
غارات مسيّرة تُودي بحياة مدنيين وعسكريين في الطينة الحدودية
رصد: ألوان
كشفت ثلاثة مصادر متطابقة من مدينة الطينة السودانية الحدودية مع تشاد، الخميس، عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين والعسكريين إثر غارات جوية نفذتها طائرة مسيّرة يُعتقد أنها تابعة لقوات الدعم السريع على المدينة يوم الأربعاء.
وقال مصدر طبي داخل تشاد فضّل عدم الكشف عن اسمه لـ”دارفور24″ إن قصف المسيّرة أسفر عن مقتل 6 مدنيين وإصابة 6 آخرين بجروح خطيرة، تم نقلهم إلى مستشفى مبروكة المدعومة من منظمة “أطباء بلا حدود”.
فيما أفاد مصدر عسكري بالجيش السوداني فضّل حجب اسمه لـ”دارفور24″ بأن مسيّرة استراتيجية حلّقت فوق سماء المدينة يوم الأربعاء وأطلقت أكثر من 4 صواريخ استهدفت سيارة قائد الجيش العميد محمد سليمان، ما أدى إلى مقتل سائقه الشخصي واثنين من أفراد حراسته، إضافة إلى سائق شاحنة تنكر تابعة للجيش.
وأضاف المصدر أن الجيش السوداني والقوة المشتركة يسيطران على الأوضاع، وأوقعا خسائر كبيرة في قوات الدعم السريع عبر الطيران المسيّر، ما دفع الأخيرة حسب قوله إلى الانتقام باستهداف التجمعات المدنية بشكل أكبر.
بدوره، روى الشاهد عيان أيوب عبد الرحمن لـ”دارفور24″ أن المسيّرة استهدفت تجمعًا في سوق محلي على أطراف المدينة، ما أوقع قتلى وجرحى بين المدنيين.
وأشار إلى أن المسيّرات تقصف المدينة يوميًا بأكثر من عشرة صواريخ، وتحلّق في سمائها طوال اليوم، ما يفاقم حالة الرعب بين السكان.
كما كشف عن استمرار النزوح من محيط المدينة وبعض القرى شرقي الطينة نحو مخيمات تشاد.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تحقّق منها “دارفور24” وصول مئات اللاجئين السودانيين من الطينة إلى تشاد عبر شاحنات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وكانت منظمة “أطباء بلا حدود” قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري مقتل 10 أشخاص وإصابة 25 آخرين جراء هجومين بطائرات مسيّرة استهدفا مدينة الطينة.
كذلك شهد مطلع فبراير الجاري مقتل 4 أشخاص وإصابة أكثر من 10 آخرين إثر قصف مسيّر استهدف قافلة تجارية على الطريق الرابط بين الطينة وبلدة فروك شمال غرب كتم.
وتُعد بلدتا كرنوي وأمبرو، إلى جانب مدينة الطينة الحدودية، آخر معاقل الجيش السوداني والقوة المشتركة المساندة له في إقليم دارفور، بعد سيطرة قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها على معظم مدن الإقليم، وكان آخرها مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي.