عودة مؤثرة للمسنين إلى دار الضو حجّوج

رصد: ألوان

شهدت العاصمة السودانية الخرطوم حدثاً إنسانياً لافتاً مع عودة 21 مسناً إلى دار «الضو حجّوج» بمدينة بحري، بعد أن اضطروا لمغادرتها عقب اندلاع الحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع» ونقلهم إلى دار إيواء بديلة في شندي بولاية نهر النيل.

وبحسب الشرق الاوسط، فأن المسنون الذين عاشوا تجربة النزوح القاسية، بينهم من فقد جزءاً من جسده أو أصيب بأمراض مزمنة، استقبلوا بترحاب كبير من أهالي المنطقة الذين اعتبروا عودتهم حدثاً استثنائياً. وأكد وزير التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم صديق فريني أن جميع العائدين وصلوا بصحة جيدة، مشيراً إلى أن بعضهم يقيم في الدار منذ عقود دون أي تواصل مع أبنائهم أو أقاربهم.

قصص إنسانية مؤلمة

محمد الحسن، البالغ من العمر 70 عاماً، عاد بقدم مبتورة لكنه عبر عن فرحته قائلاً: «أخيراً رجعنا إلى دارنا العامرة… لقد اشتقنا إليها كثيراً». فيما لم يتمالك المسن سلمان سليمان نفسه من البكاء عند عودته، مؤكداً أن أمنيته الوحيدة هي العودة إلى منزله الذي هجره قبل الحرب.

خطط حكومية جديدة

كشف الوزير فريني عن توجه لإدماج المسنين في أسر بديلة كخيار أفضل من الإيواء الجماعي، لما يوفره من بيئة أسرية واجتماعية مستقرة تساعدهم على التعايش بكرامة. وأوضح أن الدار، التي تأسست عام 1928 وتستوعب 70 شخصاً، تعرضت لأضرار جسيمة خلال العمليات العسكرية، لكنها ما زالت تمثل ملاذاً أساسياً لكبار السن الذين فقدوا أسرهم أو انقطع التواصل معهم.