كانوا كِباراً عندما كان الوطن كبيراً

كتب: محرر ألوان

هذه القطة النادرة تعود للعام 1954 وهي تجمع بين إثنين من كبار القيادات الوطنية السودانيين الداعية لوحدة وادي النيل والمؤسسة لكتلة الاحزاب الإتحادية السيد على البرير بتاريخة الوطني الباذخ بالسودان وبمصر والزعيم مبارك زروق أحد نجوم الحزب الوطني الإتحادي والساعد الأيمن للراحل الأزهري.
كان الناس ينتظرون منهم وحدة وادي النيل بالإستفتاء ولكنهم للأسف أخطؤوا الطريق وأعلنوا الإستقلال من داخل البرمان فلا كسب السودانيين الوحدة الحقيقة ولا الإستقلال التام، إنها دعوة للإنتقاد والمراجعه. والسيرة المتدلولة للسيد علي البرير هي أن الرجل ولد بام درمان في عام 1905 وتلقى دراسته الأوليه في أم درمان وثم تفرغ للتجاره وعمل وكيلاً لأعمال البرير بمصر. الراحل كان عضواً في جمعيه الاتحاد السوداني و من مؤسسي مؤتمر الخريجين وانتخب عضواً في الهيئة الستينية واللجنة التنفيذية له في الدورات الأولى والثانية والثالثة واختير ريئساً للجنة المؤتمرالفرعيه بمصر ورئيس لجنة التعليم.
قدم خدمات جليلة للحركه الوطنيه وكان سفيراً لها بمصر وهومن مؤسسي حزب وحده وادي النيل والحزب الوطني الاتحادي ومن المؤمنين بوحدة وادي النيل ورشح نفسه مرتين في الإنتخابات النيابية باسم حزب الوفد في دائره عابدين بالقاهره ولكن السلطات البريطانيه إعترضت وأُجبر لسحب ترشيحه ، توفي عام 1973 .
أما مبارك زروق فقد ولد بأم درمان في العام 1914 يعتبر من أوائل المحامين السودانيين وكبارالقادة السياسيين.
تخرج من كلية غردون و عمل بالسكة حديد ثم التحق بمدرسة الحقوق و هو أول من زاول مهنة المحاماة وأصبح محامياً مرموقاً وكان أول وزير خارجية سوداني ،ساهم مع الرعيل الأول من المحامين: محجوب محمد أحمد وأحمد خير وزيادة أرباب وغيرهم في إرساء مهنة المحاماة في السودان و كان أحد قادة الحزب الوطني الإتحادي.
أنتخب في عام 1953م عضواً في مجلس النواب عن دوائر الخريجين حيث نال أكبر عدد من الأصوات .عين وزيراً للمواصلات وزعيماً لمجلس النواب في أول حكومة شكلها إسماعيل الأزهري.