ليست حضارة بل هي مبغى

كتب: محرر ألوان

كشفت وثائق جديدة – نشرتها وزارة العدل الأمريكية وتتعلق بالملياردير جيفري إبستين – عن نقاشات جرت بشأن الشخصية التي قد تعدّ خليفة محتملاً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حكم البلاد.
وتفيد وثيقة مؤرخة بتاريخ 11 يناير 2012 بأن إيليا بونوماريف – الذي كان آنذاك عضوًا في مجلس الدوما الروسي – يعدّ من “المنظمين الرئيسيين للاحتجاجات ضد رئيس الدولة”.
وجاء في الوثيقة: “إذا لم يُقتل بونوماريف، فقد يتولى مكان بوتين ويصبح هو الرئيس عاجلًا أم آجلاً”.
وفي سياق متصل، ورد اسم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أيضًا في وثائق إبستين، حيث تورد إحدى رسائل البريد الإلكتروني – التي تلقاها الأخير عام 2019 – أن “زيلينسكي يطلب المساعدة، وبوتين يتصرف بازدراء تجاهه، ويقول إن زيلينسكي يُدار من قبل الإسرائيليين”.
يذكر أن تود بلانش، نائب وزير العدل الأمريكي، أعلن الجمعة نشر أكثر من 3 ملايين ملف جديد للرأي العام، ضمن التحقيقات المتعلقة بإبستين، رجل الأعمال الأمريكي المتهم بإدارة شبكة واسعة كانت تمارس الاستغلال الجنسي للقاصرات، ووجد ميتًا في السجن بنيويورك عام 2019 أثناء احتجازه.
قال الشاهد:
مازال العالم مفجوعًا وما زالت أمريكا في حالة ذهول بعد ظهور الوثائق التي أطلقتها وزارة العدل الأمريكية حول فضيحة جزيرة الملياردير القتيل جيفري إبستين.
وكان سبب الفجيعة والذهول أن العالم اكتشف أخيرًا أنه محكوم بعصابة من الشواذ والقتلة والمتوحشين الذين يديرون أمريكا والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وبعض القيادات في الشرق الأوسط.
لم تكن جزيرة جيفري فقط لممارسة الدعارة مع القاصرات والغلمان القُصر، بل كانت جمعية ظلامية أعضاؤها يسيطرون على مفاصل السياسة والمال والشركات الكبرى في التكنولوجيا والأسلحة، ويديرها الموساد بامتياز وتتحكم فيها إسرائيل، وأن أغلب هذه القيادات كانت مجرد دُمى تحرك خيوطها تل أبيب.
خرجت حتى الآن على الملأ 2 مليون و700 ألف من الصور والفيديوهات والوثائق والمراسلات، وبقيت 300 ألف، وهناك ثلاثة ملايين أخرى لم يُفرج عنها بعد.
الجدير بالذكر أنه بالرغم من هذه الفضائح المدوية، إلا أن وزارة العدل قد أخفت مجموعة من الوثائق كانت ستزلزل العالم، رأوا أن حجبها ضرورة للحفاظ على الأمن القومي الأمريكي.
لقد كشفت هذه الوثائق أن المسافة بين الإنسان والحيوان عند القيادات الأمريكية والحضارة الغربية هي مجرد شعرة، وأن موعد سقوط هذه الحضارة الآسنة، الآثمة، اللا أخلاقية تتراءى على عين كل متدبر وصاحب بصيرة.
إنها ليست حكومة، إنها باختصار ماخور، وصدق الخالق العظيم في كتابه الكريم: {وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا}.