برقية الفاروق للرئيس والأمير

كتب: محرر ألوان

التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أمس الإثنين، رئيس مجلس السيادة الانتقالي ـ القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، والوفد المرافق له، وذلك في قصر اليمامة بالرياض.
وخلال اللقاء، جرى استعراض مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان وتداعياتها، إضافة إلى الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد. كما ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك بما يخدم المصالح الثنائية ويدعم مسار الحلول السياسية والإنسانية.
وحضر اللقاء وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.

قال الشاهد:
إن الشعوب تعلم أن اللقاءات بين الزعماء العرب فيها ما يُقال في البيانات الرسمية والمؤتمرات الصحفية، وفيها ما لا يُقال، وهذا من حق الكبار في القضايا الكبار. وإن كنا نعتقد أننا في زماننا لا تخفى فيه خافية من أمور الدنيا.
ولكن ما تقوله الشعوب صراحة، وبلا مواربة، وبلا دبلوماسية، وبلا حذر، وتوجّه فيه رسالة صريحة للحكام في هذا المنعطف الخطير من تاريخ هذه الأمة:
اعلموا أن خصومكم قد صنعوا الاتحاد الأوروبي، والعملة الواحدة، والناتو، والدفاع المشترك، والجيوش المشتركة، والمخابرات المتداخلة، وتأشيرات الدخول الواحدة لكل البلدان، وبسطوا الحريات العامة لشعوبهم، وبعد كل هذه القيم فرضوا تناقضاتهم علينا، فماذا أنتم فاعلون؟؟
إنه زمان الجرأة والدهشة.
فأعلنوا الوحدة العربية، مع الجيوش الواحدة، والعملة الواحدة، والأمل الواحد، والألم الواحد، تجدون أنفسكم قد أصبحتم سادة العالم من جديد، وأنكم خير أمة أُخرجت للناس. واستمعوا لقول عمر، بصوته الجهير المهيب يشق الأيام والليالي، ويطوف بعبارته الجسورة من طنجة إلى جاكرتا: «نحن قوم أعزّنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلّنا الله»