التفاصيل الكاملة لجلسة مجلس الأمن بشأن السودان

نيويورك: ألوان

أعلن الدكتور كامل إدريس، رئيس مجلس الوزراء، أمام مجلس الأمن الدولي، مبادرة حكومة السودان للسلام، مبينًا إنها تستند إلى المبادئ الدولية من أوجه التكامل والتآزر، وأكد أنها تتكامل مع المبادرة الأمريكية السعودية المصرية.

وقال كامل إدريس في خطابه امام جلسة مجلس الأمن الدولي، إن المبادرة توفر إطاراً واقعياً قابلاً للتنفيذ وشاملاً للجميع لحماية المدنيين وإنهاء الفظائع واستعادة سلطة ومسؤولية الدولة، وتفسح المجال للمصالحة الوطنية.

وأشار إلى أن المبادرة تسعى لوقف إطلاق نار يمكن مراقبته، ونزع سلاح يمكن إنفاذه، وعدالة غير انتقائية ومصالحة غير شكلية، مؤكداً أن المبادرة تؤكد حقيقة بسيطة ودائمة وهي بأنه لا يمكن تحقيق سلام دون مساءلة، ولا يمكن أن يقوم الاستقرار دون سلطة وطنية واحدة، ولا يمكن أن يبنى المستقبل دون تعافي.

وقال كامل إدريس إن السودان لا يسعى للإفلات من العقاب، ولا يسعى لحرب لا نهاية لها، بل يسعى إلى سلام عادل يستند إلى القانون ويحميه المجتمع الدولي.

وأضاف أن المبادرة يمكن أن تشكل اللحظة التي يبتعد فيها السودان عن حافة الهاوية، ويمكن أن تشكل اللحظة التي يقف فيها المجتمع الدولي على الجانب الصحيح من التاريخ.

ووجه نداءً للمجتمع الدولي ممثلاً في مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، قائلاً: “فليذكر التاريخ مجلس الأمن لا كشاهد على الانهيار بل كشريك في التعافي”.

وقال كامل إدريس ان السودان يواجه أزمة وجودية نتيجة للحرب الضروس التي تشنها المليشيا المتمردة (قوات الدعم السريع سابقًا) في انتهاك صريح لكافة القوانين والأعراف الدولية ما أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة، وزعزعة الإستقرار الاقليمي والدولي، ما دعى إلى ان تقدم حكومة السودان هذه المبادرة التي تعبر عن رؤية حكومة الأمل المدنية الانتقالية لوضع حد لهذا العدوان المسلح من المليشيا وداعميها.

 

رئيس الوزراء يستعرض بنود مبادرة السودان للسلام

وأوضح رئيس الوزراء الدكتور كامل ادريس أن الخطوات الأولية لمبادرةُ حكومة السودان التي طرحها أمام مجلس الأمن ، تتمثل في اعلان وقف إطلاق نار شامل برعاية دولية على ان يتم انسحاب المليشيا من كافة المناطق المحتلة وفقا لإعلان منبر جدة، فضلا عن تجميع قوات المليشيا في معسكرات يتم تحديدها والتوافق عليها تحت إشراف الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية وتسهيل وتأمين العودة للنازحين واللاجئين إلى مناطقهم الأصلية وانسياب المساعدات الإنسانية إلى كافة المناطق، إلى جانب نزع سلاح المليشيا نزعا شاملا بمراقبة دولية مع ضمانات بعدم تدوير الأسلحة.

ونبه رئيس الوزراء بأن الحكومة السودانية ستتخذ تدابير بناء الثقة تأسيسا علي قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2736 لضمان الاستجابة للمبادرة مع اتخاذ جوانب سياسية واقتصادية وأمنية واجتماعية تتعلق بالملاحقة القانونية بشأن الحق العام فضلا عن تبني سياسات تتعلق بعدم حرمان أي سوداني من استخراج الأوراق الثبوتية ومراجعة البلاغات الجنائية وتوفيق أوضاع من يرغب في العودة إلى البلاد .

كما نقل شمول المبادرة ودمج الأفراد المستوفين للعودة من خلال تنفيذ برنامج نزح السلاح DDR وجبر الضرر ودعم المشاريع الاقتصادية في دارفور وكردفان والولايات المتضررة الأخرى وإعادة الإعمار.

وقيام مؤتمرات دولية ومحلية شاملة لترسيخ السلم المجتمعي و المصالحات بالتعاون مع الأمم المتحدة والمانحين والدول الصديقة والشقيقة لرتق النسيج الاجتماعي وخلق بيئة مجتمعية معافاة.

