
الإمتاع والمؤانسة على ظلال الخميس
ولألوان كلمة
حسين خوجلي
الإمتاع والمؤانسة على ظلال الخميس
عزيزتي الخرطوم
أنتي موعودة بمئات الآلاف من الشباب العائدين لا يملكون في قلوبهم وحقائبهم إلا الأمل وقبل أن يقبلوا على الدنيا بضاءلة ما نقدمه لهم فنرجوك أن تملئي قلوبهم بالزهد والرفعة قائلة بصوت هاتف مستفيض أيها الشباب :
أيام الدهر ثلاثة:
يوم مضى لا يعود إليك ويوم أنت فيه لا يدوم عليك ، ويوم مستقبل لا تدري ما حاله ولا تعرف من أهله.
عزيزتي أم درمان
لقد تعلم منك القاطنون والمفارقون والقادمون بواعث الخير والكرم والإعتدال وحب الآخرين وكنت دائماً ما تهمسين في وجه الأحرار والحرائر من أبنائك من الصبيان والصبايا بواصايا وضيئات حفظوها في عقولهم واحتفظوا بها في قلوبهم فمشت بين الجميع حُسناً ( وسالت مشاعر الناس جداول) وقد طابقت كلماتك كلمات الناصح حين قال:
الناس في الخيرأربعة أقسام : منهم من يفعله ابتداءً ، ومنهم من يفعله اقتداءً ، ومنهم من يتركه حرماناً، ومنهم من يتركه استحساناً ، فمن يفعله ابتداءً فهو كريم، ومن فعله اقتداء فهو حكيم ، ومن تركه حرماناً فهو شقيٌ ومن تركه استحساناً فهو دني.
عزيزتي بحري
تحياتي للمفصحين عنك جمالاً وسحراً ودفئاً في القول والعمل تحياتنا لمصطفى بطران وعوض حسن أحمد والجاغريو وود الرضي وأحمد المصطفى وسيد خليفة وعبدالعزيز داؤود وعبدالكريم الكابلي وثنائي العاصمة وصلاح بن البادية وأيوب فارس واسماعيل عبدالمعين وسوركتي وهلاوي وصالحين وأبو آمنة حامد وعبدو الشيخ وهيثم مصطفى وعلى شمو وعون الشريف والقائمة بالأنجم والدراري تطول وقد وقف في جنينة البلدية بطران يقرأ الشعر على أزاهير النبات وأزاهير البنات
شوف جمال الليل ياجميل وأصحي
واسمع البلبل ولهجتو الفصحي
الغصون ماخدات مع النسيم كسحى
والطبيعة تخيل توبها كاسي النيل
من جمال مسحة
عيد كلامى معاك ياجميل لمحة
وقوم معايا وميل قامتك السمحة
كل شئ ميسور والظروف سامحة
منظر النوار يغني عن أنوار
للظلام يمحه
ديك شواطئ النيل بالسرور طافحة
لابسة بدر التم للنجوم لافحة
شتلة الياسمين مايله بى صفحة
ميلها يشجيك من شذاها يجيك
كل حين نفحة
شوف وجوه الروض باسمة منطرحة
تضحك الأزهار ميته بالفرحة
بى شجرة الفل ياخى منشرحة
الورود بالمر لونها محمر
كأنها منجرحة
جوق طيورمنظوم روقة زى سبحة
طايرة كالآمال فى الفضاء سابحة
فى حدانا قريب ظلالها جات شابحة
ياخي مافايتات أظنهن بايتات
فى الرياض صابحة
النسائم لو غاديه أو رايحه
بى ندى الأزهار والعبير فايحه
الفروع بتميل بالطرب مايحه
والسواقى تئن بى نغمة الحِن
صوتها كالنايحة
منظر البدرى وبهجتو الفاضحه
تبدو ليك فى النيل كالدرر واضحة
الطيور تختال فى الغصون صادحة
السرور ميل وروقو يتخيل
كفتو الراجحة
عزيزتي كادوقلي
صحيح أن الأجواء أجواء منازلة فإذا إلتأمت الجِراح وبُسطت عليها المراهم فعليكِ أن تعظي وتنصحي نصيحة منصور بن عمار للرشيد قيل أن الرشيد قال له عظني وأوجز فقال:
يا أمير المؤمنين هل أحدٌ أحب إليك من نفسك؟ قال : لا قال : إن أردت أن لا تسيء إلى من تحب فافعل.
