
التفاصيل الكاملة لقضية استئجار مقار وزارية بالدولار في الخرطوم
الخرطوم: ألوان
نفت حكومة الأمل برئاسة الدكتور كامل إدريس ما تم تداوله بشأن استئجار مقار وزارات بالدولار الأمريكي في ولاية الخرطوم، وذلك رداً على تصريحات عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق إبراهيم جابر حول ما وصفه بـ“فساد العقارات بالدولار”.
وأكد مسؤول رفيع بالحكومة أن جميع عقود الإيجار سددت بالجنيه السوداني عبر وزارة المالية، نافياً دفع أي مبالغ دولارية مقابل مقار حكومية.
وأوضح أن أربع وزارات فقط من أصل 22 وزارة استأجرت مقار مؤقتة، بينها الزراعة والري، والثروة الحيوانية، والخارجية، والنقل والبنية التحتية، إلى حين اكتمال صيانة المباني الحكومية الرسمية.
وأشار إلى أن 18 وزارة تعمل حالياً من مقار أعدتها لجنة تهيئة البيئة بولاية الخرطوم، في إطار استعادة النشاط الإداري بالعاصمة، مؤكداً التزام الحكومة بالشفافية وتقليل الأعباء المالية في ظل الظروف الاستثنائية.
وأكدت المتابعات أن العقارات الحكومية التي تم تحرير عقود إيجار لها بالدولار هي أربعة مبان يتم سداد ايجارتها بالجنيه السوداني، وأن تحرير العقود يكتب بالدولار فقط مراعاة لعدم استقرار سعر صرف الجنيه السوداني، وأن هذا المنهج كان معمولا به في بورتسودان، وأن اكثر العقار التي كانت مستأجرة في بورتسودان، سواء عبر مجلس السيادة، أو مجلس الوزراء عقوداتها مكتوبة بالدولار. ويشمل ذلك مساكن أعضاء بمجلس السيادة ووزراء في الحكومة، ومسؤولين في مرافق مختلفة، وليس هناك جديد في ما حدث في الخرطوم،
وكشفت (جسور) معلومات ومكاتبات ومستندات توضح ذلك’ وتؤكد ان الإجراءات تمت وفق الضوابط واللوائح المنظمة’ وفي إطار الصلاحيات الممنوحة:
– اشار قرار مجلس الوزراء الانتقالي رقم (١٧٠) بشان اختصاصات ومهام الجهاز التنفيذي ان من ضمن مهام واختصاصات وزارة شؤون مجلس الوزراء الاشراف علي تخصيص العقارات الحكومية عدا تلك التي تتبع لمجلس السيادة ..
-كما تتمثل مهام واختصاصات مدير ألعقارات الحكومية في الاتي:
أ. حصر وتصنيف العقارات الحكومية والاشراف عليها …
ب، توفير العقارات الحكومية المناسبة للوزارات والمصالح الحكومية القومية وعلي الخصوص المرافق الحيوية ذات الارتباط بمصالح المواطنين وذلك علي اساس الايجار التعاقدي.
ج. مدير وحدة العقارات الحكومية يتبع لاشراف للسيد/وزير شؤون مجلس الوزراء ويرفع تقاريره مباشرة له.
2. وتمت الي الإشارة اجتماع الذي انعقد بتاريخ ٣٠ اكتوبر في جلسته رقم (١١) بتاريخ ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥، والذي وجه بأن تنتقل وزارات الز اعة والري والثروة الحيوانية وغيرها الي الخرطوم( فورا) ، كما وجه مجلس الوزراء في ذات الجلسة بأن تنتقل مقرات وزارات مجلس الوزراء والخارجية والتعاون الدولي وغيرها الي الخرطوم في مطلع ديسمبر ٢٠٢٥م..
3.عليه ووفاءا لتوجيهات مجلس الوزراء الموقر اعلاه ، شكلت وزير شؤون مجلس الوزراء لجنة بموجب القرار (٤٣ ) لسنة ٢٠٢٥م بتاريخ ١٨ نوفمبر ٢٠٢٥م لتجهيز مقار الوزارات الاتحادية بولاية الخرطوم، برئاسة مدير عام العقارات الحكومية, وان يكون مدير عام الشراء والتعاقد بوزارة المالية مقررا وعضوا لتلك اللجنة وعضوية أخرين وذلك لمساعدة الوزارات و تذليل الصعوبات التي تواجهها في تنفيذ عملية الانتقال الفوري للخرطوم،(مرفق)
_وقد باشرت اللجنة اعلاه عملها بالخرطوم ورفعت توصياتها للسيدة الوزيرة بضرورة توفير مقار بديلة وموقته للوزارات التالية :
* وزارة الزراعة والري
* الثروة الحيوانية والسمكية
* وزارة الخارجية والتعاون الدولي(لم تكتمل إجراءات التعاقد)
* وزارة الشئون الدينية والاوقاف( لم تكتمل إجراء التعاقد )
* وزارة البني التحتية ( لم تكتمل إجراءات التعاقد)
4. وذلك لصعوبة استكمال صيانة المقار التي تم تخصيصها لتلك الوزارات وفقا لتقارير الشركات الاستشارية التي تم اختيارها لتقييم تلك المواقع :
