
احتفال بالذكرى الـ (70) للاستقلال والذكرى الخامسة لرحيل الإمام الصادق المهدي بالقاهرة
احتفالًا بالذكرى الـ (70) للاستقلال، والذكرى الخامسة لرحيل الإمام الصادق المهدي
سودانيون في القاهرة يحتفون ويتذاكرون..
إجماع على أن الجيش قومي واحد ولا وجود لقوات موازية
مريم الصادق: هذه الحرب لم تعد حرب قضية ولا حرب مظالم ولا حرب إصلاح دولة
مساعد وزير الخارجية المصري السابق: ما طرحته في (مبادرة المجلس المصري للشؤون الخارجية) للأزمة السودانية كان من أفكار الصادق المهدي
عبد المحمود أبو: الإمام الصادق المهدي كان معتزًا بالانتماء لوطنه ودينه وتاريخه وكل ما يشرف الإنسان
رصد: أسامة عوض الله
حضور سوداني كبير مساء، السبت الثالث من يناير الجاري 2026م، بالعاصمة المصرية القاهرة، وفي مبنى (نقابة الصحفيين المصريين)، شهد احتفالية سودانية كبيرة بالذكرى الـ (70) للاستقلال (استقلال السودان الذي تم في الفاتح من يناير من العام 1965م). وشملت الاحتفالية كذلك الذكرى الخامسة لرحيل الزعيم الوطني السوداني الكبير السيد الصادق المهدي، رئيس الوزراء السابق وإمام الأنصار، الذي توفي في (21 نوفمبر من العام 2020م). الاحتفالية نظمها صالون الإبداع السوداني، وكانت احتفالية وطنية ثقافية سودانية بامتياز.
حضور نوعي
شرف الاحتفال حضورًا كبيرًا من السودانيين بمختلف اتجاهاتهم وتوجهاتهم السياسية والفكرية، مع مشاركة كبيرة بالحضور من المواطنين السودانيين من أفراد الجالية السودانية في مصر. كان على رأس الحضور عضو مجلس السيادة السابق صديق تاور، والسيد عبد الله الميرغني، والسيد مبارك الفاضل الوزير السابق، والسيدة مريم الصادق المهدي وزيرة الخارجية السابقة، والفريق إبراهيم الماظ، وصديق يوسف القيادي بالحزب الشيوعي السوداني، إلى جانب حضور كبير من أبناء وأسرة السيد الصادق المهدي.
ومن مصر كان حضورًا السفير صلاح حليمة مساعد وزير الخارجية المصري السابق، والأستاذ علاء شلبي رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، والأستاذة أسماء الحسيني مدير تحرير صحيفة الأهرام.
قدمت السيدة مريم الصادق المهدي كلمة رئيسية في الاحتفال، وأكدت في كلمتها على أهمية الجيش السوداني كمؤسسة وطنية عريقة.
أمانة لا امتياز
وقالت السيدة مريم الصادق المهدي إنهم كأبناء وبنات للسيد الإمام الصادق المهدي من الضرورة أن نحمل الاسم أمانة لا امتيازًا، وأن نجعل المعاني قبل المواقع والمناصب، والوطن قبل الذات، والدين قبل السياسة.
حكمة وقوة الأنصار
وحثت السيدة مريم الصادق المهدي قيادات هيئة شؤون الأنصار على العمل من أجل – ما أسمته – (إطفاء نار الحرب والسعي إلى التهدئة). وأكدت السيدة مريم على حكمة وقوة الأنصار ودورهم في – ما أسمته – (إنهاء الحرب) و(علاج أدوائها من عنصرية وقبلية وتمزيق للنسيج الاجتماعي).
واجب أخلاقي
ونوهت السيدة مريم الصادق المهدي إلى أهمية وحدة حزب الأمة ووحدة قياداته، وقالت إن وحدة قيادات الحزب واجب أخلاقي وضرورة وطنية ومسؤولية تاريخية.
العودة للشورى
وشددت السيدة مريم على أهمية العودة للشورى والاحتكام للدستور والمؤسسية.
الوحدة المدنية
وشددت السيدة مريم الصادق المهدي على أن على القوى السياسية والمدنية ضرورة الوحدة المدنية بوصفها شرطًا للحكم، والاتفاق على حد أدنى وطني جامع على أسس – ما أسمته – وقف الحرب، وحماية المدنيين، وقيام – ما أسمته – دولة مدنية ديمقراطية، وجيش مهني واحد تحت سلطة دستورية.
