عصام جعفر يكتب: عواض الذي رحل …

مسمار جحا

عصام جعفر

عواض الذي رحل …

ورحل محمد سليمان عواض … رحل رجل وسع قلبه العالم بحكمته وطيب معشره وخلقه الحسن و نقاء سريرته..
رحل الرجل المثابر الدؤوب الساعي بین الناس بالمحبة و الالفة .

شق نعي محمد سلیمان عواض على الجميع وبكوه بالدمع الهتون وترك غصة في الحناجر وحزناً في العيون ووقع خبر نعيه كالصاعقة على محبيه و معارفه في كل أقاصي الدنيا …

محمد سلیمان عواض ركن مهم في لیالی ام درمان الثقافية و عمل مديراً لمركز الدكشنري الثقافي في فاشعل ليالى ام درمان و حرك النشاط وأتاح العديد من الفرص للشباب وطلاب الثقافة وقدمهم للمجتمع الفنى والثقافي نجوماً يشار إليهم بالبنان…

رحل عواض بعد معاناة طويلة مع مرض السكري الذي لازمه لفترة طويلة كان فيها صابر محتسب حتى أقعده المرض أخيراً ولزم سرير احدى مستشفيات القاهرة و بترت قدمه التى كان يسعى بها بين الناس بالخير والمحبة …

عواض الذي فاضت روحه بعد عمر حافل بأعمال الخير سيظل يذكره الأحباب والاصحاب حيث كان يمثل الخيط الناظم بين عقد فريد من النجوم الأصدقاء يتكون من الشاعر الكبير تاج السر عباس والفنانين زكي عبد الكريم وعثمان الاطرش وبلبل فلاح والراحل حمد البابلي والإذاعي الكبير علم الدين حامد وعوض أحمدان و عدد کبير من المبدعين وعارفي فضله..

رحم الله محمد سلیمان عواض الذي كان يؤمن بأن الثقافة هي التي تقود الحياة وعمل على ذلك والف بين قلوب المثقفين والمبدعين .

محمد عواض هو فرد من قبيلة المبدعين والفنانين وأهل المجتمع الذين فقدناهم في ظروف هذه الحرب اللعينة التي أثرت على قلوب و وجدان أهل السودان..

الرموز الإعلامية الابداعية والفنية التي رحلت لابد انها ستترك فراغاً كبيراً فى المجتمع السوداني لا يمكن تعويضه ولكن يجب أن يكون الدافع اكبر لحماية أمن المجتمع الثقافي والاجتماعي من آثار الحرب البغيضة التي هدمت الكثير من قيم الشعب وتقاليده الراسخة وثقافته الداعية الى السلام والمحبة.