
عصام جعفر يكتب: جبهة جديدة
مسمار جحا
عصام جعفر
جبهة جديدة
في تطور جديد وخطير إنخرطت دولة أثيوبيا رسميا في الحرب على السودان بدعم وتمويل إماراتي وذلك بإقامة معسكر في أثيوبيا لتدريب الآف المقاتلين من الدعم السريع الذي إختار أن يفتح جبهة جديدة بعد الهزائم الكبيرة التي لحقت به في كردفان ودارفور ..
وقالت المصادر العليمة أن الإمارات مولت بناء المعسكر وقدمت مدربين عسكريين ودعما لوجستيا كبير وقالت وكالة رويترز أنه في أوائل يناير المنصرم كان 4300 مقاتل من قوات الدعم السريع يتلقون تدريبات عسكرية في الموقع وان الإمارات توفر الإمدادات العسكرية لهم.
وأضافت المصادر بأن المعسكر يتسع لعشرة آلاف مقاتل وأن كل قوات الدعم السريع تسربت إلى المعسكر قادمة من إقليم النيل الأزرق.
إتهامات السودان للإمارات بتمويل الدعم السريع ولأثيوبيا بفتح أراضيها لاقت مصداقية دولية وبوثائق مؤكدة حيث ثبت أن الإمارات أقامت مطارا عسكريا على الحدود بين السودان وأثيوبيا وقد رصدت صور الأقمار الصناعية العمل في هذا المطار الذي يعتبر منصة للهجوم على السودان وقد وفرت الإمارات الخبراء والفنيين العاملين في المطار.
الإمارات ماضية في حربها على السودان وعلى دعمها الكبير لمليشيا الدعم السريع بالأسلحة والعتاد والمرتزقة الأجانب.
الإمارات تصر على مخالفة القوانين والمواثيق الدولية وتصر على إنتهاك سيادة السودان وتأليب دول الجوار عليه وغزوه من الأطراف.
أثيوبيا تلعب بالنار وتخون الجوار وترمي الآخرين بالطوب وبيتها من زجاج حيث تواجه أثيوبيا وضعا داخليا في غاية السوء بتمرد بعض القوميات الأثيوبية في ظل الصراع مع الجارة أريتريا.
ليس لأثيوبيا أي مصلحة في الحرب على السودان ولكنه المال الإماراتي الذي أشترى أبي أحمد وسيورده موارد الهلاك والسقوط.
التحرك الأثيوبي الإماراتي واضح ومكشوف الآن وبائن لكل المجتمع الدولي والإقليمي الذي يجب أن يتحرك لإدانة هذا العدوان الجديد خاصة من منظمة الإيقاد والإتحاد الأفريقي والجامعة العربية.
المفارقة الكبيرة جدا والمحزنة في موقف دويلة الشر الإمارات هو حديثها الآن عن المفاوضات وإحلال السلام في السودان والدعم الإنساني من خلال وجودها في الرباعية بينما هي حقيقة تساعد على الحرب وتحشد لها الظعم بإقامة المطارات وتدريب المتمردين وجلب المرتزقة وفتح جبهات جديدة للقتال.
الإمارات عدو صريح يحاول أن يلبس ثوب داعية السلام.