
يوسف محمد الحسن يكتب: الهلال يتصدر ويكسب نجوم الدكة
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
الهلال يتصدر ويكسب نجوم الدكة
حملت مواجهة الهلال أمام الجيش الرواندي أكثر من مجرد ثلاث نقاط، فقد بدت محطة مهمة لاستعادة الثقة وترتيب الأوراق قبل المنعطفات الحاسمة.
لم يكن الانتصار وحده المكسب، ولا حتى إعتلاء الصدارة، بل القيمة الحقيقية تمثلت في بروز عدد من الأسماء التي انتظرت فرصتها طويلاً، وحين نالتها أثبتت أن الهلال يملك رصيداً أكبر مما يظهر في التشكيلة الأساسية.
في حراسة المرمى، عاد محمد المصطفى بعد غياب طويل، وقدّم مستوى مطمئناً أعاد شيئاً من الاطمئنان إلى جماهير الهلال القلقة من غياب البديل الجاهز لفريد تحركاته وثباته بين الخشبات الثلاث أرسلا رسالة واضحة ان الهلال لا يقف على حارس واحد فقط، والبديل قادر على العطاء متى ما أُتيحت الفرصة.
أما في وسط الملعب، فقد حملت المباراة بشائر مميزة، تألق ماديكي بصورة لافتة وتوّج مجهوده بهدف رائع، فيما ظهر قمرديني بشكل مختلف، أكثر حضوراً وتأثيراً، مؤكداً أنه لاعب يستحق أن يكون أساسياً في المباريات القادمة إذا ما استمر على هذا النسق.
وفي المقابل، لا بد من قول الحقيقة بصراحة مستوى صلاح عادل وبوبا شهد تراجعاً واضحاً في الفترة الأخيرة، وأصبح تأثيرهما أقل مما كان متوقعاً، السؤال الذي يفرض نفسه لماذا يستمران في المشاركة رغم وجود عناصر على دكة البدلاء تبدو أكثر جاهزية وحيوية؟ كرة القدم لا تعترف بالأسماء بقدر ما تنحاز للعطاء داخل الملعب، والهلال في هذه المرحلة يحتاج للأكثر جاهزية لا للأكثر شهرة.
المباراة المقبلة يوم السبت مختلفة تماماً، مواجهة حاسمة لا تحتمل المجاملات أو التجريب، المطلوب هو الدفع بالعناصر الأفضل والأكثر قدرة على صناعة الفارق، خاصة في منطقة المناورة التي تمثل مفتاح السيطرة على إيقاع اللعب.
وتبقى المرحلة القادمة هي الأهم في مشوار الهلال هذا الموسم، مرحلة تتطلب تركيزاً مضاعفاً، اختيارات دقيقة، وروحاً قتالية عالية داخل الملعب.
مثل هذه الجولات لا تُحسم بالأسماء وحدها، بل بالجاهزية والانضباط والإيمان بالهدف.
إذا أحسن الهلال استثمار ما كسبه من ثقة وتنوع في الخيارات، فقد يضع قدماً ثابتة نحو تحقيق طموحات جماهيره، أما إن عاد إلى المجاملات، فقد يفقد ما بناه بصعوبة. إنها أيام مفصلية لا تحتمل إلا أفضل ما لدى الأزرق.
اللهم انصر هلال الملايين في كل خطواته يا رب العالمين.
باص قاتل:
يوم السبت يوم الخبت!!.