لاجئو تولوم يرفضون استبدال الدعم النقدي بالذرة

رصد: ألوان

نظّم المئات من اللاجئين السودانيين في مخيم تولوم شمال شرقي تشاد، الثلاثاء، وقفة احتجاجية رفضًا لقرار استبدال المساعدات النقدية بمساعدات عينية، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها المخيم.
ووجّه المحتجون مذكرة إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي، أعلنوا فيها رفضهم استلام حبوب الذرة من نوع “الماريق”، وتمسّكهم باستمرار الصرف النقدي، إلى جانب المطالبة بتوفير الحماية داخل المخيم. وأكدوا أن القرار الأخير يزيد من معاناتهم بدلًا من تخفيفها.
المذكرة، الموقّعة باسم الناطقة الرسمية للاجئين فاطمة فضل جاسر، أوضحت أن الذرة الموزعة غير مألوفة في الثقافة الغذائية السودانية، وأن الكميات المطروحة تالفة ومنتهية الصلاحية، وهي ذاتها التي وُزعت العام الماضي، مما يشكّل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة. كما أشارت إلى أن اللاجئين لم يتسلموا حصصهم الغذائية منذ أربعة أشهر، ما اضطرهم إلى الاقتراض من التجار لتأمين احتياجاتهم الأساسية، مؤكدة أن استبدال الدعم النقدي يحرمهم من سداد ديونهم ويهدد سبل عيشهم.
ورفضت المذكرة تبرير القرار بذريعة “انعدام الأمن” أو “تكرار السرقات” على طريق (أريبا – تولوم)، مشددة على أن تأمين وصول المساعدات مسؤولية الحكومة التشادية والمنظمات الدولية، وليس على حساب قوت اللاجئين. وطالب الموقعون بفتح تحقيق عاجل في مصير حصص شهري فبراير وديسمبر التي لم تصل، والإلغاء الفوري لقرار توزيع الذرة أو أي بدائل غير صالحة للاستهلاك.
كما شددت المذكرة على ضرورة تفعيل دور الحكومة التشادية في تأمين الطرق والقوافل الإنسانية، وتغيير إدارة المخيم ومنطقة أريبا، ووقف ممارسات الإهانة والتهديد التي يتعرض لها اللاجئون.
يُذكر أن المساعدات النقدية المخصصة للاجئين في تولوم تعرضت لعمليات نهب مسلح أثناء نقلها في أكتوبر وديسمبر الماضيين، وسط صمت رسمي. ويأتي هذا في وقت تستضيف فيه تشاد نحو مليون لاجئ سوداني، ضمن موجة نزوح تجاوزت 3.3 مليون شخص إلى دول الجوار منذ اندلاع القتال في السودان في أبريل 2023.