يوسف محمد الحسن الهلال بين الالتزام القاري وإرتجال المسابقات

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

الهلال بين الالتزام القاري وإرتجال المسابقات

أعلنت لجنة المسابقات باتحاد الكرة جدولة إنطلاقة بطولة الدوري الممتاز خلال الشهر المقبل، بمشاركة الهلال والمريخ منذ بداية المنافسة.
إعلانٌ يبدو في ظاهره إجراءً تنظيميًا معتادًا، لكنه في جوهره يفتح بابًا واسعًا للتساؤلات، ويعكس مشهدًا مرتبكًا لا يزال يُدار بعقلية بعيدة عن الواقع.
المعلوم أن الهلال والمريخ يخوضان حاليًا منافسات الدوري الرواندي، في تجربة فرضتها الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. ومن هنا يبرز السؤال المنطقي كيف يعود الفريقان فجأة للمشاركة في الدوري السوداني؟ وبأي ترتيبات؟ وهل هناك رؤية واضحة لإدارة هذا التداخل دون أن يدفع ثمنه اللاعبون أو الأندية؟.
ما يعنينا في هذا الملف تحديدًا هو الهلال، لا بدافع الانحياز، بل لأنه الممثل الوحيد للكرة السودانية في المنافسات الأفريقية ووضع الهلال لا يحتمل تبعات جدول مرتبك أو تنقلات غير مدروسة، خاصة أن مبارياته القارية تُقام كلها خارج السودان، وتحتاج إلى إعداد دقيق وإستقرار فني وذهني لا يتوفر في أجواء القرارات المتعجلة.
المنطق يفرض أن تُراعى ظروف الهلال، وأن يُتعامل معه باعتباره الواجهة القارية للبلاد، لا كفريق عادي يُطلب منه التكيف مع أي قرار يصدر، لكن وبكل واقعية لا نتوقع الكثير من اتحاد أثبتت تجاربه السابقة أنه لا يجيد قراءة الأولويات، ولا يُحسن إدارة الملفات الحساسة، خصوصًا حين لا تكون في مصلحة أصحاب الصوت الأعلى.
من هنا، فإن المسؤولية الأكبر تقع على مجلس إدارة الهلال المطلوب موقف واضح ويقظة حقيقية، وضمانات مكتوبة قبل أي خطوة نحو العودة فالهلال لا يجب أن يحضر إلى السودان إلا بعد تأمين حقوقه كاملة، وجدولة مبارياته بصورة عادلة، وبما لا ينعكس سلبًا على مشاركته الأفريقية.
أما الحديث المتداول عن إمكانية مشاركة الهلال بالصف الثاني في مباريات الدوري بعد عودة الدوليين من المنتخب، فهو حديث يفتقر للواقعية هذا الخيار لن يحل الأزمة، بل سيقود الفريق إلى مشكلات فنية معقدة، ويضعه في مسار اإستنزاف لا يخدم في الدوري ولا يحمي الابطال.
أن الهلال يقف أمام مفترق طرق، والمرحلة لا تحتمل المجاملة ولا حسن النية، المطلوب إدارة واعية، وقرار محسوب، وموقف صلب يحمي النادي من الوقوع في فوضى تنظيمية جديدة فالهلال ليس مجرد نادٍ مشارك، بل هو العنوان الأخير لكرة القدم السودانية، وأي تفريط في حقوقه هو تفريط في آخر ما تبقى من سمعة الكرة السودانية.

باص قاتل:

هلال الابطال اكبر من دوري الارتجال!!.