
توترات قبلية بجنوب دارفور
رصد: ألوان
أقرّ ناظر قبيلة بني هلبة التوم الهادي عيسى دبكة، الأحد، بمقتل 18 شخصًا وإصابة آخرين، إثر اشتباكات اندلعت بين مجموعتين من أولاد علي، أحد بطون قبيلة بني هلبة، يوم الإثنين الماضي في بلدة مركندي جنوب غرب مدينة نيالا.
وأسفرت المواجهات المسلحة، التي جاءت نتيجة خلاف قديم تجدد مؤخرًا، عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين وعناصر قوات الدعم السريع، بينهم الضاوي ومجاهد حسين وآخرون.
وقال الهادي، في مقطع فيديو حصلت عليه “دارفور24” عقب جولة تفقدية للمنطقة، إن الخلاف تم تجاوزه بعد تدخل الإدارة الأهلية للقبيلة، حيث جرى الفصل بين الطرفين عبر ترحيلهما من المنطقة.
وأشار إلى أن ارتفاع عدد القتلى يعود إلى ضعف إمكانيات الأجهزة الأمنية وعدم توفر وسائل الحركة، مما أعاق وصولها إلى موقع الحادث بسرعة، إضافة إلى تقاطعات إدارية وأمنية وتعقيدات مرتبطة بالتحصيل المالي.
وأوضح أن عدم تنفيذ مقررات مؤتمرات القبيلة التي عُقدت في فلندقي وأم جناح يُعد من الأسباب الرئيسية لتجدد القتال، مشيرًا إلى وقوع أربعة حوادث مماثلة خلال فترة وجيزة.
ووجّه الهادي رسالة عتاب لقوات الدعم السريع بسبب عدم تمكين القيادات العسكرية من أبناء القبيلة لحسم النزاعات الأهلية المتكررة، مشددًا على غياب حتى سيارة واحدة مخصصة لفض النزاعات.
وأكد ضرورة معالجة الصراعات دون مجاملة، ومواجهة الأخطاء بشكل مباشر للوصول إلى حل نهائي للأزمة.
وبحسب مصدر أهلي تحدث لـ”دارفور24″، فقد تسبب القتال في نزوح المئات من المواطنين إلى القرى والمناطق المجاورة.
وتشهد عدة مناطق في إقليم دارفور أعمال عنف قبلي متكررة، رغم انعقاد مؤتمرات صلح بين عدد من القبائل، كان آخرها الشهر الماضي بين قبيلتي السلامات وبني هلبة، عقب مواجهات دامية خلال عام 2023 أوقعت عشرات القتلى والجرحى.