*شركة مرتضي معاذ
*شركة شاهقات
*شركة عجباني
** والدار الاستشارية لجامعة الخرطوم .
والتي حددت مواقيت تنفيذ لا تتناسب والفترة الزمنية المحددة للانتقال بالإضافة الي عدم امكانية توصيل الكهرباء في المستقبل القريب في تلك المواقع وفقا لافادة وزارة الطاقة والبترول(مرفق افادة شركة التوزيع بوزارة الطاقة )
5.تجدر الإشارة الي انه وبعد فترة الحرب درج ملاك العقارات علي تحديد تكلفة مقارهم بالدولار وذلك لتذبذب سعر الجنيه السوداني.
لذلك تم صياغة عقود الإيجار بما يفيد ان قيمة الإيجار بالعملة المحلية وبما يعادل الدولار (مرفق نموذج لبعض العقودات)
و لم يتم سداد اي إيجار بالدولار،حيث تم استلام خطابات ارقام الحسابات بالجنيه السوداني لملاك العقارات(مرفق) ، وايضا التزاما بإجراءات وزارة المالية .
ونفى مسؤول رفيع في حكومة الأمل لصحيفة (السوداني)، بشكل قاطع ما تم تداوله حول استئجار أي مقر للوزارات بالدولار الأمريكي في ولاية الخرطوم، وأكد أنه لم يتم دفع أية مبالغ دولارية في إيجار أي موقع حكومي.
وأوضح المسؤول – الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه – أنّه تم تأجير أربع وزارات فقط من إجمالي 22 وزارة، (تم توقيع عقد الإيجار لوزارتين، والعقدان الآخران تحت الإجراء)، وتتم ذلك من خلال وزارة المالية وبالجنيه السوداني فقط، وتشمل هذه الوزارات: “الزراعة والري في أركويت مربع 53، الثروة الحيوانية في أركويت مربع 53، الخارجية والتعاون الدولي في الرياض مربع 21، والنقل والبنية التحتية في أم درمان كرري / شارع الوادي خلف أبو الفاضل).
وأكد المسؤول أن جميع عمليات الإيجار تمت وفقاً للوائح والإجراءات الرسمية لإدارة الشراء والتعاقد الحكومي، وشدد على أن الإيجارات جاءت لمقار الوزارات وليس لأشخاص، وبصفة مؤقتة فقط، ريثما تكتمل عمليات الصيانة والترميم للمباني الحكومية الرسمية.
وأشار إلى أن 18 وزارة أخرى تقع حالياً في المقار التي أعدتها لجنة تهيئة البيئة بولاية الخرطوم، في إطار الجهود المستمرة لإعادة الحياة الإدارية إلى العاصمة بعد تداعيات الحرب.
وأكد المسؤول ان حكومة الأمل ملتزمة بتخفيف الأعباء المالية على الدولة في ظل الظروف الاستثنائية، حيث رفض مجلس الوزراء استئجار سكن للوزراء والوكلاء ومدراء الوحدات رغم استحقاقهم الدستوري لذلك، والذي كان سيصل تكلفته الشهرية – لو تم – إلى نحو 250 مليار جنيه، وبدلاً من ذلك، تم اعتماد حلول بديلة تشمل المساهمة مع الأفراد في صيانة منازلهم بنسب مئوية محددة، مما ساهم في تجنب فاتورة إيجار باهظة ومستمرة.
وتحصلت (السوداني) على عقد إيجار وزارة الزراعة والري، الذي جاء بقيمة ٣٢,٠٤٠,٠٠٠ جنيه سوداني شهرياً، في حين يصل إيجار مقر وزارة الخارجية إلى ٤٢,٧٢٠,٠٠٠ جنيه سوداني شهرياً.
وختم المسؤول تصريحه لصحيفة (السوداني) بالدعوة إلى تجنب الصدامات والاحتكاكات بين أجهزة الدولة المختلفة، مشدداً على أهمية التركيز على جوهر الخلافات ونقاط التحفظ بدلاً من التصعيد، في ظل ويلات الحرب وارتداداتها السلبية على البلاد. وأكد أن حكومة الأمل تدرك حجم التحديات التي يواجهها المواطنون، وتسعى لتفادي أي ممارسات تزيد من معاناتهم، مع التأكيد على أن تقييم أدائها سيظل خاضعاً للتقارير والشفافية الكاملة.
وكانت تقارير سابقة قد أثارت جدلاً حول وجود عقود إيجار بالدولار في مدينة بورتسودان لاعضاء في مجلس السيادة الانتقالي.