ثم انعقاد الحوار السوداني سوداني خلال الفترة الانتقالية بين كافة القوى السياسية لحكم البلاد عبر الانتخابات.

وقال رئيس الوزراء إن المبادرة تؤكد حقيقة أنه لا استقرار دون سلطة وطنية واحدة ولا مستقبل دون تعافي شامل.

وقال رئيس الوزراء ان السودان لايطلب التعاطف بل الشراكة في ضمان السلام والعدالة للشعب السوداني.

مؤكدا أن المبادرة سودانية وأنها لم تفرض من أي جهة وأنها صنعت بأيدي سودانية وأنها ليست من أجل الفوز في حرب بل لإنهاء دائرة العنف المفرغة مؤكدا أن الحرب شنتها المليشيا.

وأشار كامل أن السودان اليوم أمام لحظة تاريخية يمكن من خلالها اسكات البنادق بشجاعة بعد أن تحولت المدن إلي ركام والأسر بالمنفي والامل صار محاصرا، وانتهاك للأعراف الدولية مما أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة زعزت الاستقرار الإقليمي.

وقال كامل أن مبادرة السلام تعبر عن رؤية حكومة الأمل لوضع حدا لعدوان المليشيا وداعميها لحماية المدنيين وحقنا للدماء وصونا لتراب الوطن وحفظا للسلم والأمن الدوليين.

 

نص خطاب رئيس مجلس الوزراء أمام جلسة مجلس الأمن الدولي

Sudan’s Statement before the UN Security Council

H.E. Dr. Kamil El-Tayeb Idris, Prime Minister of the Republic of the Sudan

New York,

December 22, 2025

Mr. President,

Mr. Secretary General,

Distinguished members of the Security Council,

Sudan stands today at a defining moment in its history – a moment where the silence of guns can either be delayed by hesitation or secured by courage. Our nation has paid an unbearable price in human lives, and the tearing apart of its social fabric. Cities have been reduced to ruins, families to exile, and the hope itself has been placed under siege.

The Government of Sudan Peace Initiative is born not from illusion, but from necessity, not from victory, but from responsibility. It is a deliberate choice to replace chaos with order, violence with law, and despair with hope. Grounded in international principles and the complementarities and synergies with the American-Saudi Initiative, informed by painful experience, this initiative offers a realistic, enforceable, and inclusive framework to protect civilians, end the atrocities, restore state authority, and open the door to national reconciliation.

Today, Sudan does not ask for sheer sympathy, its asks for partnership in securing peace, justice and dignity for its people. Our initiative is homemade, not imposed upon us. It is not about winning a war; it is about ending a cycle of violence that has failed Sudan for decades.

(1) ديباجة

يواجه السودان أزمة وجودية نتيجة للحرب التي تشنها المليشيا المتمردة قوات الدعم السريع سابقاً).

في انتهاك صريح لكافة القوانين والأعراف الدولية، مما أدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة، وزعزعة الاستقرار الإقليمي والدولي من أجل ذلك، وعطفاً على خارطة الطريق التي تم إيداعها لدى مجلسكم الموقر وتكاملاً مع مبادرة السلام السعودية الأمريكية، تقدم مبادرة حكومة السودان للسلام، التي تعبر عن رؤية حكومة الأمل السودانية المدنية الانتقالية لوضع حد لهذا العدوان المسلح من المليشيا وداعميها، وحماية المدنيين، وحقناً للدماء، ووقفاً لمعاناة شعبنا، وصوناً لوحدة وتراب بلادنا، وحفظاً للأمن والسلم الدوليين.

(ب) الخطوات الأساسية للسلام

أولاً: وقف إطلاق النار

إعلان وقف شامل لإطلاق النار تحت رقابة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، على أن يتزامن معه انسحاب المليشيا المتمردة من كافة المناطق التي تحتلها، إنفاذاً لإعلان المبادئ الموقع في مدينة جدة بتاريخ 11 مايو 2023.

ثانياً: تجميع مقاتلي المليشيا المتمردة في معسكرات محددة.

انسحاب مقاتلي المليشيا وتجميعهم في معسكرات يتم التوافق عليها، تحت إشراف مشترك (أممي وافريقي وعربي).

. تسجيل وفرز مقاتلي المليشيا المتمردة وجمع البيانات الشخصية البيو متربة الخاصة بهم.

ثالثاً: النازحون واللاجئون والعون الإنساني

تسهيل وتأمين عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.

. تسهيل وتأمين العودة الطوعية للاجئين.

