
لجنة المعلمين: عدد التلاميذ خارج المدارس في السودان يفوق الـ (8) ملايين
الخرطوم: ألوان
قالت لجنة المعلمين السودانيين، الاثنين، إن عدد التلاميذ خارج المدارس يفوق 8 ملايين طفل، واصفة ما يحدث في قطاع التعليم بـ “الكارثة”.
وكانت منظمة أنقذوا الأطفال قالت في 22 يناير الجاري أن 8 ملايين طفل سوداني، أي ما يقارب نصف عدد الأطفال في سن الدراسة البالغ 17 مليونًا، قضوا نحو 484 يومًا دون دخول فصل دراسي واحد، محذّرة من انهيار نظام التعليم.
وأوضحت لجنة المعلمين، في بيان، أن “ما يُتداول عن وجود 8 ملايين طفل خارج المدارس وإغلاق المدارس لمدة 500 يوم غير صحيح، فهذه الأرقام أقل بكثير من الواقع الحقيقي للأزمة التعليمية في السودان”.
وأفادت بأن عدد الأطفال خارج المدارس بلغ 7 ملايين في عام 2022، وفقًا لمنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة “يونيسف” ومنظمة أنقذوا الأطفال، فيما بلغ عدد الملتحقين بالتعليم 11 مليون طفل.
وأضافت: “مع اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 خرج جميع هؤلاء من النظام التعليمي، إضافة إلى أكثر من مليون طفل كل عام يُتوقع بلوغهم سن الدراسة. ومن ثم بدأ التعليم في بعض الولايات بصورة متدرجة، مع توقفه التام في عدد من الولايات الأخرى”.
وأشارت إلى أن ذلك يعني أن العدد الحقيقي للأطفال خارج المدارس يتجاوز بكثير رقم الـ 8 ملايين.
وتعرضت مدارس عديدة في الخرطوم ودارفور وكردفان إلى التدمير واستغلالها كثكنات عسكرية، كما استقرت بعض الأسر النازحة في مرافق التعليم.
وقال البيان إن المدارس لم تُفتح في ولايات دارفور وغرب وجنوب كردفان، إضافة إلى مناطق من شمال كردفان منذ اندلاع الحرب، بينما جرى فتح محدود ومتعثّر في بعض الولايات الأخرى، مما يجعل الحديث عن إغلاق لمدة 500 يوم توصيفًا منقوصًا للواقع.
وتابع: “كيف يُحصر عدد الأطفال خارج المدارس في 8 ملايين بينما كان 11 مليونًا داخل المدارس قبل الحرب، ومن 5 إلى 7 ملايين خارجها؟ أين يُحتسب الأطفال الذين بلغوا سن التعليم بعد اندلاع الحرب؟”.
وتحفظت اللجنة على حساب انقطاع التعليم بـ500 يوم في ولايات لم تشهد أي تعليم منذ 15 أبريل 2023.
واعتبرت أن التعليم يمر بكارثة، وأن التقليل من حجمها بذكر أرقام غير دقيقة يعد تبسيطًا مخلًا، ولا يساعد في فهم أبعاد الأزمة.