النرويج .. جهود لإنهاء حرب السودان

النرويج .. جهود لإنهاء حرب السودان

تقرير: الهضيبي يس
أفادت تقارير إعلامية سودانية ودبلوماسية أن الحكومة النرويجية تجري اتصالات أولية مع قوى سياسية سودانية في إطار ترتيبات لعقد لقاءات تشاورية في العاصمة أوسلو، بهدف دعم جهود وقف الحرب وتعزيز مسار الانتقال نحو الحكم المدني في السودان. بالمقابل، لم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية من الحكومة النرويجية أو القوى السياسية السودانية تؤكد أو تنفي الخطوة، وكانت أوسلو قد لعبت أدوارًا دبلوماسية في الملف السوداني خلال سنوات سابقة، من بينها استضافة مؤتمر المانحين لدعم السودان عام 2005م عقب توقيع اتفاق السلام الشامل، إلى جانب اجتماع دولي آخر عام 2004م لدعم الجهود الإنسانية في البلاد، بحسب تقارير منشورة على موقع ReliefWeb ومصادر دبلوماسية ذات صلة.

 

 

وشهدت المدينة مؤخرًا فعاليات مرتبطة بالأزمة السودانية شارك فيها مسؤولون دوليون وممثلون عن المجتمع السوداني في الخارج، وفق ما نشرته مواقع إخبارية. ويأتي التحرك المحتمل في ظل تصاعد الجهود الدولية والإقليمية الرامية لوقف القتال في السودان والدفع نحو اتفاق سياسي شامل، وسط ضغوط متزايدة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ودول إقليمية لتهيئة بيئة تفاوضية قد تفتح الباب أمام تسوية سياسية تُنهي الحرب المستمرة منذ أكثر من عام ونصف.
فهي ليست المرة الأولى التي تسعى فيها دولة تتبع للاتحاد الأوروبي لتدخل لحل أزمة الحرب في السودان، التي اندلعت بحلول منتصف شهر أبريل من العام 2023 وأسفرت حتى الآن، وفقًا لتقارير دولية، عن مقتل ما يفوق 150 ألف شخص، ناهيك عن ما تعرضت له المدن السودانية الكبيرة والمؤسسات في البلاد من نهب وسلب وإتلاف لممتلكات.
ويشدد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عمر شمينا على بلورة أطروحة واستراتيجية سودانية من قبل الحكومة بغرض التعامل مع كافة ما يرد من مبادرات إقليمية ودولية لحل أزمة الحرب في السودان، على أن تتضمن وتتبع هذه الأطروحة مطالب الشعب السوداني بصورة عسكرية، وسياسية، واقتصادية، واجتماعية تجاه قضية الحرب، باعتباره المتضرر الأول من هذا الاقتتال بمختلف السبل.
ويضيف شمينا: بينما مبادرة دولة النرويج بشأن أزمة الحرب في السودان تظل حتى الآن مثلها مثل بقية المبادرات السابقة التي تصب في خانة مجموعة دول الرباعية، حيث ما لم يتخذ الاتحاد الأوروبي، والأفريقي رأيًا واضحًا تجاه ممولي الحرب في السودان، وكذلك تصنيف الدعم السريع كجماعة إرهابية قامت باقتراف جرائم ترقى لمستوى التطهير العرقي والإبادة الجماعية، قطعا وقتها لن تستجيب الدوائر السودانية للأمر.
ونبه شمينا بأن “النرويج” تسعى لتجربة نيفاشا عن طريق دعم خارطة الطريق لمجموعة الرباعية، وأيضًا قد فعلت قبل 3 أعوام بتأييد كل ما ورد في الاتفاق الإطاري لحل الأزمة التي نشبت بين قيادة مجلس السيادة، ومجموعة أحزاب تحالف الحرية والتغيير، مما أسفر عن مناقشة قضايا بالغة الحساسية ومن صميم الأمن القومي السوداني، وهو ما يتطلب الاطلاع بشكل فاحص على المبادرة “النرويجية” وما تحتويه من بنود.