الهجوم على سنجة .. المليشيا تنشر الفوضى وتستهدف المدنيين

الهجوم على سنجة .. المليشيا تنشر الفوضى وتستهدف المدنيين

تقرير: ألوان

شهدت مدينة سنجة، عاصمة ولاية سنار، هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف اجتماع اللجنة الأمنية بالمدينة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين حراس قادة الأجهزة الأمنية وعدد من المدنيين. وأوضح مصدر عسكري أن الاجتماع ضم قادة الأجهزة الأمنية من ولايات سنار والنيل الأبيض والنيل الأزرق، وأن الهجوم تم بواسطة طائرة مسيّرة استراتيجية، فيما يجري حالياً حصر أعداد الضحايا المدنيين. وأشار شاهد عيان إلى أن مستشفى سنجة استقبل عدداً من الجرحى، فيما أطلقت صفحات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات عاجلة للتبرع بالدم لإنقاذ المصابين.

 

من جانبه، أكد المتحدث باسم حكومة ولاية سنار ومدير عام وزارة التربية، صلاح آدم عبد الله، أن المضادات الأرضية تعاملت مع الطائرة المسيّرة، وأن الهجوم تسبب في بعض الخسائر بين المدنيين، إلا أن الوضع عاد إلى طبيعته بسرعة. وأوضح أن الجهات المختصة تعمل حالياً على حصر الخسائر، مؤكداً أن القوات الأمنية يقظة وتتابع الأوضاع لضمان استقرار المدينة وأمن المواطنين. وأكدت السلطات المحلية على استمرار الجهود لتعزيز الأمن وحماية المدنيين، مشيرة إلى أن الحياة عادت إلى طبيعتها وأن جميع القوات الأمنية تعمل بتنسيق كامل لرصد أي تهديد جديد ومنع أي تصعيد محتمل.
وكثفت السلطات الأمنية في ولايات سنار والنيل الأبيض والنيل الأزرق عمليات الدوريات والمراقبة الجوية، بينما يجري حصر شامل للخسائر البشرية والمادية الناتجة عن الهجوم. كما تعمل فرق الطوارئ والإسعاف على تقديم الدعم الطبي للجرحى بالتنسيق مع المستشفيات المحلية لضمان سرعة العلاج والحد من التداعيات الإنسانية.
وعلى صعيد آخر، أكد المسؤولون أن التعاون بين الولايات المختلفة والعمل المشترك بين القوات العسكرية والأمنية يعد العامل الأهم لضمان استقرار المدن والمناطق الحدودية، والتصدي لأي تهديد يطال حياة المدنيين أو المؤسسات الرسمية.
من جانبها نعت حكومة ولاية النيل الأبيض الماحي حماد إبراهيم، موظف مراسيم الولاية، والرقيب عبد الهادي الصافي من حرس والي الولاية، اللذين استشهدا أثناء أداء واجبهما، معتبرة استشهادهما مثالاً للتفاني والإخلاص في خدمة الوطن. وأكدت الحكومة أن الحادث جاء نتيجة اعتداء مسيرة تابعة للمليشيا المتمردة، التي تسعى من خلال أعمالها إلى زعزعة الأمن وإثارة الفوضى بين المواطنين.
ويقول خبراء عسكريون أن الهجوم على اجتماع اللجنة الأمنية في سنجة يُظهر أن المليشيا تريد استهداف رموز الدولة الرسمية لزعزعة استقرار المواطنين وإشاعة الخوف بينهم. مشيرين إلى أن هذه الجماعات لا تهدف إلى مكاسب عسكرية مباشرة فقط، بل تسعى لخلق حالة من الفوضى تؤدي إلى ضعف هيبة الدولة وإرباك الأجهزة الأمنية”. وأضاف الخبراء: “التكرار المحتمل لمثل هذه العمليات يضع المدن في دائرة الخطر، ويستدعي تعزيز الإجراءات الدفاعية والتحصينات المدنية، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لأنشطة المليشيات لمنع أي هجمات مستقبلية”.
ويؤكد الخبراء أن الردع المبكر والتعاون بين الولايات هو العامل الأساسي لضمان عدم استفحال هذه الظاهرة، وأن استعداد السلطات ومراقبتها المستمرة للوضع هي الخطوة الأهم لدرء أي عمليات مستقبلية، في ظل تحذيرات من استمرار المليشيا في محاولاتها لإرباك الدولة وزعزعة الأمن بين المواطنين.