المليشيا تشرع في إنشاء مصفاة نفطية قرب حقل سفيان

رصد: ألوان

كشفت ثلاثة مصادر مطلعة لـ”دارفور24″ عن شروع مليشيا الدعم السريع في إنشاء مصفاة لتكرير النفط بالقرب من حقل سفيان بولاية شرق دارفور.

وذكر مصدران من الإدارة المدنية التابعة للدعم السريع بمدينة الضعين أن لجنة برئاسة اللواء جمعة بارك الله بدأت منتصف العام الماضي خطوات لإعادة تشغيل حقول النفط، حيث زارت حقل سفيان برفقة وفد هندسي لتقييم الاحتياجات تمهيدًا لاستئناف الضخ.

وتطابقت هذه الرواية مع إفادة مصدر من الإدارة الأهلية بالمنطقة، الذي أكد وصول مجموعة عسكرية من الدعم السريع برفقة مهندسين أجانب إلى منطقة “بادي” القريبة من الحقل في أكتوبر الماضي، مصحوبة بآليات حفر ثقيلة لتشييد المصفاة.

وكانت “دارفور24” قد نشرت في يوليو الماضي عن نقل عناصر من قوات الدعم السريع خام البترول من حقل سفيان عبر ناقلات وقود، ما تسبب في خلافات بين القوة المتمركزة في المنطقة وعناصر أخرى جاءت لتنفيذ عملية النقل.

وبحسب المصادر، نشرت القوات قوة حماية عسكرية تضم نحو 60 عربة بقيادة النقيب عماد دشون، المسؤول عن تأمين مناطق البترول، ومنعت السكان المحليين من الاقتراب. وأوضح المصدر أن وفدًا من الإدارة الأهلية استفسر القوة عن طبيعة النشاط، فأُبلغوا أن المشروع يتم بأوامر من قيادة الدعم السريع بهدف توفير الوقود وإعادة تشغيل الحقول. وأضاف أن القائد العام للدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) أكد عبر الناطق العسكري الفاتح فرشي أهمية المشروع، مشددًا على أن “حقوق أهل المنطقة محفوظة”.

شهود عيان من سكان “بادي” أفادوا بأنهم شاهدوا أجانب يرتدون زي الدعم السريع في سوق المنطقة أواخر العام الماضي.

وفشلت الصحيفة في الحصول على تعليق من وزير النفط في حكومة تأسيس الباشا طبيق، الذي عُيّن في يناير الماضي بواسطة رئيس الوزراء محمد حسن التعايشي.

ولم تكشف المصادر عن السعة الإنتاجية للمصفاة أو الشركة المنفذة للمشروع. وتسيطر قوات الدعم السريع على ولاية شرق دارفور التي تضم نحو 23 بئرًا نفطية في حقول “سفيان”، “شارف”، “الطرافية”، إضافة إلى “زرقة أم حديدة” المشترك مع ولاية غرب كردفان، والمعروفة بـ”مربع 6″.

ووفق بيانات وزارة الطاقة السودانية، كانت هذه الحقول تضخ ما لا يقل عن ثلاثة آلاف برميل يوميًا قبل اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع في أبريل 2023، قبل أن تتعرض لعمليات تدمير ونهب متبادل بين الطرفين