. تسهيل وتأمين انسياب المساعدات الإنسانية للمحتاجين في كل المناطق المتأثرة بالحرب.

رابعاً: نزع سلاح المليشيا المتمردة

تنفيذ عملية النزع الشامل للسلاح بمراقبة دولية متفق عليها، مع ضمانات بعدم إعادة تدوير الأسلحة.

(ت) تدابير بناء الثقة

تتخذ حكومة الأمل المدنية السودانية الانتقالية تأسيساً على قرار مجلس الأمن رقم 2736 باعتماد الملكية الوطنية لصنع السلام تدابير بناء ثقة متعددة لضمان الاستجابة المبادرة حكومة السودان للسلام تشمل جوانب سياسية واقتصادية وأمنية واجتماعية، تتمثل في الآتي:

أولاً: التدابير السياسية

اتخاذ تدابير بشأن الملاحقة القانونية فيما يختص بالحق العام، وتبني سياسات تتعلق بشأن مساءلة عناصر المليشيا غير المتورطة في ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية أو انتهاكات لحقوق الإنسان وغيرها من الجرائم المعرفة في القانون الدولي، سواء كانوا عسكريين أو مدنيين، مع إخضاع مرتكبي الجرائم للعدالة الانتقالية.

عدم حرمان أي مواطن سوداني من استخراج الأوراق الثبوتية ومراجعة البلاغات المدونة وتوفيق أوضاع كل من يود العودة للبلاد تهيئة لمناخ الحوار السوداني – السوداني

ثانياً: التدابير الأمنية

1. دمج الأفراد المستوفين للمعايير المحددة من الدولة في القوات النظامية الحكومة السودان.

2 تنفيذ برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج DDR) للمستوفين بغرض العودة إلى الحياة المدنية.

3. دعم إعادة الدمج من خلال برامج دولية وإقليمية لإعادة تأهيل المقاتلين السابقين وتسهيل اندماجهم في المجتمع

ثالثاً: التدابير الاقتصادية (جبر الضرر)

1. دعم المشاريع التنموية في ولايات دارفور وكردفان، وبقية الولايات المتضررة عبر تخصيص موارد إضافية حكومية ودولية، فضلاً عن مشاريع إعادة الإعمار.

2 . خلق مشاريع إنتاجية عبر إنشاء صناديق للتمويل الأصغر بغرض تحسين المستوى المعيشي في المناطق المتأثرة بالحرب

3. توفير فرص عمل وبرامج تدريب مدني لإعادة تأهيل المقاتلين السابقين، وتسهيل اندماجهم في سوق العمل، مع إشراك عناصر المليشيا غير المدانين في تنفيذ تلك المشاريع.

رابعاً: التدابير الاجتماعية

1 إشراك أفراد المليشيا غير المتورطين والكيانات الأهلية الداعمة لهم في مبادرات السلم المجتمعي، وتوفير الفرص للمساهمة في برامج المصالحة المجتمعية وجبر الضرر، بما يعزز إعادة ثقة المجتمعات المحلية فيهم.

2 إشراك أفراد المليشيا غير المتورطين في مشاريع تعليمية وصحية غير دعم المدارس والمستشفيات في المناطق المتأثرة بالحرب، وجعلهم جزء من الحل المجتمعي.

(ث) مؤتمرات المصالحة والسلم المجتمعي

عقد مؤتمرات دولية ومحلية جامعة لإعادة ترسيخ السلم المجتمعي والمصالحة والاستشفاء الوطني بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية والمانحين والدول الشقيقة والصديقة، المعالجة آثار الحرب ورتق النسيج الاجتماعي وخلق بيئة مجتمعية معافاة

(ج) العملية السياسية

انعقاد الحوار السوداني السوداني خلال الفترة الانتقالية، الذي تتفق فيه القوى السياسية على كيفية إدارة الدولة وحكم البلاد. يعقب ذلك انعقاد انتخابات حرة ونزيهة بمراقبة دولية لاستكمال استحقاقات التحول الديمقراطي الشامل.

Mr. President,

Mr. Secretary General,

Distinguished members of the Security Counsil,

History will not remember how complex this conflict was; it will remember whether the worlod acted when action was possible. The Government of Sudan Peace Initiative offers a clear test of our collective resolve: a ceasefire that can be monitored, disarmament that can be enforced, justice that is not selective, and reconciliation that is not superficial.

The initiative affirms a simple and enduring truth: there can be no peace without accountability, no stability without a single national authority, and no future without healing. Sudan seeks neither impunity nor endless war-it seeks a just peace, anchored in law and safeguarded by the international community.

