
إغلاق قسم شرطة الطينة وانسحاب أفراده إلى تشاد
رصد: ألوان
كشفت مصادر متطابقة في الطينة السودانية، الواقعة على الحدود مع تشاد، أن قسم الشرطة في المدينة أُغلق بالكامل منذ أكثر من أسبوعين، عقب تصاعد التوترات الأمنية وتواتر الأنباء عن نية قوات الدعم السريع مهاجمة المدينة. وقال مصدر عسكري – فضّل عدم الكشف عن هويته – لـ”دارفور24″، الأحد، إن أفراد الشرطة، الذين يُقدَّر عددهم بالمئات، بدأ بعضهم بالانسحاب بشكل فردي إلى داخل الأراضي التشادية منذ نحو أسبوعين. وأشار إلى أن عدداً من أفراد الشرطة من أبناء المنطقة انضموا إلى القوة المشتركة المساندة للجيش في المدينة، حيث جرى توزيعهم على خطوط الدفاع الأمامية.
وفي السياق ذاته، أكد مصدر آخر لـ”دارفور24″ أن أفراد الشرطة تقدموا بعدة طلبات لتسليحهم أسوة بالجيش والقوة المشتركة، غير أن تلك الطلبات لم تلقَ استجابة. وأوضح أن معظم أفراد الشرطة انسحبوا بشكل فردي إلى تشاد بعد إغلاق القسم نهائياً.
وتعيش مدينة الطينة حالة من الاستنفار الأمني تحسباً لأي هجوم محتمل من قوات الدعم السريع، وذلك عقب هجومها الأخير على بلدة جرجيرة يوم الجمعة الماضية وسيطرتها المؤقتة عليها، قبل أن تستعيدها القوة المشتركة للحركات المسلحة يوم السبت.
وتقع الطينة السودانية على الحدود مع دولة تشاد، وتجاورها مدينة الطينة التشادية المعروفة محلياً باسم “جقرباء”. وتتميز المنطقة بوجود معبر حدودي تمر عبره الشاحنات الإغاثية إلى داخل السودان، إضافة إلى حركة نقل البضائع بين المدينتين.
وتُعد بلدتا كرنوي وأمبرو، إلى جانب مدينة الطينة الحدودية، آخر معاقل الجيش السوداني والقوة المشتركة المساندة له في إقليم دارفور، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها على معظم مدن الإقليم، وكان آخرها مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي.