ود الشريف يكتب: قصة غضبة حمد الريح بسبب محمد وردي

ضل الدليب

ود الشريف

++++++

قصة غضبة حمد الريح بسبب محمد وردي

 

الشاعر إسماعيل حسن كتب بالفصحى ولم ينتبه له أحد

يا وطني يا بلد أحبابي .. يرددها بعض فناني آخر الزمان بأصوات مشروخة

 

صلاح الدين الفاضل أفنى زهرة عمره في الإذاعة

 

فوضى المغنيين والمغنيات أجبرت السلطات المصرية على إيقاف النشاط الفني والاجتماعي للسودانيين

++++++

صلاح الدين الفاضل تاريخ كبير في الإذاعة السودانية هنا أم درمان. كان ملك الإخراج وشيخ المخرجين. معظم المسلسلات من إخراجه وأخرج كثيرًا من البرامج ولعب دورًا كبيرًا في تطوير العمل الإذاعي وأفنى زهرة عمره في الإذاعة وتقلد منصب المدير لفترة. ولاحقه المرض ولزم السرير الأبيض منذ زمن طويل وأجرى عملية في قلبه الأبيض كللت بالنجاح، ولكن ولأن لكل أجل كتاب، اكتمل الأجل وتوفي بقاهرة المعز قبل أسبوعين وبكاه الجميع بحرقة. الرحمة والمغفرة للأخ صلاح الدين الفاضل، اللهم اسكنه الجنة.
محجوب شريف شاعر الشعب. كتب كل أناشيد انتفاضة رجب أبريل التي أطاحت بالنظام المايوي. حنبنيهو البنحلم بيهو يوماتي. يا شعبًا تسامي يا هذا الهمام. بلي وانجلي. يا شعبًا لهبك ثوريتك، كلها تغني بها فنان الشعب محمد وردي وكتب “وطنا الباسمك كتبنا ورطنا”. وتغني له محمد الأمين بأنشودة “مساجينك مساجينك”. محجوب شريف شكل ثنائية مع وردي وكانت جميلة ومستحيلة، والسنبلاية ووتر مشدود و”أنا مجنونك”. وفي بدايات مايو كانت “أنت يا مايو الخلاص يا جدارًا من رصاص. ويا فارسنا وحارسنا يا بيتنا ومدارسنا”، وغنى له حمد الريح “بغنيلك بقدر خيوط مناديلك ولما أعود من الغربة قبال ناس بيتنا بمشيلك”. محجوب شريف جمل حياتنا بأشعاره وعاش نظيفًا وكان عفيفًا ومات نظيفًا. له الرحمة والمغفرة.

 

