حاجة فيك – مصطفى سيدأحمد

منذ شهر حتى اطلالة هذا الفجر الجديد من نوفمبر إلى ديسمبر تعيش أمدرمان أحزانها الكبرى بذكرى رحيل الشاعر هاشم صديق مثلما تعيش الجزيرة لعام كامل أحزانها برحيل الفنان الصوفي المعذب مصططفى سيدأحمد إبن الشعب وقرة عينه. ظل مصطفى طيلة ليالي الداء القاتل اللئيم يداوي أيامه وساعاته بالمواويل الحزينة وفي لحظات الصحو يصنع بمهارة فائقة الأغنيات ومن هذه الإليازات المحكمة بفن القصيد واللحن والآداء المهموس فصاحة غنى مصطفى قبل رحيله في ليلة مشهودة بدوحة العرب (حاجة فيك تقطع نفس خيل القصائد) وكأنما كانت نشيدا للوداع أو مديحا في حق الموت الرائع الذي لا يهابه أحد لا هاشم ولا مصطفى.