المليشيا تهرب ذهب دارفور إلى الإمارات

رصد: ألوان
أفادت مصادر محلية بولاية جنوب دارفور، وشهادات عيان، بإشراف مهندسين أجانب على عمليات تنقيب واستخراج للذهب من مناجم تقع تحت سيطرة مليشيا الدعم السريع، يتم ترحيل إنتاجها عبر الأراضي التشادية، قبل نقلها جوًا إلى دولة الإمارات.
وبحسب المصادر، تُنفّذ عمليات استخراج الذهب في سرية مشددة، خشية استهداف المناجم بواسطة مسيّرات الجيش، لاسيما في مناطق سنقو وعامر جنوب مدينة نيالا. وأكدت أن شحنات الذهب تعبر الحدود السودانية تحت حراسة وتأمين مباشر من مليشيا الدعم السريع، ثم تتولى قوات تتبع للجيش التشادي نقلها جوًا إلى الإمارات.
وأشارت الإفادات إلى أن قيادة المليشيا قدّمت تنازلات لعدد من دول الإقليم فيما وصفته بـ«الذهب مقابل السلاح والشرعية»، وهي محاولات قوبلت ـ وفق مسؤول أمني بالجيش المصري ـ برفض حاد من الجانبين المصري والليبي، في وقت تسعى فيه الإمارات، بحسب المصادر، إلى تقليل التكلفة المالية عبر استخراج الذهب من مناطق سيطرة عبد العزيز الحلو وحميدتي.
وأوضح المصدر، الذي فضل حجب اسمه، أن عمليات النهب لا تقتصر على الذهب فحسب، بل تمتد لتشمل الثروة الحيوانية والغابية، والصمغ العربي، ومعادن أخرى في مناطق سيطرة حميدتي والحلو، دون أي عائد مادي واضح يعود على مواطني تلك المناطق، باستثناء تدفق السلاح المهرّب.
كما حذّر المصدر من خطورة المواد الكيميائية المستخدمة في عمليات التنقيب، لما لها من آثار مباشرة وبعيدة المدى على صحة الإنسان والبيئة، مؤكدًا أن الشركات والمهندسين المنقبين لا يهمهم سوى استخراج أكبر كمية ممكنة في أقصر وقت وبأقل تكلفة، دون اكتراث بالبيئة أو سكان المنطقة.
وختمت المصادر بالتأكيد على أن قادة المليشيات لا تعنيهم التداعيات الصحية أو البيئية، بقدر ما يهمهم استمرار تدفق السلاح ونهب الموارد في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، بما يضمن بقاءهم طرفًا فاعلًا في معادلة الصراع.