبتها ومكانتها، وعدم ثقة المواطن بالدولة التي باتت مفككة وضعيفة وتفتقد التجانس بين مكوناتها.

الوقت لا ينتظر والموقف لا يحتمل، والسودان كله على المحك، والعدو يتربص بنا الدوائر ويحاصر بعض المدن، فلا يمكن في ظل هذه الظروف السماح بخلخلة الجبهة الداخلية وانطفأ الحماس الشعبي الداعم للجيش والقوات المتحالفة معه.

على الدولة التحرك سريعاً بقوة وفعالية لصيانة الجبهة الداخلية ووحدة الصف المقاتل وضرب الخونة والمخزلين وغير الفاعلين.

الآن وجب إقصاء كامل إدريس من رئاسة مجلس الوزراء ومعه وزيره الأعيسر، وإسناد رئاسة الوزراء لإبراهيم جابر عضو مجلس السيادة الذي يقوم أصلاً بهذا الدور. أما وزارة الإعلام فيمكن إدارتها من قبل أي من موظفيها القدامى.

الوقت للعمل وحشد الإمكانات على صعيد واحد وتصعيد المعارك بدلاً عن السيولة واللامبالاة التي نحن فيها.