محمود عبد العزيز .. مبدع لا يغيب

في الذكرى الثالثة عشرة لرحيله

محمود عبد العزيز .. مبدع لا يغيب

كتب: صلاح الدين عبد الحفيظ
تمرّ الذكرى الثالثة عشرة لرحيل الفنان السوداني محمود عبد العزيز، أحد أبرز الأصوات الغنائية في تاريخ السودان الحديث، والذي شكّل حضوره الفني والإنساني ظاهرة استثنائية ما زالت حاضرة في وجدان جمهوره. لم يكن محمود مجرد مطرب، بل حالة فنية عبّرت بصدق عن أحلام وآلام جيل كامل.

وُلد محمود عبد العزيز في 16 أكتوبر 1967 بمدينة الخرطوم بحري، وبدأ مشواره الفني في أواخر ثمانينيات القرن الماضي. استطاع خلال فترة وجيزة أن يلفت الأنظار بصوته القوي وأسلوبه المختلف، ليصبح لاحقًا واحدًا من أكثر الفنانين جماهيرية في السودان، ويحمل لقب “فنان الشباب الأول”، فيما أطلق عليه محبوه لقب “الحوت”.
قدّم محمود عبد العزيز مسيرة غنائية ثرية، تجاوزت ستة وعشرين ألبومًا، إضافة إلى عشرات الأغنيات المسجلة في الإذاعة والتلفزيون. تنوّعت أعماله بين الأغاني العاطفية والوجدانية والوطنية، وامتازت بجرأة الاختيار وعمق التعبير، فلامست مشاعر البسطاء وهموم الشباب، ولا تزال أغنياته حاضرة بقوة في الذاكرة السودانية.
وفي سنواته الأخيرة، عانى محمود عبد العزيز من تدهور حالته الصحية، وخضع لفترات علاج متقطعة داخل السودان وخارجه. وعلى الرغم من قسوة المرض، ظل متمسكًا بالأمل ومحاطًا بدعوات ومحبة جمهوره.
وفي يوم الخميس 17 يناير 2013م، توفي الفنان محمود عبد العزيز عن عمر ناهز 45 عامًا، أثناء رحلة علاجية في العاصمة الأردنية عمّان، بعد صراع مع المرض، ليطوي برحيله صفحة من أجمل صفحات الغناء السوداني، ويترك فراغًا كبيرًا لم تملأه السنوات.