على الدعم السريع الاندماج تحت جيش قومي
وقالت السيدة مريم الصادق المهدي في كلمتها إن الدعم السريع يجب عليه أن يعرف أن ما أثبته التاريخ بأن القوة التي لا تخضع للقانون ولا تندمج في جيش مهني قومي ستتحول إلى عبء على المجتمع – مهما حسنت نواياها – وأن ذلك سيكون مسببًا دائمًا لعدم الاستقرار.
الأيدي الخارجية
وقالت السيدة مريم الصادق المهدي إن حملة السلاح – في إشارة للدعم السريع ولم تذكرهم بالاسم – إن هذه الحرب لم تعد حرب قضية ولا حرب مظالم ولا حرب إصلاح دولة، بل حرب تفكك تغذيها الحسابات القصيرة، والعصبيات، والقبلية، والجهوية، و(الأيدي الخارجية)، ووهم الحسم بالقوة.
الأمل
وقالت السيدة مريم الصادق المهدي في كلمتها إن الشباب دائمًا هم أمل كل وطن وكل أمة، وأنه على الشباب السوداني بناء شبكات من الوعي لمحاربة خطاب الكراهية، وأن يكون هذا الشباب بناة للسلام، وأن عليهم أن يتسلحوا بالوعي والأخلاق.
وخاطب الاحتفالية الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار عبد المحمود أبو.
إنسانًا في تعامله مع الجميع
وقال عبد المحمود أبو إن الإمام الصادق المهدي كان لديه اعتزاز بالانتماء لوطنه ودينه وتاريخه وكل ما يشرف الإنسان، وأن الإمام كان إنسانًا في تعامله مع الجميع وحتى مخالفيه، فضلًا عن أنه اتسم بالموسوعية المعرفية، وكانت معرفته فيها عمق وإحاطة.
مصلحًا
وقال عبد المحمود أبو إن الإمام الصادق المهدي كان مصلحًا، ولذلك أصلح النفوس والمجتمعات، وأن أثره ظل باقيًا، معربًا عن أمله في أن يسير الجميع على ذات الأثر.
الالتزام المؤسسي
وأكد عبد المحمود أبو أن الإمام الصادق المهدي كان لديه اهتمام بـ (الالتزام المؤسسي)، وقد نقل (كيانًا تقليديًا دينيًا) إلى (مؤسسة)، وكان يبت في كل شيء عبر (الشورى) (داخل المؤسسة)، فضلًا عن أنه كان متميزًا بالاجتهاد والتجديد، وكان مجددًا، وكلما تمر قضية كان من المبادرين لتقديم الرؤية للتعامل معها.
مبادرة من أفكار الإمام
وخاطب الاحتفالية السفير صلاح حليمة مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، والمبعوث السابق لجامعة الدول العربية للسودان، والذي قال: لا أخفيكم سرًا أن ما طرحته في مبادرة المجلس المصري للشؤون الخارجية فيما يتعلق بالأزمة السودانية كان نابعًا من أفكار الإمام الصادق المهدي.
الوصول لحل للأزمة السودانية
وأعرب السفير صلاح حليمة عن أمانيه في الوصول لتسوية للأزمة السودانية، وأكد على أهمية التوافق بين كل مكونات المجتمع السوداني، وتشكيل حكومة مدنية انتقالية تضع اللبنات لدستور دائم وتنتهي بإجراء انتخابات شفافة نزيهة تفضي لحكم ديمقراطي، وأن يكون هناك جيش مهني واحد ودمج للقوات الأخرى. ونوه السفير صلاح حليمة بأهمية فك الارتباط بين القوات العسكرية والمكونات السياسية. وأضاف أن العملية السودانية ملك للسودانيين دون أي إملاءات من الخارج.
موجود بين الناس
وقال السفير صلاح حليمة مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق إن الإمام الصادق المهدي يبدو وكأنه موجود بين الناس بما تركه من تراث عظيم.
وقال السفير حليمة: لقد التقيت بالإمام الصادق المهدي في مناسبات عديدة، وخلال فترة عملي بالسودان كمبعوث لجامعة الدول العربية، وقال: لقد نهلت من علمه وفكره ورؤاه.
عالمًا فاضلًا
وقال السفير حليمة: عرفت الإمام السيد الصادق المهدي أستاذًا جليلًا وعالمًا فاضلًا.