حرب السودان تتصدر المداولات الختامية للقمة الأفريقية

رصد: ألوان

تصدرت الدعوة لوقف الحرب في السودان مناقشات القادة الأفارقة في القمة الأفريقية الـ 39، مع التشديد على ضرورة استئناف المفاوضات السياسية وتغليب الحل السلمي لمنع تفتت هذا البلد.

وتولى رئيس بوروندي، إيفاريست ندايشيميي، رئاسة الاتحاد الأفريقي لعام 2026 خلفاً للرئيس الأنجولي، في فاتحة أعمال القمة التي بدأت أمس السبت، بمشاركة عدد من الرؤساء وممثلي الحكومات، وفي ظل غياب السودان للعام الخامس توالياً جراء تجميد عضويته.

ودعا القادة الأفارقة إلى إصلاح مفوضية الاتحاد، حيث تم اعتماد هيكلية جديدة للقيادة العليا للمفوضية، تشمل تطبيق مبدأ التناوب بين الجنسين.

كما تبنت القمة إصلاح مجلس الأمن، بتجديد الاتحاد الأفريقي – بدعم من الأمين العام للأمم المتحدة – مطلبه بتمثيل دائم للقارة في مجلس الأمن الدولي، واصفين غيابها الحالي بأنه “غير مقبول”.

وأعلن رئيس بوروندي ورئيس الاتحاد الأفريقي، إيفاريست ندايشيميي، في مؤتمر صحفي بختام القمة اليوم الأحد، إطلاق موضوع سنة 2026 وهو “تأمين وتوفير الماء الصالح للشرب والصرف الصحي الآمن”.

وأوضح أن المداولات بين القادة ناقشت التحديات الكبرى التي تواجه القارة، بما في ذلك النزاعات المسلحة، مؤكداً أن بلاده منشغلة إزاء الصراعات التي تدمي القارة وتقوض النمو.

وأكد ندايشيميي أن القادة تبنوا خارطة الطريق المعروضة للإسهام في “إسكات البنادق” وترسيخ منظومة السلام القاري، مبدياً قلقه البالغ من استمرار النزاعات المسلحة في عدد من الدول.

وجزم بأن الاتحاد الأفريقي “مناهض لأي تغيير للسلطة بالقوة”، مؤكداً أن منطقة الساحل تشهد تجذراً للإرهاب وجرائم عابرة للحدود.

وأقر رئيس الاتحاد الأفريقي بالفشل في تفعيل التبادل التجاري بين البلدان، رابطاً ذلك بالاستقرار داخل الدول، ومنوهاً إلى وجود بعض العراقيل من قبل بعض الحكومات.

من جانبه، قال مفوض الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، إن القمة تركزت على الجهود الخاصة بالمواضيع الاستراتيجية المتعلقة بالسلم والأمن في القارة، إضافة إلى الإصلاحات داخل الاتحاد الأفريقي ومشاركة الاتحاد في مجموعة العشرين.

وشدد يوسف على أن الرؤساء والقمة أبدوا “عدم التسامح مطلقاً” مع التغييرات غير الدستورية والانقلابات، مؤكداً على أهمية إسكات البنادق وخلق الاستقرار.

وأكد يوسف امتلاك الاتحاد الأفريقي لبرنامج لإيقاف الحروب الجارية في القارة، محذراً في الوقت نفسه من تداعيات التغييرات غير الدستورية على الاستقرار الإقليمي. وأفاد بأن الاتحاد الأفريقي منخرط في إيجاد حلول لكل مشكلات القارة، مشيراً إلى أن الحل لا يقتصر على الوساطة الخارجية فقط. وأوضح أن الاتحاد الأفريقي يدعم تحرك غانا لطرح ملف “العبودية” أمام مجلس الأمن الدولي بدعم وتفويض كامل من الدول الأفريقية الـ 55.