جهود شعبية تعيد فتح مدرسة مكجر بدارفور بعد توقف ثلاث سنوات

رصد: ألوان

أفلحت الجهود الشعبية والأهلية في بلدة مكجر، الواقعة جنوب غرب مدينة زالنجى بولاية وسط دارفور، في إعادة افتتاح مدرسة مكجر الأم المختلطة، يوم الأحد الماضي، وعودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة بعد توقف استمر لأكثر من ثلاث سنوات.
وقال محمد آدم، مدير مدرسة مكجر الأم المختلطة، إن عودة التلاميذ إلى الدراسة جاءت نتيجة جهود أهلية وشعبية، التزم خلالها أولياء الأمور بسداد جميع المنصرفات اللازمة لتسيير العملية التعليمية.
وأوضح أن جميع ممتلكات المدرسة، من إجلاس وأدوات مكتبية ومكاتب للمعلمين والمناهج الدراسية، تعرضت للنهب خلال الأعوام الماضية، مما يجعل العملية التعليمية تواجه تحديات كبيرة، مناشدًا المنظمات الإنسانية والجهات الخيرية التدخل والمساهمة في دعم استمرار الدراسة.
وأشار إلى عزمهم مواصلة العملية التعليمية حتى نهاية العام الدراسي، اعتمادًا على الجهود الشعبية والمساهمات الأهلية، رغم الأوضاع المعيشية الصعبة التي تواجه أسر البلدة.
من جانبه، قال المتطوع بالبلدة بدرالدين عبد الرحمن لـ«دارفور24» إن الجهود الأهلية نجحت في إعادة افتتاح المدرسة الأم، بمشاركة متطوعين يتولون أعباء التدريس خلال هذه الفترة.
وأضاف أن بعض المدارس وفرت كورسات دراسية للتلاميذ والطلاب، إلا أنها غير كافية للحصول على شهادات التعليم الابتدائي أو المتوسط أو الثانوي.
وطالب المجتمع بضرورة تسجيل أبنائهم في المدرسة والمساهمة في دعم العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن ما بين 300 و500 طالب في سن الدراسة ما زالوا خارج العملية التعليمية تمامًا، مؤكدًا ضرورة فتح جميع المدارس لاستيعابهم.
ووفق مصادر متطابقة، لا تزال المدارس في ولاية وسط دارفور متوقفة عن العمل، خاصة في مدينة زالنجى، حيث تُستغل المدارس كمراكز لإيواء النازحين في معظم الأحياء، باستثناء حي الوحدة وحي طيبة شمال شرقي المدينة.
ومنذ اندلاع القتال في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، توقفت الدراسة في عدد من المناطق والبلدات والمدن بإقليم دارفور، بينما استمرت في بعض مدن ولايتي جنوب وغرب دارفور.