
المليشيا تستولي على مصادر الطاقة التابعة لشركات الإتصالات
رصد: ألوان
أفادت مصادر ميدانية مطلعة بأن قادة في قوات الدعم السريع أقدموا على الاستيلاء على محطات الطاقة التابعة لشركات الاتصالات في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، ما أدى إلى استمرار انقطاع خدمات الاتصالات ومنع إعادة تشغيل الشبكات، في خطوة وُصفت بأنها تمارس ضغطًا مباشرًا على الشركات للتخلي عن مولداتها ومنظومات الطاقة الشمسية.
وبحسب المصادر، فإن السيطرة على مصادر الطاقة جاءت بذريعة «المصلحة العامة» وخدمة المجتمعات المحلية، غير أن هذه الرواية تواجه تشكيكًا واسعًا، خاصة في ظل استمرار قطع الاتصالات، الأمر الذي يتناقض – بحسب مراقبين – مع أي ادعاءات تتعلق بخدمة المواطن، إذ إن عزل السكان عن وسائل الاتصال لا يمكن تبريره تحت أي غطاء خدمي.
وأشارت ذات المصادر إلى أن بعض عمليات الاستيلاء تمت لأغراض شخصية، تحت ستار دعم الخدمات المحلية، ما أثار مخاوف متزايدة لدى شركات الاتصالات، لا سيما الأجنبية منها، بشأن سلامة أصولها واستثماراتها، وقدرتها على استئناف العمل في بيئة تفتقر للضمانات.
ويؤكد مطلعون أن تعنت قادة الدعم السريع ورفضهم إعادة مصادر الطاقة للشركات يمثل العائق الرئيسي أمام عودة خدمات الاتصالات، رغم الحاجة الماسة لها في ظل الأوضاع الإنسانية والأمنية الراهنة، محذرين من أن استمرار هذا الوضع يفاقم عزلة المواطنين ويقوض جهود الإغاثة والتواصل.
وتتزايد الدعوات لوقف مصادرة البنية التحتية الحيوية، وتمكين شركات الاتصالات من استعادة مصادر الطاقة الخاصة بها، باعتبار أن خدمة المواطن تبدأ بضمان حقه في الاتصال، لا حرمانه منه.