This initiative can mark the moment when Sudan stepped back from the edge and the international community stood on the right side of history. Let this Counsil be remembered not as a witness to collapse, but as a partner in recovery.

I’m here, therefore, to seek your undivided attention and full support.

 

الدبلوماسي الأمريكي كاميرون هيدسون: الحرب فى السودان تتورط فيها جهات خارجية وشركات أسلحة تمد المليشيا بالعتاد العسكري

قال الدبلوماسي الأمريكي كاميرون هيدسون أن الحرب التي يشهدها السودان تتورط فيها جهات خارجية وشركات أسلحة تمد المليشيا بالعتاد العسكري مطالبا مجلس الأمن الدولي بضرورة التحرك العاجل لوقف مثل هذه التدخلات الخارجية في السودان .

وقال هيدسون خلال جلسة إحاطة لمجلس الأمن الدولي حول الأوضاع بالسودان ان الإمارات العربية المتحدة استخدمت خلال السنتين الماضيتين نفوذها السياسي عبر القرن الأفريقي بجسر جوي عسكري واسع وكبير لنقل الأسلحة للمليشيا عبر أنظمة تعمل معها في تشاد وليبيا وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان والصومال ومنطقة بورتلاند في الصومال هذه الأسلحة طورت قدرة المليشيا ومكنتها من ارتكاب الفظائع.

واتهم كاميرون خلال خطابه المليشيا المتمردة بارتكاب جرائم الحرب منذ دخولها الفاشر وانها ارتكبت أسوأ الجرائم والانتهاكات طيلة فترة الحرب من تطهير عرقي وقتل طال عشرات الآلاف من المدنيين العزل وانها قامت بحرق جثث البعض منهم.

ودعا مجلس الأمن إلى ضرورة التحرك العاجل واتخاذ إجراءات واضحة تجاه المتورطين منوها إلى أن المليشيا تلقت أسلحة حديثة وتكنولوجيا متقدمة ومسيرات متطورة كدعم من أطراف خارجية مما زاد من حدة الحرب وإطالة أمدها.

ودعا للتحرك العاجل لوقف الانتهاكات وإنقاذ الضحايا ووقف حصار المدن خاصة كادوقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان وان المدنيون هناك يواجهون أوضاعا إنسانية قاسية بفعل القصف والتقتيل بواسطة مسيرات المليشيا المتمردة فضلا عن استهدافها لمحطات الكهرباء في عدد من مناطق السودان المختلفة.

وابدي كاميرون اسفه بأن بعض من يدعمون الحرب بالسودان هم أعضاء بمجلس الأمن الدولي.

وشدد هيدسون علي ضرورة الالتزام ومساندة الجهود الحقيقية لوقف الحرب في السودان وأنها تعتبر تهديدا للسلام والأمن والاستقرار بمنطقة البحر البحر والقرن الافريقي.

ونبه إلى التحرك الدولي بشكل عاجل وعدم انحراف السودان للتجزئة والانهيار وعدم السماح بذلك حتى لا يؤثر على المنطقة بأسرها.

 

 

مندوب الجزائر بمجلس الأمن يشيد بجهود حكومة السودان في استدامة الجهود واستمرار التنسيق من اجل إيصال المساعدات

حيا مندوب الجزائر بمجلس الأمن ممثل الدول الأفريقية خلال مخاطبته جلسة المجلس حول الوضع في السودان جهود رئيس الوزراء السوداني د. كامل ادريس في دعم السلام والاستقرار بالسودان .

واشاد ممثل الجزائر بجهود حكومة السودان فى استدامة الجهود واستمرار التنسيق من اجل إيصال المساعدات لكل المتضررين، معلنا رفضهم لإنشاء أي سلطة موازية في السودان ، مبينا ان الجرائم التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع يجب ان لاتمر تلك الفظائع دون عقاب، بل عمدت الى بث جرائمها البشعة مع افلات من العقاب .

وأشار الى ضرورة استخدام الأدوات المتاحة للمجلس من جزاءات ومحاكمات وتحقيقات تستهدف الذين مولوا ويسروا لارتكاب تلك الجرائم وتمكينهم من ذبح الشعب بالمرتزقة مشددا على ضرورة ان تتم مسائلتهم.

من جهته شدد ممثل اليونان على وحدة أراضي السودان، والحفاظ على وحدتها .

واكدت الصين دعمها لوحدة السودان ودعم جهود الحكومة وهى تنفذ خارطة الطريق، وتبذل كل جهودها في إيصال المساعدات الانسانية، من أجل الايفاء بالاحتياجات الأساسية للمواطنين .