من كان يصدق ..؟

كتب: محرر ألوان

قال الشاهد:
من يصدق أن السنوات المتطاولة من الاستبداد والعذابات والدموع والبكاء على الثكالى والأبرياء والمهجرين قد انزاحت في بضع أيام عن كاهل الشعب السوري المبتلى والصابر على محن الحكام المستبدين والقتلة المتعاظمين أمام شعبهم المنكسرين أمام أعدائهم. من كان يصدق أن ذكريات حافظ الأسد الأب، الذي تنازل في لحظات خزي تاريخية عن الجولان للصهاينة لقاء بضع ملايين من الدولارات، ما زالت صورة الشيك تتداولها أجهزة المخابرات العربية والعالمية.
من كان يصدق أن عهد آل الأسد، الذين قتلوا عشرات الآلاف من أهل حماة في يوم واحد، قد ذهب إلى الأبد. وعندما تم التوريث وجاء إلى الحكم الدكتور بشار خلفًا لوالده، ظنّ الشعب السوري المهيض الجناح أن هذا الطبيب بإنسانيته وعلمه ومهنته الإنسانية سوف يترفق بشعبه والتاريخ، لكنّ الشعب اكتشف بأن الطبيب المُرتجى كان جزارًا بامتياز، وفي عهده تضاعفت المذابح والمجازر، وأصبحت المقابر أضعاف أضعاف المزارع والحقول.
لم يحتفل الشعب السوري قبل أيام، وقد ملأ الساحات هتافًا بالذكرى الأولى للثورة، بل احتفل كل العالم بانتهاء هذه الفترة الظلامية في تاريخ الإنسانية، وبأن سوريا عادت إلى سوريا.
وهذه اللقطة لأسرة الأسد توثّق لهذه الأسرة المجرمة التي رحلت وهربت وتركت وراءها زبانيتها وضحاياها في عراء سوريا التي ما زالت تبكي حزنًا وفرحًا.