اعتقال متطوعين في برام بدارفور لرفضهم إنشاء دورات مياه تجارية

رصد: ألوان

كشفت مصادر متطابقة بمدينة برام، الواقعة على بُعد نحو 160 كيلومتراً جنوب نيالا بولاية جنوب دارفور، عن اعتقال ثمانية متطوعين من غرفة الطوارئ، إثر رفضهم قرار المدير التنفيذي للمحلية باستغلال جزء من أرض مركز شباب برام لإقامة دورات مياه تجارية.

وقال قيادي أهلي في برام لـ”دارفور24″ إن المدير التنفيذي علي عمر علي عليو أصدر في ديسمبر الماضي توجيهاً بإنشاء هذه الدورات على أرض تابعة لمركز الشباب، الكائن وسط المدينة وبالقرب من السوق، بهدف تحقيق إيرادات استثمارية.

وأشار إلى أن الشباب رفضوا تشييد هذه الدورات، قبل أن يتطور الأمر إلى تبادل تهديدات ومشادات كلامية، ثم إلى احتجاج علني وإعلان معارضتهم الصريحة للمشروع. وذكر أن المدير التنفيذي وجّه قوة من قوات الدعم السريع بالمحلية باعتقال المعارضين، فتم بالفعل اعتقال ثمانية أشخاص الأسبوع الماضي ونقلهم إلى مدينة نيالا.

من جانبه، أكد أحد المتطوعين بمدينة برام – فضّل حجب اسمه – لـ”دارفور24″ أن جميع المعتقلين ينتمون إلى غرفة الطوارئ، وأن نقلهم من برام إلى نيالا جاء بسبب معارضتهم استغلال أرض المركز في بناء دورات مياه تجارية.

وأوضح أن المدير التنفيذي للمحلية تلقى توجيهاً مباشراً من رئيس الإدارة المدنية يوسف إدريس يوسف بزيادة إيرادات المحلية خلال العام الجديد عبر إقامة وحدات استثمارية وتوزيع قطع أراضٍ، واعتقال أي معترض على هذه القرارات ونقله إلى معتقل دقريس بنيالا، حسب قوله.

وأصدر مركز شباب برام بياناً موجزاً أعلن فيه رفضه التام لإقامة دورات المياه، معتبراً أن المساحة تمثل “آخر متنفس” للشباب في المدينة.

ووصف البيان  الذي اطلعت عليه “دارفور24”  عقلية المدير التنفيذي بأنها “عقلية تحصيل وجمع رسوم”، مؤكداً أن الأرض حكومية يتصرف فيها كما يشاء. كما وصف القرار بأنه استبدادي ومهين ومرفوض، وعدائي وفاشل ومعادٍ للمجتمع، ومجحف بحق الشباب، ولا يمت للتنمية الحقيقية بصلة.