
حشود عسكرية في شمال دارفور وسط مخاوف من معارك وشيكة
رصد: ألوان
قالت ثلاثة مصادر متطابقة من شمال دارفور إن قوات الدعم السريع حشدت أعدادًا كبيرة من مقاتليها وعتادها في تخوم بلدتي كرنوي والطينة، وأجزاء من شمال غرب مدينة كتم، منذ ثلاثة أيام، استعدادًا للهجوم والسيطرة على تلك المناطق.
ويسيطر الجيش السوداني والقوة المشتركة المساندة لها على مدن الطينة وكرنوي وأمبرو، شمال غرب الفاشر بولاية شمال دارفور، كآخر معاقل الجيش والقوة المشتركة في إقليم دارفور، بعد سيطرة قوات الدعم السريع على معظم الإقليم، باستثناء بعض مناطق جبل مرة الخاضعة لسيطرة حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.
وقال مصدر عسكري بمدينة الطينة لـ«دارفور24» إن الجيش والقوة المشتركة قاما بتجهيز أعداد من المقاتلين ودفعهم إلى مناطق كرنوي وأمبرو وبلدة جرجيرة جنوب الطينة، إضافة إلى مناطق أبوقمرة، للتصدي لأي هجوم محتمل من قوات الدعم السريع.
وأشار المصدر إلى أن قوات الدعم السريع سيطرت بالفعل على بعض القرى المحاذية لمدينة كتم من الجهة الغربية، كما توغلت بالقرب من منطقة أبوقمرة التي تقع تحت سيطرة القوة المشتركة منذ أكتوبر الماضي.
وأوضح أحد القيادات الأهلية ببلدة كرنوي لـ«دارفور24» أن أعدادًا كبيرة من السكان بدأوا في اللجوء إلى تشاد المجاورة، عقب الأنباء المتداولة عن نية قوات الدعم السريع شن هجوم على مناطق كرنوي والطينة وأمبرو.
وأضاف أن القائد في قوات الدعم السريع، عبد الله شغب، أرسل رسائل للسكان باللغة المحلية حذرهم فيها من إيواء عناصر القوة المشتركة، مؤكدًا أن قوات الدعم السريع ستجتاح جميع المناطق خلال أسبوع.
وكشف المصدر عن حشد الطرفين لأعداد كبيرة من الآليات والجنود، إلى جانب حالة استنفار وسط المقاومة الشعبية والأهالي، تحسبًا لأي هجوم محتمل.
وأظهر مقطع فيديو بثه أحد الرعاة، وتحققت منه «دارفور24»، وجود أعداد كبيرة من المركبات العسكرية في مناطق شمال غرب كتم، محذرًا فيه القوة المشتركة من دخول أعداد كبيرة من عناصر الدعم السريع باتجاه مناطق كرنوي.
وفي تسجيل صوتي بثه على صفحته في موقع «فيسبوك» باللغة المحلية، ووجّهه إلى أهله في مناطق شمال دارفور، قال مني أركو مناوي إن هذه «لحظة الأرض، لحظة الكرامة والدفاع عن النفس».
وأضاف: «من يقف اليوم على تراب دارفور إنما يقف على تاريخ كُتب بالصبر والدموع والصمود. لا تتركوا أرضكم تُنهب، ولا ذاكرتكم تُمحى، ولا بيوتكم تُسلَّم للغزاة. تماسكوا كالجبال وكونوا صفًا واحدًا؛ فالقوة في الوحدة، والنصر يولد من إرادة لا تنكسر. ارفعوا رؤوسكم، تشبثوا بحقكم، ودافعوا عن وجودكم؛ فالأرض التي لا يحميها أهلها تُسرق، والكرامة التي لا يُدافع عنها تُغتال».