
يونيسف تساعد أطفال السودان بقرابة المليار دولار
رصد: ألوان
قالت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة “يونيسف”، الأربعاء، إنها تخطط لاستقطاب قرابة مليار دولار لمساعدة ملايين الأطفال السودانيين في العام المقبل.
ويواجه 21.2 مليون سوداني مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي، وفقًا لأحدث تقارير التصنيف المرحلي المعني بقياس أزمات الجوع، حيث أُعلن في 3 نوفمبر الماضي حدوث مجاعة في الفاشر وكادقلي، محذرًا من انتقالها إلى 20 منطقة إضافية في دارفور وكردفان.
وقالت يونيسف، في بيان، إنها “تسعى للحصول على 962.9 مليون دولار للوصول إلى 13.8 مليون شخص، منهم 7.9 مليون طفل، عبر توفير خدمات الصحة والتغذية والمياه والتعليم والحماية، في نداء العمل الإنساني من أجل الأطفال لعام 2026”.
وأشارت إلى أن تركيزها ينصب على حماية الأطفال من خلال تقديم الخدمات الأساسية والوقاية والعلاج من سوء التغذية الحاد والأمراض، وتوفير مساحات آمنة للأطفال للتعلم واللعب والتعافي.
وأفادت بأنها تخطط في العام المقبل لضمان حصول 3.6 مليون طفل وامرأة على الرعاية الصحية الأولية، بما في ذلك تطعيم 1.34 مليون طفل ضد الكوليرا، وحصول 1.42 مليون شخص على علاج الكوليرا والأمراض الأخرى.
وأوضحت أن خطتها تشمل علاج 633,611 طفلًا يعانون من الهزال الحاد، وفحص 5.6 مليون طفل لسوء التغذية، وتلقي 2.4 مليون طفل مكملات فيتامين أ، وحصول 2.07 مليون مقدم رعاية على إرشادات تغذية أطفال.
وتضمنت الخطة حصول مليون طفل على الدعم النفسي والاجتماعي، ومساعدة 846,905 طفل متأثرين بالعنف أو النزاعات، إضافة إلى لم شمل أو الحصول على رعاية بديلة لـ1.2 مليون طفل.
وذكرت يونيسف أن خططها تشمل حصول 1.62 مليون طفل على التعليم الرسمي وغير الرسمي، وتلقي 1.13 مليون طفل مواد تعليم فردي، إضافة لإمداد 12 مليون شخص بالمياه.
وفي العام المقبل، سيحتاج 33.7 مليون شخص، من بينهم 17.3 مليون طفل، إلى مساعدات إنسانية.
حزمة مساعدات شاملة
وتوقعت يونيسف أن يعاني 825 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم في العام المقبل، كما أبدت خشيتها من تعرض 3.4 مليون طفل للأمراض القاتلة في 2026 في ظل توقف 70% من المرافق الصحية.
وحذرت من تزايد انتهاكات حقوق الأطفال في دارفور وكردفان، ومواجهة النساء والفتيات تصاعدًا في العنف القائم على النوع الاجتماعي وسط انهيار أنظمة الحماية.
وقال البيان إن استراتيجية يونيسف في العام المقبل تعتمد على تقديم تدخلات منقذة للحياة تضمن استمرار الخدمات الأساسية للأطفال والأسر الأكثر ضعفًا، بما في ذلك اللاجئين والنازحين.
ويوجد في السودان 9.5 مليون نازح داخلي، كما يستضيف 860 ألف لاجئ يقيم 67% منهم في مخيمات تقع معظمها في النيل الأبيض والقضارف وكسلا.
وأوضح البيان أن نهج يونيسف يتمثل في دمج خدمات الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي والتعليم والحماية في حزمة شاملة من المساعدات، على أن ينصب التركيز في المناطق التي تعاني أو معرضة للمجاعة على الوقاية من سوء التغذية والطوارئ الصحية التي تشمل علاج الأمراض والتطعيم.
وحذرت من أن الفشل في تمويل النداء قد يؤدي إلى عواقب كارثية، حيث يُعرّض 825 ألف طفل يعانون من التغذية الحاد لخطر الوفاة، كما يتعرض ملايين الأطفال لخطر الأمراض والعنف وانقطاع التعليم.
ولا يزال 13 مليونًا من أصل 17 مليون طفل في سن الدراسة خارج المدارس، بينهم 7 ملايين سُجلوا في المدارس دون القدرة على الالتحاق بها بسبب استمرار النزاع والنزوح، فيما يواجه الـ6 ملايين البقية خطر فقدان فرصتهم في التعليم، وفقًا لتحليل أجرته منظمة أنقذوا الأطفال في 11 سبتمبر الماضي.