أعزائي أهل الوظائف العامة
ولو كان هناك وصية تؤدى للذين يقومون على أمر الناس في الوظائف العامة ولهم إرتباط بالجماهير وأصحاب الحاجات فمفادها الصريح يقول : إياك وخصلتين : الضجر والكسل ، فإنك إن ضجرت لم تصبر على حق وإن كسلت لم تؤد حقاً.
غزة بين الرازي والصهاينة
كل ما شاهدت ما يحدث لأهلنا في غزة من فظائع تذكرت بأن الصهاينةو اليهود لم يقرؤوا صحيح التوراة ولا مكارم أخلاق الإنسانية وبالطبع لم يقرؤوا مقولة الفخر الرازي:
النفس الإنسانية أشرف النفوس في هذا العالم.
والبدن الإنساني أشرف الأجسام في هذا العالم
وفي غزة سيدي الفخر الرازي قد انتهكت النفوس والأبدان والبلاين من أهل الدنيا صامتون صمت القبور، يظنون والعياذ بالله أن تلك المناظر هي شئ من الأداء الإعلامي وبعض من متطلبات الأخبار.
هدية لطهران الصامدة
قيل أن زين العابدين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين كان من أكثر الناس عبادة وقياماً، وكان صوماً قوماً لا ينافسه في ذلك إلا عبدالله بن الزبير ،وكان من الثقات في الإستدال بالقران الكريم والسنة النبوية وأكثرهم إحاطة في المواعظ بالحديث وشعر الإلتزام وبأي منها تحدث بكي وأبكي الناس.
ولأن هذه الأيام هي أيام الطالبيين ولأن الصلبيين يحاصرون هذه الأيام إيران المسلمة فإننا نهديهم هذه القصة الأثيرة لقلوب المسلمين عن سيرة هذا الرجل الصالح ليتداولها جند الله وهم يسدون الثغور ويحاصرون الحلم الأمريكي البغيض الذي يهدد كل العالم العربي والإسلامي ويسقطة دولة دولة وعاصمة عاصمة والسلطان العربي ما زال في غيبوبته وانتظاره الجبان للمصير المحتوم.
يقول الأصمعي: بينما أنا أطوف بالبيت ذات ليلة إذ رأيت شابا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول:
يا من يجيب دعا المضطر في الظّلم
يا كاشف الضر والبلوى مع السقم
قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا
وأنت يا حيّ يا قيوم لم تنم
أدعوك ربّي حزينا هائما قلقا
فارحم بكائي بحق البيت والحرم
إن كان جودك لا يرجوه ذو سفه
فَمَنْ يَجُودُ عَلَى العَاصِينَ بِالكَرَمِ
ثم بكى بكاء شديدا وأنشد يقول:
ألا أيّها المقصود في كلّ حاجتي
شكوت إليك الضرّ فارحم شكايتي
ألا يا رجائي أنت تكشف كربتي
فهب لي ذنوبي كلها واقض حاجتي
أتيت بأعمال قباح رديئة
وما في الورى عبد جنى كجنايتي
أتحرقني بالنار يا غاية المنى
فأين رجائي ثم أين مخافتي
ثم سقط على الأرض مغشيا عليه، فدنوت منه، فإذا هو زين العابدين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، فرفعت رأسه في حجري وبكيت، فقطرت دمعة من دموعي على خده ففتح عينيه وقال: من هذا الذي يهجم علينا؟ قلت: الأصمعي، سيدي ما هذا البكاء والجزع، وأنت من أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة؟ أليس الله تعالى يقول:
{إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}
فقال: هيهات هيهات يا أصمعيّ إن الله خلق الجنة لمن أطاعه، ولو كان عبدا حبشيا، وخلق النار لمن عصاه ولو كان حرا قرشيا، أليس الله تعالى يقول: {فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ ١٠١ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ}
برقية للبوليس
الأخ مدير عام شرطة السودان لا أجد عبارة أصدق من عبارة الزعيم البريطاني ونستوت تشرتشل وهو يُعلي من قيمة رجل الشرطة في الشارع معنىً وزياً وإمكانات حيث يقول: (من الشرطي الذي يقف في الشارع تبدأ هيبة الدولة) .