مباحثات (سودانية ـ مصرية) لإعادة هيكلة قطاع النقل وترميم ما دمرته الحرب 

بورتسودان: ألوان

كشفت مباحثات رفيعة المستوى جرت في العاصمة الإدارية بورتسودان عن وضع اللبنات الأولى لمشروع “مارشال ثنائي” بين السودان ومصر، يهدف إلى إعادة هيكلة قطاع النقل وترميم ما دمرته الحرب، في خطوة تعكس عمق الروابط الاستراتيجية بين شطري وادي النيل.

وعقد الاجتماع بين وزير البنى التحتية والنقل السوداني، المهندس سيف النصر التجاني، والسفير المصري هاني صلاح، حيث تم التأكيد على تحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات ملموسة على الأرض، مع التأكيد على أن “معركة البناء” لا تقل أهمية عن معركة الكرامة، وأن قطاع النقل يمثل شرياناً أساسياً لتعافي الاقتصاد السوداني.

وتصدرت المباحثات مشاريع استراتيجية، أبرزها مشروع الربط السككي بين أسوان وأبو حمد، الممول بمنحة كويتية، والذي وصلت الدراسات الاستشارية الخاصة به إلى مراحلها النهائية، مع توقع استلامها في يونيو المقبل، بما يمهد لتدفق حركة البضائع والركاب وإزالة معوقات النقل التقليدي.

كما تم الاتفاق على تكليف فرق فنية مصرية متخصصة بإعادة تشييد وتأهيل جسري الحلفايا و شمبات، إضافة إلى استئناف رحلات مصر للطيران إلى السودان، لتسهيل الحركة الجوية. وفي ملف الملاحة النهرية، اتفق الجانبان على تعزيز عمل هيئة وادي النيل للملاحة وربطها بمشروعات استراتيجية تمتد حتى بحيرة فيكتوريا، لدعم التجارة البينية مع دول حوض النيل.

وتضمن الاتفاق أيضاً تطوير شبكة الطرق القارية، بما في ذلك مسارات أسوان – كوستي وبورتسودان – أدري، بالإضافة إلى تطوير ميناء عقيق وموانئ البحر الأحمر وإنشاء مناطق لوجستية حرة، لدعم انسياب الصادرات والواردات.

وأكد السفير المصري التزام القاهرة بتوفير خبرات شركاتها الوطنية في مجالات الطرق، والتحول الرقمي، والتدريب البحري عبر الأكاديمية العربية، لتكون مصر “الظهير الاستراتيجي” للسودان خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.