
فولكر تورك في السودان .. انتهاكات المليشيا على طاولة مجلس حقوق الإنسان
فولكر تورك في السودان .. انتهاكات المليشيا على طاولة مجلس حقوق الإنسان
تقرير: الهضيبي يس
وصل إلى البلاد امس المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في زيارة رسمية تستغرق يومين. وكان في استقباله بمطار بورتسودان الدولي وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، السفير معاوية عثمان خالد، وكيل وزارة العدل، رئيس القطاع القانوني، مولانا علي خضر. ومن المقرر أن يجري المفوض السامي خلال الزيارة سلسلة لقاءات مع عدد من المسؤولين بملف حقوق الإنسان. وتأتي زيارة المفوض للوقوف على الأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في البلاد، كما سيزور الولاية الشمالية، بما في ذلك مركز إيواء العفاض والدبة.
ويعتبر ملف حقوق الإنسان في السودان احد أبرز الملفات الشائكة التي تخلط مابين إنفاذ القانون الدولي ووثائق حقوق الإنسان، والاطراف السياسية الدولية التي لطالما تقف من وراء الجماعات المسلحة لحيلولة دون إنقاذ القانون القادم على مبدأ المحاسبة. وكان مجلس حقوق الإنسان الذي يتخذ من العاصمة السويسرية جنيفا مقرا له قد عقد جلسة طارئة بحلول شهر نوفمبر الماضي اي بعد نحو شهر فقط من أحداث اجتياح مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور على يد عناصر مليشيا الدعم السريع وما أسفر عن ذلك بقتل المئات وتشريد آلاف وتدمير للمرافق والمؤسسات.
حيث أكد السودان وقتها التعاون الكامل مع المجلس الذي دعا وقتها لتكوين لجنة خاصة للتحقيق حول مجمل الانتهاكات التي صاحبت اجتياح مدينة الفاشر وبقيه المواقع بولاية شمال دارفور، فضلا عن تعرض مئات النساء لعمليات الاغتصاب و الاختطاف والتهديد والترويع تحت طائلة السلاح.
ويخوض السودان معركة تهدف إلى تصنيف جماعة الدعم السريع (مجموعة إرهابية) مستخدم في ذلك جمع كافة الادلة والبراهين والشهادات التي تثبت ارتكاب هذة الجماعة انتهاكات إنسانية بحق السودانيين ترقي لمستوى التصنيف، وهو ماقد يساعد كثيرا في إعادة مسار العدالة وانصاف المدنيين العزل الذين تعرضوا لابشع انواع الانتهاك
ويشير الكاتب الصحفي والمحلل السياسي على جواد الى ان زيارة المفوض السامي لمجلس حقوق الإنسان تعتبر فرصة سانحة لتقديم من الأدلة الكافية بأن مايقوم به الدعم السريع هو فعل يرقي لمستوى التطهير العرقي وفقا لمنهج متبع على أساس أبعاد اثنية وعرقية. واضاف: كذلك فإن الزيارة على مايبدو انها استجابة لدعوات وضغوط تعرض لها مجلس حقوق الإنسان نتيجة لما تعرض له السودان من انتهاكات إنسانية ووسط مرأى ومسمع العالم دون تحريك أي ساكن والمطالبة باستصدار مذكرة توقيف بحق قيادات الدعم السريع من قبل المحكمة الجنائية الدولية استنادا على مارد في عده تقارير دولية تؤكد وقوع انتهاكات إنسانية على شاكلة التطهير العرقي قام بها الدعم في السودان. وزاد: لذا اتوقع أن تتطابق وجهات النظر على صعيد الخروج بانطباع جيد من قبل المفوض السامي لمجلس لحقوق الإنسان وفريقه الزائر للسودان، وهو ماقد يشكل خطوة قادمة لاتخاذ قرار بصورة أقوى من قبل المجلس اتجاه الدعم السريع ويحفز الحكومة السودانية للقيام بدور أكبر مما هو عليه الآن بالتعاون مع الأسرة الدولية.
ويرى الخبير في القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، محمود عبد الرحمن، أن زيارة المفوض السامي تمثل “فرصة نادرة لتحويل التقارير والشهادات الميدانية إلى مسار إجرائي داخل أروقة مجلس حقوق الإنسان”، مشيرًا إلى أن توثيق الانتهاكات وفق المعايير الدولية المعتمدة يرفع من إمكانية الانتقال من مرحلة الإدانة الأخلاقية إلى مرحلة المساءلة القانونية.
وأضاف الخبير أن “تصنيف أي جماعة مسلحة كتنظيم إرهابي أو كمُرتكِب لجرائم ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية يتطلب تراكمًا من الأدلة الموثقة، وهو ما يجعل هذه الزيارة بالغة الأهمية إذا ما أُحسن استثمارها رسميًا وإعلاميًا”، مؤكدًا أن تعاون الدولة مع آليات الأمم المتحدة يظل عاملًا حاسمًا في كسب معركة العدالة وإنصاف الضحايا.