
مذكرات تفاهم لتعزيز العمل الحقوقي
بورتسودان: ألوان
دعا المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول المجتمع الدولي إلى كسر الصمت والتحرك العاجل لوقف الانتهاكات الجسيمة والممنهجة التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين في السودان، محذّراً من تدهور غير مسبوق فى الأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان بالبلاد.
وأوضح المركز، في بيان بمناسبة اليوم العالمى لحقوق الإنسان، أن المدنيين يتعرضون لاستهداف مباشر وتدمير واسع للخدمات الأساسية، إلى جانب جرائم تشمل القتل والعنف الجنسي، والنهب، وحرق القرى والأحياء، وعمليات تطهير عرقي، معتبراً أن هذه الانتهاكات جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وسلّط البيان، الذي تلاه الدكتور معاذ حسين خبير الشؤون الإنسانية بالمركز، الضوء على الانتهاكات التي حدثت في مدينة الفاشر واصفاً ما يجري من انتهاكات ممنهجة تقوم بها المليشيا امتدت إلى مختلف ولايات السودان، مؤكداً أن حماية المدنيين حق أصيل يجب ضمانه دون استثناء.
وطالب المركز بالوقف الفوري لكافة الانتهاكات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وفتح تحقيقات مستقلة تضمن المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، إلى جانب حماية منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان، داعياً المجتمعين الإقليمي والدولي إلى تعزيز الدعم الإنساني والحقوقي للسودان.
كما أدان المركز أي دعم خارجي يسهم في إطالة أمد النزاع، وخصّ بالذكر دولة الإمارات العربية المتحدة، لما تقدمه من دعم عسكري ولوجستي وسياسي للمليشيا، بما يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وتهديداً مباشراً لأمن السودان.
وعلى هامش الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، وقّع المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول ثلاث مذكرات تفاهم لتعزيز العمل الحقوقي والشراكات المؤسسية. ووقّع عن المركز الدكتور محمود زين العابدين محمود، المدير العام للمركز، فيما وقّع عن الائتلاف السوداني للتعليم للجميع الدكتور ناجي منصور أحمد إبراهيم، وعن التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات الدكتور أسامة محمد خير عبد الله، وعن الاتحاد العام للمرأة السودانية الدكتورة منى عامر علي أحمد.
وتهدف مذكرات التفاهم إلى تعزيز التعاون المؤسسي والشراكات الاستراتيجية، وتنسيق الجهود في مجالات حقوق الإنسان وبناء القدرات، وتبادل الخبرات وتنفيذ برامج ومشروعات مشتركة تسهم في خدمة قضايا الوطن وترقية الأداء المؤسسي.
وأكد المركز التزامه بمواصلة العمل من أجل ترقية حقوق الإنسان مشيداً بجهود السودانيين في الداخل والمهجر وحملات التضامن الدولية التي أسهمت في كشف الانتهاكات ونقل معاناة المدنيين إلى المنابر الإقليمية والدولية.