موسى هلال والمليشيا .. اغتيالات واتهامات

موسى هلال والمليشيا .. اغتيالات واتهامات

تقرير: الهضيبي يس

اتهم الزعيم القبلي موسى هلال مليشيا الدعم السريع بالتورط في مقتل مستشار قائدها للشؤون الأمنية في إقليم دارفور، حامد علي أبو بكر، إلى جانب عدد من الضباط الكبار المنتمين لمجلس الصحوة المنشق والموالي للدعم السريع.
وفي الأول من يناير الجاري، قُتل المستشار الأمني حامد علي أبو بكر، والقائد العام لقوات مجلس الصحوة الثوري الموالي للدعم السريع، وعدد من مرافقيهم، بالقرب من مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور، بواسطة طائرة مسيّرة. وقال هلال، الذي يتزعم مجلس الصحوة الثوري ويؤيد الجيش، لدى مخاطبته مجموعة عسكرية في بلدة مستريحة بولاية شمال دارفور، إن «75% من الحيثيات تشير إلى أن الدعم السريع ارتكبت جريمة قتل أهلنا في منطقة الفردوس وتصفيتهم». وأشار إلى أن هذه القوات متورطة في ارتكاب حوادث مماثلة، وتصفية عدد من أبناء القبيلة، بينهم الجنرال حافظ داؤود.
وقُتل حافظ داؤود في مايو 2023 بمدينة كتم بولاية شمال دارفور، برصاص قوات الدعم السريع، وهو من القيادات المقربة من موسى هلال.

 

 

ونفى هلال أي علاقة له بحادثة اغتيال حامد علي أبوبكر، مشيرًا إلى أن لجان التحقيق الأهلية التي تعمل على تقصي الحقائق ستصل إلى نتائج وتقول كلمتها.
ووصف الاتهامات الموجهة إليه بالوقوف وراء الحادثة بأنها «أكاذيب»، داعيًا إلى البحث عن الجهة المستفيدة من الجريمة، وقال: «تعتبر الدعم السريع المتهم الأول». وأشار إلى أن الهدف من الجريمة هو محاولة إثارة الفتنة، متعهدًا بالعمل على إنهاء هذه الأزمة.

 

 

ويحظى حامد علي أبو بكر، الذي ينتمي إلى عرقية المحاميد، بقبول واسع لدى قيادات وجنود الدعم السريع، حيث كُلّف بمنصب المستشار الأمني لقائد القوات محمد حمدان دقلو. وواجه أبو بكر اتهامات من أبناء الإثنية التي ينتمي إليها بالعمل على تجنيد الشباب، ومحاولة تجريد موسى هلال من مناصريه عبر إغرائهم بالمال، كما اتُّهم بالتخطيط لشن هجوم عسكري يستهدف مقر رئاسة موسى هلال في بلدة مستريحة بولاية شمال دارفور.
ويذهب الكاتب الصحفي والمحلل السياسي علي منصور إلى أن الصراع بين مكونات الدعم السريع بات يحتدم ويتصاعد بشكل يومي نتيجة انعدام عنصر الثقة، لا سيما ما بين هذه المكونات الإثنية التي تقوم على هيكل التصنيفات العرقية داخل هذه المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون.
ويضيف منصور: وبشأن مقتل مستشار قائد الدعم السريع للشؤون الأمنية، فهي في الأصل وظيفة فُصّلت له، وكانت بمثابة عامل مكافأة سياسية داخل الدعم السريع عقب الانسلاخ عن مجلس الصحوة بقيادة موسى هلال، ولكن على ما يبدو أن هناك تيارًا داخل الدعم السريع كان رافضًا لهذه الخطوة، باعتبار موقف هذا المستشار من الحرب في وقت سابق، وتأييد موقف «هلال» قبيل اندلاع الخلاف بينهم واللجوء إلى الدعم السريع.
وزاد: وتشير التوقعات إلى إقبال الدعم السريع على تنفيذ مزيد من الاغتيالات، نظرًا لانعدام المؤسسة، وكذا غياب الثقة بين مكونات هذه القوات الحاملة للسلاح، فضلًا عن انعدام ما يجمع بينها سوى العقيدة العسكرية وسمات التقارب الاجتماعي والولاء التنظيمي، خاصةً وأنها صفات تتشكل وفقًا للتربية واكتساب المهارات والتداخل وسط المجتمعات.