إستراحة دافئة قُبالة الشتاء

ولألوان كلمة

حسين خوجلي

إستراحة دافئة قُبالة الشتاء

(1)

كنا نسمع (خاف من الله) و(وخسارة قلبي في حبك آه خسارة).. ونطفيء لوعتها بسورة الكهف. وجاءت أمة لا تشعلها (خاف من الله) ولا تطفئها (الكهف)..
الله يسامحك ويغفر ليك يا ولد حد الزين.

(2)
كلما استمعت لصلاح مصطفى في روائع محجوب سراح، تعاودني نظرية الطفرة وإعادة اكتشاف الذي لم يولد بعد!!

(3)

(بِنية (خضراء) وبيت مفروش بالرمل وحَلّة ملاح بسيطة ولكنها جيّدة الصنع وأُناس يحملونك على تعريشة أعينهم مترعين بالصبر وعدم الشكوى.. هؤلاء هم نسابتي يا حسين)..

رسالة قديمة من عريس دافئ وقديم..

(4)

أغلقَ الهاتف والمذياع والتلفاز فقد أكلت أحشاءه تلك المجازر في فلسطين وجعل وجهه للحائط، وقال لأمّ العيال حينما يجيء دوري أخبريني فإنني أرغب أن أشاهد دخان الموت ونفسي العربية حين تتلاشى وخبّروني لماذا تظل هذه الرباعية تطاردني منذ عام؟!

(5)

} الحب موجود في الدنيا

من ماضي دهور

لليل تشتاق الأنجم

والظلمة تحب النور

الروض يتعشق بعضه

أغصان وفروع وزهور

في الروض كم ساجعة جميلة

تغرد للعصفور

كان أولاد أمدرمان يبدأون بها الحفل بين يدي سهرات إبراهيم عوض ويجلسون في حضرة الراتب والشيخ عبد الله إسحق ويصلون المغرب جماعة مع عوض عمر بصوته الجياش بالمعاني ..

ويتحلقون حول ذكريات صادق عبد الله عبد الماجد في مصر ويتمايلون طرباً بشبال الدحيش وحين (يدس) كمال عبد الوهاب الكورة عن الحواري..

وتتناغم كل هذه الأشياء مع الفول المصلّح عند ود سعد..

مساكين أجيال النهب المسلح.. ومن هو ذلك العبقري الذي يحيل سلاسة أم درمان ووسطيتها إلى منهج؟

(6)

} إستحق صدك لأني حبيتك، وسيبني في عز الجمر، وما تهتمو للأيام ، والجميل السادة وضاح المحيا .. التفت يوم شفتو ما رضيان تحية.. من دلالو ولا مالو

والتوب وسيد التوب.. ومئات الأغنيات كتبها الطياني قتيل حي العرب واسمه عوض جبريل..

إنه الأصفهاني السوداني..

من الذي يكتب عن أمثال هؤلاء العشاق والدروايش والمجاذيب من؟

(7)

} أجمل ما قيل حول أقوال الكبار المتضاربة:

هناك أناس يسحبون عن طيب خاطر ما قالوه، كما نسحب النصل من صدر الخصم!!

(8)

} أجمل هدية لمعتقلي سجن أم درمان من أصحاب الشيكات الطائرة عبارة صديقنا الساخر ساشاغيتري:

إننا نُصيب إذ نلاحق أولئك الذين يعطون شيكات بلا رصيد.. ولكن ينبغي كذلك الإهتمام بأولئك الذين يجمعون رصيداً دون أن يصدروا شيكات.

(9)

} نعم إن قضية البقشيش إختيارية يحق لنا أن نمنح بقشيشاً.. ولكن ليس لنا الحرية ألا نمنح البقشيش..

أوغست ديتوف عندما ينزل تلك العاصمة الشرقية.

(10)

} أستاذة تربية قالت في ندوة عامة: قبل زواجي كان لدىّ سبع نظريات في تربية الأطفال أما الآن فعندي سبعة أطفال وليس لدىّ نظرية واحدة.

(11)

} ومن الأقوال الجميلة:

التشاؤم هو حق الدفاع الشرعي الذي يتمتع به العقل.

(12)

} (قصة قصيرة):

ـ لا يفقد المرء شيئاً إذا كان مهذباً.

ـ بلى.. يفقد مقعده في (الحافلة)

ولك الخيار أن تستعمل البصات أو المترو حسب الأحوال الاستثمارية للولاية.

(13)

} أقوى نصيحة في وجه (البِطانة):

إذا كانت مخافة الله بداية الحكمة، فمخافة الرجل هي نهايتها.

(14)

} توني ماير له حزمة من الطرائف أعذبها:

ـ ألم أقابلك يا سيدتي في دبي؟

ـ لا فأنا لم أذهب قط إلى دبي!!

ـ وأنا لم أذهب كذلك.. ينبغي أن يكون شخصان غيرنا قد تقابلا هناك.

(15)

} جاء الشتاء يا أهل (الفرح) في المنازل والأندية فأكثِروا الطعام لأهل الدعوة والزائرين حتى لا تلاحقكم أبياتهم الهجّاءة:

مات في عُرس سليمان

من الجوع جماعة

لم يكن ذلك عرساً

إنما كان مجاعة..

