معاوية بطلٌ آخر على لوحة الشرف الوطني في معركة الكرامة

رصد: ألوان

أعلنت مصادر عسكرية عن استشهاد قائد الفرقة 22 مشاة بمدينة بابنوسة، اللواء معاوية حمد عبد الله. وفي بيان لأسرة الشهيد، تم الإعلان عن إقامة عزاء اللواء معاوية حمد أمس الأربعاء، وذلك في بيت السودان بالقاهرة، حيث توافد الأهل والأصدقاء والجالية السودانية لتقديم واجب العزاء وتخليد ذكرى القائد الذي ارتبط اسمه بالانضباط العسكري والتفاني في خدمة الوطن.

ويُعد اللواء معاوية أحد أبرز القيادات الميدانية التي لعبت دورًا محوريًا في إدارة العمليات العسكرية في غرب كردفان.

ومثّل اللواء معاوية حمد نموذجًا للقائد العسكري الذي جمع بين الحزم والالتزام، وظل حاضرًا في الصفوف الأمامية حتى لحظة استشهاده، ليترك إرثًا من التضحية والإقدام في ذاكرة المؤسسة العسكرية السودانية.

قال الشاهد:

كان العدو الأجنبي ووكلاؤه من المرتزقة وعصابة دقلو يتمنونه منسحبًا، وكانت قيادته العليا تتمناه آمنًا لخوض المعركة الكبرى، ولكن ابن البرقيق البطل اللواء الشهيد معاوية حمد كان يُحدّث نفسه بالجنة ورفقة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وفي مقدمة القافلة المباركة التي بايعها على الموت في سبيل الله والوطن. وبهذا الموقف البطولي رفع معاوية هامات أبناء بلاده وبناتها عالية في سماوات المجد والخلود والشموخ والرفعة، فاختار المواجهة في مقدمة جنوده.

وقد ظل يقاتل حتى آخر رصاصة في بندقيته، في بسالة شرّفت بلاده وعائلته ورفاق دربه وسلاحه، وقد كتب اسمه بحروف من نور في لوحة الشرف العسكري الذي خضّبته أنفس الكثير من الشرفاء عزًّا وطهرًا وكبرياءً. رفرف معاوية بعيدًا في سماوات السمو والتضحيات، وترك الفانية لعشّاق الدنيا وأوغاد الخيانة والعمالة والانكسار. وقد صدق حكيم العربية في جلدهم بسياط الكلمة اللاهبة:

المَجدُ أَخسَرُ وَالمَكارِمُ صَفقَةً

مِن أَن يَعيشَ لَها الكَريمُ الأَروَعُ

وَالناسُ أَنزَلُ في زَمانِكَ مَنزِلاً

مِن أَن تُعايِشَهُم وَقَدرُكَ أَرفَعُ

قبحاً لِوَجهِكَ يا زَمانُ فَإِنَّهُ

وَجهٌ لَهُ مِن كُلِّ قُبحٍ بُرقُعُ

أَيَموتُ مِثلُ أَبي شُجاعٍ فاتِكٌ

وَيَعيشُ حاسِدُهُ الخَصِيُّ الأَوكَعُ

أَبقَيتَ أَكذَبَ كاذِبٍ أَبقَيتَهُ

وَأَخَذتَ أَصدَقَ مَن يَقولُ وَيَسمَعُ