الشرطة توقف (500) من منتحلي صفة القوات النظامية في الخرطوم

الخرطوم: ألوان

كشف متحدث باسم قوات الشرطة، الأحد، عن توقيف 500 شخص بتهم انتحال صفة القوات النظامية، بعد عودة العمل في جميع المراكز الجنائية بولاية الخرطوم.

وأغلقت الشرطة 40 مكتبًا لمنتحلي صفة القوات النظامية، منها 18 في الخرطوم، و12 في شرق النيل، و10 في أم درمان، منذ استعادة الجيش لولاية الخرطوم في مايو 2025، بعد أن كان معظمها يخضع لسيطرة الدعم السريع منذ اندلاع الحرب قبل 33 شهرًا.

وقال المتحدث العميد فتح الرحمن محمد التوم لـ”سودان تربيون”، إن الشرطة “أوقفت أكثر من 500 منتحل صفة القوات النظامية منذ مارس الماضي حتى فبراير الحالي”.

وأوضح أن توقيف هذا العدد الكبير نُفذ في إطار حملات أمنية مكثفة ضمن خطة فرض هيبة الدولة وجمع السلاح وضبط التشكيلات غير النظامية، بهدف الحد من التفلتات وتعزيز سيادة القانون.

وذكر أن لجان ضبط الأمن وفرض هيبة الدولة نفذت حتى الآن 44 حملة أمنية في مختلف محليات ولاية الخرطوم، ضمن خطة جمع السلاح عبر حملات مشتركة تستهدف جميع المحليات، مؤكدًا أن خطة جمع السلاح مستمرة ولا تستثني أي منطقة.

وتعاني بعض المناطق في ولاية الخرطوم من انفلات أمني بسبب انتشار العصابات والمتفلتين المنتحلين صفة القوات النظامية الذين يعمدون إلى ترويع المواطنين.

وأفاد العميد فتح الرحمن بأن إجمالي البلاغات الواردة عبر منصة البلاغ الإلكتروني بلغ 122,507 بلاغات، شملت 89,621 بلاغًا عن مركبات منهوبة، و32,305 بلاغات تعدٍ على المال، و475 بلاغًا عن مفقودين، و106 بلاغات تعدٍ على النفس.

وبيّن أن جميع هذه البلاغات يتم التعامل معها وفق الإجراءات القانونية عبر الأقسام الجنائية واللجان العدلية المختصة.

الانتشار الشرطي

وقال المتحدث إن الشرطة وضعت خطة متكاملة لتأمين المؤسسات الحكومية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية لتعزيز استقرار الأوضاع في العاصمة الخرطوم.

وكشف عن استئناف العمل في جميع مراكز الشرطة البالغ عددها 103 مراكز جنائية، حيث تعمل على مدار الساعة في تلقي بلاغات المواطنين، إلى جانب الانتشار المكثف في المداخل والمخارج والمعابر والطرق والجسور، والارتكازات الثابتة والمتحركة، والحملات والأطواف الليلية والنهارية.

وأشار العميد فتح الرحمن محمد التوم إلى أن إحصائيات الرصد الجنائي تؤكد تراجعًا ملحوظًا في معدلات الجريمة بمختلف أشكالها، نتيجة للخطط الأمنية المدروسة وكثافة الانتشار والتنسيق المحكم بين القوات النظامية، إلى جانب وعي المواطنين وتعاونهم مع الشرطة.

وتسارعت خطوات الحكومة في إعادة إعمار المنشآت والبنية التحتية في الخرطوم بالتزامن مع عودة المؤسسات، بما في ذلك مجلس الوزراء، للعمل من داخل العاصمة.

وتشهد ولاية الخرطوم عودة يومية للنازحين الذين فروا من منازلهم منذ اندلاع الحرب، مع تزايد الأنشطة التجارية.