} أخي عبد القدوس الخاتم ومجذوب عيدروس، وقبل الجميع فاروق الطيب.. الرجاء الوقوف لقراءة الجملة التالية:

الناقد يشتُم المؤلف فسمّى ذلك نقداً والمؤلف يشتم الناقد فسمى ذلك إهانة.

(16)

} مقولة ضد بيوت التجميل:

في الماضي كانت النساء يهرمن وهن ما يزلن جميلات.. أما اليوم فإنهن لا يهرمن ولكن يُصبحن دميمات.. شكراً عزيزي الكونت إتيين دو بومون.

(17)

} إذا أردتم البداية الصحيحة للسياسة الشرعية دعونا نطبق شعار: إعترف ودعهم يشنقون.

(18)

} مجموعة من الموظفين الجدد (الشياطين) كتبوا في واجهة مكتب مديرتهم الجديدة:

نحن من أمّة لا نُشرك النساء في أعمالنا فلهنّ من أعمالهن ما يكفيهن!!

(19)

} لم أجد شخصاً سخِر من نفسه وخصومه أكثر من شاساغيتري حين قال: لو كان أولئك الذين يغتابونني يعرفون تماماً رأيي فيهم.. لكانوا تمادوا في إغتيابهم!!

(20)

} وكانت الراحلة ليلى المغربي تقول في إشراقة الصباح مع الصوت الحبيب حمدي بولاد: (هنالك فضائل لا نستطيع ممارستها إلا إذا كنا أغنياء..)

(21)

} أجمل عبارة قالها زروق السياسي المحامي عليه الرحمة في مرافعة تجارية:

سيدي القاضي إن الإفلاس هو أن يستولي الدائنون على بدلتك وتكون أنت قد وضعت مالك في جيوب بنطلونك المخصص للمسدس.. قالها بالإنجليزية وترجمها إلى العربية وضجت القاعة بالضحك..

(22)

} في حصة الإنشاء قال الأستاذ لتلاميذه الصغار: ما هي أقيم نصيحة جاءتكم تسعى من آبائكم؟

فوقف أصغر أبناء الفصل وقال: كان أبي دائماً يوصيني بوصية مارسيل آشار لإبنه ماركوس: (كن شريفاً يا ماركوس فذلك يخفّض دائماً عدد الأوغاد واحداً)!!

(23)

} القضية الخاسرة مثل الفتاة المتواضعة الموهبة والإمكانات والجمال في حوارها مع الذي يرغب فيها مهاتفاً وهى مهاتفة لتخفي مشاعرها:

لقد تقدمت لوالدك وأنا أستعمل الهاتف الثابت فكان جوابه العملي لا أعلم من تكون يا سيدي ولكنني موافق..

وما أكثر قضايانا التي يمكن حلها بالهاتف ولكن الكبار يصرّون على السفر لكسب الإمتيازات وخسران القضية.

(24)

} من أجمل عبارات مولانا الراحل القاضي دفع الله الرضي، أن الأطفال السودانيين هم قانون العقوبات في مؤسسة الزواج السوداني.

(25)

} كلما مررت بصقع سوداني خالٍ أو قطعة أرض مهجورة خلتها تتأوه رغم أنف الكسل، ففي يوم لا بد أنه قادم سيكون مسكني الخاص.

(26)

} في أحد الأيام كانت هنالك إذاعة (أف..أم) تحسد قناة تلفزيونية جديدة فقالت لها: لكم أتمنى من كل قلبي أن أعمل في مجال السينما.

(27)

} في أحد امتحانات الإعلام فازت عبارة ذاك الشاب المبتدئ حين قال ساخراً:

سمعت ذات مرة كرة القدم تتحدث إلى كرة التنس قائلة: إنك يا صديقتي محظوظة؛ فعلى الأقل لا تتلقين إلا الصفعات!!

(28)

} وقذف الظريف (ود حاجي حسين) في منضدة أحد الكبار المرتشين الأبيات الشهيرة:

رأيت شاة وذئباً وهي ماسكةً بأذنه وهو منقاد لها ساري

فقلت أعجوبة ثم التفتُّ أرى ما بين نابَيْه مُلقى نصف دينارِ

فقلت للشاة ماذا الإلف بينكما والذئب يسطو بأنياب وأظفارِ؟!

تبسّمتْ ثم قالت وهي ضاحكة: بالتبر يكسر ذاك الضيغم الضاري

وهى أبيات تصلح لكل زمان ومكان..
لماذا لا تُحسن هذه اللجان المسماة بلجان النصوص والألحان رسم صورة كاريكاتورية كالتي رسمها أبو نواس لمغنٍّ مثير للجدل والشفقة:

قل لزهير إذا شدا وحدا

أقلِل أو أكثِر فأنت مهزارُ

كجلودها والطعن في لبّاتها

العارفين بها كما عرفتهم

والراكبين جدودهم آماتها

فكأنما نتجت قياماً تحتهم

وكأنما ولدوا علي صهواتها