ناشط من جنوب السودان يسير على قدميه من لندن إلى أدنبرة لوقف حرب السودان
رصد: ألوان
استلهم الناشط في مجال حقوق اللاجئين “جيل مالوال” رحلة النزوح من جنوب السودان وهو طفل، هربا من قريته بسبب الحرب، وفقد فيها مدرسته وانقطعت مسيرته التعليمية إلى القيام برحلة المشي على أقدامه من لندن إلى إدنبرة مع صديقه “جون كويي” بهدف جمع التبرعات للسودان بلده قبل أن ينفصل، بهدف بناء مدرسة داخل مجمعات النزوح للهاربين من جحيم الحرب في معسكرات تشاد والى لفت أنظار الشعب البريطاني والعالم للحرب المنسية.
وشعار “كل إسهام يصنع فارقًا”، تأكيدًا على أن التطوع ليس نشاطًا ثانويًا، بل قوة محركة للتغيير الاجتماعي والتنمية المستدامة.
من هنا انطلقت رحلتهما في 19 ديسمبر، وتمكّنا من الوصول إلى اسكتلندا في 5 يناير، قبل أن يعلنا عبر حسابهما على إنستغرام—بعد يومين من عبور الحدود—أنهما وصلا إلى مدينة إدنبرة.وحملة عنوان “المسيرة الطويلة للحرية من أجل السودان”،
مؤكدَين أنهما يسعيَان إلى لفت الانتباه إلى ما وصفاه بالإبادة الجماعية، مع انتقاد غياب التغطية الكافية من وسائل الإعلام.
يقول مالوال وكويي إنهما يسعيان إلى تمويل بناء مدرسة ابتدائية داخل مخيم للاجئين في تشاد؛ لتوفير بيئة تعليمية “آمنة ومستقرة” للأطفال.
التبرعات بلغت حتى الآن نحو 34,000 جنيه إسترليني،
يتحدث لموال عن رحلته الشاقة والتي تمت في درجات حرارة تحت الصفر. وخلال الطريق، توقف المتطوعان في عدة نقاط أُتيحت فيها الفرصة لأفراد من الجمهور للقاء بهما وطرح الأسئلة حول أهداف المبادرة ورسالتها.
وخلال المسيرة، التقى المتطوعان مثين علي، نائب زعيم حزب الخضر في إنجلترا وويلز، الذي عبّر عن دعمه للمبادرة وتعهد بمساندتها.
تأتي أهمية نشاط “ملوال” مضاعفة نظرًا للظروف الاستثنائية التي يعيشها السودان منذ اندلاع الحرب. فقد تعطلت مؤسسات الدولة الخدمية، وانهارت قطاعات الصحة والتعليم والإغاثة، ما جعل جهود المتطوعين شريانًا رئيسيًا لبقاء ملايين المواطنين والأطفال على قيد الحياة.