
المجاراة والمضاربات في حقيبة الفن
المجاراة والمضاربات في حقيبة الفن
بقلم: أمير أحمد حمد
في مقال سابق كتبت عن المجاراة في حقيبة الفن سواء كان في الكلمات او الألحان، وقد كانت شملت فترة الحقيبة عددًا من نوعية هذه الأغنيات.
والغرض من هذه المجاراة إظهار ضعف القصيدة المجاراة، وإثبات الإتيان بأجمل منها.
وقد تعرضت في مقال آخر للمجاراة التي تمت بين خليل فرح لقصيدته في الضواحي من أربعة من الشعراء وهم العبادي وعتيق وعبيد عبد الرحمن وعبد الله العشوق، وفي هذا المقال نواصل في بعض أغنيات المجاراة بين بعض شعراء الحقيبة، ومن بينها المجاراة التي تمت بين عبيد عبد الرحمن والشاعر محمد عثمان علي بدري حينما كتب مرضـان باكي فاقد.
جاراه عبيد بأغنية
ولهان هامي دمعي
وقد سجلها للإذاعة الثنائي ميرغني المأمون وأحمد حسن جمعة.
ورغم جمال كلماتها لكنها لم تحظَ بالانتشار.
ومن أشهر أغنيات المجاراة التي تمت في تلك الحقبة مجاراة العبادي للشاعر محمد ود الرضى، حينما كتب ود الرضى أغنية احرموني ولا تحرموني كتب العبادي أغنيته الشهيرة برضي ليك المولى الموالي فيك لازم الصبر الجميل.
وعندما كتب ود الرضى أغنية ليالي الخير جادن جاراه العبادي أيضًا بأغنية بلال الدوح ناحت على الأغصان، بينما جارَى ود الرضى العبادي في أغنيته يا ليالي الوصل مرة الهجر ذوقني مرة، فجاراه ود الرضى بأغنية يا حمام الأيكي سجعة.
ومن المجاراة أيضًا تلك المجاراة التي تمت بين عتيق وسيد عبد العزيز، حينما كتب سيد عبد العزيز أغنيته يا أماني وجاربي زماني لو أراكم أصبح سعيد فجاراه عتيق بأغنية يا منايا وزاد بي ضنايا كيف علاج وانت الطبيب، وكذلك جاراه أيضًا في أغنية حاول يخفي نفسو وهل يخفي القمر في سماه، فكتب عتيق أغنية الأوصفوك التي شدا بها الأستاذ خضر بشير.
كما نجد مجاراة أخرى بين سيد عبد العزيز ومصطفى بطران، كتب سيد أغنية يا قائد الأسطول فجاراه بطران بأغنية يا الناعس المكحول، وكذلك كتب سيد أغنية نظرة يا السمحة أم عجن فجاراه ود الرضى بأغنية مرة مرة يا نسيم السحر.
ومجاراة أخرى بين أبو صلاح والعبادي، فعندما كتب أبو صلاح أغنيته الشهيرة وصف الخنتيلة جمال تاجوج المافي مثيلًا كتب العبادي أيضًا أغنية الضاوي جبينها، وأغنية وصف الخنتيلة سجلها الفنان عوض الجاك كما شدا بها الفنان الكبير عبد الكريم الكابلي.
وهذا قليل من كثير في فن المجاراة بين شعراء ذلك الزمان الجميل، ونواصل.