
تعرض غالبية السودانيين المهاجرين إلى أوروبا للعنف
رصد: ألوان
كشفت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، عن تعرض معظم السودانيين الذين هاجروا إلى أوروبا خلال العام السابق لانتهاكات شملت العنف الجسدي والعمل القسري والاحتجاز خلال الرحلة.
ويدفع استمرار النزاع آلاف السودانيين إلى اتخاذ مسارات هجرة عالية الخطورة عبر البحر الأبيض المتوسط بغرض الوصول إلى أوروبا انطلاقًا من ليبيا ومصر، وسط تزايد الاعتماد على اليونان كنقطة دخول رئيسية.
وقالت المنظمة، في تقرير، إن “70% من السودانيين الذين سلكوا المسار الأوسط للبحر المتوسط نحو إيطاليا أفادوا بتعرضهم لعنف جسدي، فيما أبلغ 41% من الذين عبروا المسار الشرقي للبحر المتوسط باتجاه اليونان عن تجارب مماثلة”.
وأشارت إلى أن المهاجرين أبلغوا عن تعرضهم لانتهاكات أخرى تضمنت الاحتجاز دون إرادة، سرقة الوثائق، والحرمان من المأوى.
وذكر التقرير أن العديد من هذه الانتهاكات وقعت خلال فترات إقامة مطوّلة في دول العبور، حيث أفاد أكثر من نصف السودانيين بأنهم أمضوا فترات طويلة خارج البلاد قبل الوصول إلى أوروبا، فيما قال 31% إنهم أقاموا في ليبيا لأكثر من عام، وذكر 18% أنهم عاشوا في مصر لمدة تتجاوز السنة.
وأفاد بأن منظمة الهجرة سجلت خلال الفترة بين يناير ونوفمبر 2025 نحو 12,684 مهاجرًا ولاجئًا من السودان وصلوا إلى أوروبا بحرًا وبرًا، كما جرى تسجيل 3,340 آخرين وصلوا برًا عبر الطرق العابرة لحدود الاتحاد الأوروبي.
ووصل 65% من إجمالي المهاجرين واللاجئين في العام السابق إلى اليونان، فيما جرى تسجيل 31% في إيطاليا و3% في إسبانيا، بينما استقبلت جزر الكناري أعدادًا أقل.
وقال التقرير إن معظم السودانيين الذين وصلوا إلى أوروبا حديثًا سلكوا المسار الشرقي للبحر المتوسط عوضًا عن المسار الأوسط الذي كان يستخدم في السنوات الأخيرة.
وبيّن أن الغالبية العظمى من المهاجرين السودانيين هم من الشباب الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا.
وأفاد بأن 70% من السودانيين سافروا بمفردهم، في حين تحرك 30% ضمن مجموعات، أكثر من نصفها تضم أطفالًا، وهو ما يزيد من مخاطر التعرض للاستغلال أثناء الرحلة.
وأشار إلى أن النزاع شكّل الدافع الأساسي للهجرة لدى 98% من السودانيين، فيما تتمثل الأسباب الأخرى في العنف الشخصي، والانهيار الاقتصادي، وتدهور الخدمات الأساسية.
وخلص التقرير إلى أن استمرار الحرب وغياب الحماية الفعالة على طرق الهجرة، يدفع السودانيين إلى مسارات غير نظامية تتسم بمستويات مرتفعة من الانتهاكات، داعيًا إلى تعزيز آليات الحماية ومعالجة الأسباب الجذرية للنزوح.