**قبل سنوات خلت كنت أقوم بإعداد صفحة منوعات بصحيفة عالم النجوم الرياضية، وفي إحدى المرات هاجمت الفنان حمد الريح لأنه حاول التقليل من شأن محمد وردي، ولم يتحمل الهجوم وجاء ودخل مكاتب الصحيفة ولم أكن موجودًا، وقابل رئيس التحرير وقال إن ما كتبته غير صحيح وأن وردي محل احترامه وتقديره وطالب بالاعتذار. ولم أعتذر، ولكن عقدت جلسة مصالحة بيننا وأصبحنا أصدقاء وزرته في منزله ببري كثيرًا. وفي إحدى الزيارات اصطحبت معي الفنان الشاب محمد بدوي أبو صلاح، أميز من يعزف على العود، وكان حمد مريضًا لكنه جلس وردد بدوي أغنية “شالو الكلام” وردد معه بعض المقاطع، وحمد الريح تغنى من كلمات الشاعر عبد الرحمن مكاوي بباقة من الأغنيات “أحلى منك قايلة بلقى وللا غيرك انتي ببقي” وغنى لإسحق الحلنقي “حمام الوادي يا راحل”. والأغنية التي قدمته للناس هي أغنية “الى مسافرة” كلمات عثمان خالد، غناها في النصف الثاني من الستينات وأحدثت انقلابًا. حليلو قال “ناوي السفر يا حليلو، كيف نسيبو يروح بعيد في رحلة مجهولة الأمد، ويقول أهديك عيوني عشان أستريح، الدنيا بعدك ما تسر”. رحم الله حمد الريح وعثمان خالد وعبد الرحمن مكاوي.
**الشقيقان أحمد وحسين الصادق أصدرا بيانًا مسؤولًا حذرًا فيه المغنيين والمغنيات من التلاعب مع السلطات المصرية وضرورة احترام القانون. ويأتي البيان بعد أن بلغت الفوضى حدًا غير معقول وغير مقبول، مما أجبر السلطات المصرية على إصدار قرار بإيقاف أي نشاط فني واجتماعي للسودانيين فورًا وعدم قيام أي حفل إلا بتصديق رسمي من الجهات الأمنية.
**أمنيات الصحة والعافية للفنان زكي عبد الكريم، والذي قدم الجميل من الأغنيات في فترة الستينات والسبعينات. “أميرة الشباب يا السمحة أنا جاييك عريس، واسأل نفسك بينك وبين عن إخلاصنا، وحلاة بلدي، وأيه لازم الزعل، جري شق التلال بالناس ما احتفل”.
**بذكر فيك عهد صباي على شاطئ النيل، وحبيبي الساهر معاي أسمر وجميل، أنشودة سيد خليفة “يا وطني يا بلد أحبابي” يرددها بعض من فناني آخر الزمان بأصوات مشروخة.
**حسن خليفة العطبراوي تغنى بأنشودة “أنا سوداني” في بداية الخمسينات وما زالت تمشي بين الناس “أيها الناس نحن من نفر عمرو الأرض حيث ما قطنوا، يا بلادي يا بلادًا حوت ماثرنا كالفراديس فيضها مننو”. وأروع ما غنى العطبراوي أنشودة “لن أحيد” كلمات محي الدين فارس. وغدًا نعود، حتمًا نعود.
**الشاعر إسماعيل حسن رحل عن دنيانا في العام 82 عن عمر يناهز 52 سنة، وكان يكتب بالفصحى ولم ينتبه له أحد، وتحول وكتب بالدارجي وغنى له عبد العزيز داود وأحمد المصطفى ومنى الخير وشرحبيل أحمد والتاج مصطفى، وكل هؤلاء لم يكن لهم أثر في أغنياته، وقدمه محمد وردي للناس من أول أغنية وحصل على شهرة واسعة.
**مرت علينا في الأسبوع الماضي الذكرى الثانية لرحيل الفنان الكبير محمد الأمين، والذي أشجانا بروائع أغنياته وغنى لهاشم صديق ومحمد علي جبارة وفضل الله محمد وآخرون. وأحبه جدًا في أغنية “الحب والظروف” “قلنا ما ممكن تسافر، لو تسافر دون رضانا بنشقى نحن الدهر كله”. ومحمد الأمين أبدع في تلحين قصة ثورة أو الملحمة، في ليلة وكنا حشود بتصارع عهد الظلم شب حواجز شب موانع. “وطني نحن سيوف أمجادك، نحن مواكب تفدي ترابك”. رحمه الله.
**الفنان إبراهيم عوض، ملك الأغنية الخفيفة في فترة الخمسينات. “حبيبي جنني وغير حالي، ومن قساك مين قس قلبك”. وقدم أيضًا من الأغنيات الكبيرة “المصير، ليه بنهرب من مصيرنا، نقضي أيامنا في عذاب” لسيف الدسوقي، وغنى “يا أعز عزيز في دنياي، طامع أبقي عزيز دنياك” للطاهر إبراهيم.
**ريان الظاهر تعد نجمة الفضائيات ومكسب لأي فضائية تعمل بها، حضور وكلام موزون في التقديم والحوارات ووجه تلفزيوني جميل يفتح النفس.
**ظهرت شاعرة جديدة تدعى زوبا طاشين، لم نطلع على أشعارها وأدلت بتصريحات أيضًا.
**سلمي سيد التي التقت بكبار الفنانين قبل سنوات خلت، وردي ومحمد الأمين وصلاح ابن البادية، قدمت سهرة “عشق الوطن” غني خلالها مجذوب أونسة أنشودته الوحيدة “عزيز أنت يا وطني” رغم قساوة المحن.
**أمنيات الصحة والعافية لشاعر العيون الأستاذ عبد الله النجيب عاشق المريخ، وقد كتب للمريخ وكتب أحلى الأغنيات “من كلام عينيك سحرك من بهاك، أنا برضي ساير في طريقي ما بفكر في عذابي”، أبدع فيها ابن البادية وكتب “عيونك كانوا في عيوني” غناها عبد المنعم حسيب.
**وكيف تكون بكرة النهاية لو عنادك شفت زاد.
**قامت شكلة بسبب أغنية حنتوب الجميلة، من يغنيها أمام الرئيس السابق جعفر نميري في أعياد حنتوب. عثمان الشفيع، أم الخير عثمان، وبعد جدل غناها الخير عثمان.
**شقيش قولي مروح، قبل صباحنا يبوح. الرحمة والمغفرة لبلوم الغرب عبد الرحمن عبد الله.
**كان الدلال من طبعك، عاجبنا فيك غرور. كان جرت برضك عادل، ظلم الجميل مغفور. نهواك نتيه في ريدك، شايفينا المنا سرور. نار الغرام يا ساحر في قلوبنا توقد نور.